TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الحريبي يؤكد إدخال بعض التطوير على قانون المناقصات لحماية المال العام

الحريبي يؤكد إدخال بعض التطوير على قانون المناقصات لحماية المال العام

خلال الأمسية الرمضانية الخامسة بالغرفة

ناقشت الجلسة الخامسة التي استضافتها غرفة تجارة وصناعة عمان ضمن أمسياتها الرمضانية لهذا العام التحديات التي تواجهها المناقصات الحكومية حيث استضافت الغرفة معالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات الذي تناول في حديثه عدداٍ من المحاور منها دور مجلس المناقصات في رفد مجتمع الأعمال بالمشروعات الاستثمارية ودوره في التوفيق بين المقاولين الأجانب والمقاولين العمانيين في المناقصات المحلية كما تطرق معاليه إلى إمكانية تعزيز دور المجلس من حيث نظام المشتريات وآلية تصنيف الشركات وكذلك أهمية دعم المنتج المحلي لاسيما في المناقصات المحلية.
وفي بداية الأمسية قال سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان "يقوم مجلس المناقصات بدور بالغ الأهمية في مجال رفد السوق بالمشاريع الاستثمارية في مختلف مجالات التنمية ومنذ إنشائه في عام 1972م وهو يبحث عن تطوير خدماته لتتماشى مع القيمة الاقتصادية التي يقدمها لقطاعات الدولة .. والحديث حول مجلس المناقصات يقودنا إلى العديد من المحاور التي ينبغي الوقوف عندها ومناقشتها بالشكل الذي يؤدي إلى توافق المصالح بين ما ينشده القطاع الخاص من اعطائه الثقة للمشاركة في تنفيذ المشاريع والبرامج الاستثمارية التي تنفذها الحكومة عبر خطط التنمية المتعاقبة وبين ما تنشده الحكومة من تطوير الأعمال وتنفيذ المشاريع وفق أعلى درجات الجودة والكفاءة .. فالقطاع الخاص العماني اليوم قد أصبح قطاعاً لا تنقصه الإمكانيات ولا الكفاءة ليقوم بدوره على الصورة التي تحقق تطلعاتنا جميعاً في بناء الدولة وتطوير بنيتها الأساسية بما يجعلها بيئة جاذبة للاستثمار وأرض مهيأة للعيش الكريم والرفاهية" .. مضيفاً: في هذا الإطار نوجه الشكر لمعالي الدكتور رئيس مجلس المناقصات على جهوده في الفترة الماضية في جانب تخفيض عدد المناقصات المطروحة للشركات العالمية وتوجيهها إلى شركات الدرجة الممتازة المحلية، ولكن من ناحية أخرى فإن القطاع الخاص لا يزال يأمل بأن يتم إشراكه بشكل أفضل وأكبر في مختلف المناقصات لاسيما في هذه المرحلة التي وصل فيه القطاع إلى كثير من النضج والتطور العملي حتى أصبح لا يقل مستوى عن المقاول الأجنبي. كما أن النظرة السابقة للقطاع الخاص والتي نشأت في فترة السبعينيات والثمانينيات وهي فترة بداية انطلاق القطاع الخاص لا يمكن تطبيقها اليوم ولا يمكن اجحاف المستوى المتطور الذي وصل إليه القطاع وهو ما أكده حضرة صاحب الجلالة ـ حفظه الله ورعاه ـ في أكثر من مناسبة ومن ذلك قدرته على تحمل المسؤولية في دعم جهود التنمية المستدامة ... فكلما أعطي القطاع الخاص الفرصة في إثبات أحقيته وتطوره كلما ساعد ذلك على بناء قطاع اقتصادي قوي يعود خيره وفوائده على تنمية البلاد ويستثمر كل طاقاته وأمواله في خدمته وخدمة أبنائه الذين سيجدون فرص العمل والتعليم والتدريب ومن ثم النجاح والمساهمة في مسيرة التنمية بفاعلية وايجابية كبيرة. ومن أجل ذلك فإننا نسعى من خلال استضافتنا لمعالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات إلى بحث تعزيز دور المجلس في عدد من الموضوعات منها نظام المشتريات وذلك من حيث وضع الآليات التي تمنح المنتج المحلي الأفضلية في الشراء من قبل الشركات المنفذة للمشروعات سواء المحلية أو الأجنبية والنظر في إمكانية زيادة النسبة المحددة لاستخدام المنتج المحلي في المشاريع التي تنفذ داخل السلطنة لاسيما في المنتجات التي تتصف بجودة ومواصفات عالمية لما لذلك من دعم للمنتج وللشركات المحلية التي تسوق أيضاً بعضاً من منتجاتها إلى خارج السلطنة وهو أمر قد يؤدي إلى زيادة التكلفة ويقلل من الأرباح التي تحققها وينعكس ذلك بدوره على قدرتها في تشغيل المواطنين وتحمل دفع الرواتب العالية مقارنة بالعمال الوافدين .. وبحث آلية تصنيف الشركات حيث يوجد لدى المجلس تصنيف معين للشركات وعلى ضوئه يتم تحديد الشركات التي يحق لها المنافسة والتقدم للمناقصة، لكن نظرا لصعوبة تصنيف الشركات الصغيرة في النظام الحالي وخصوصاً المبتدأة منها، ونظرا للحاجة الماسة كي تنمو وتكبر فلا بد من أخذ هذا الواقع بعين الاعتبار خلال عمليات الإسناد للشركات الكبيرة من ناحية حصر تلك الشركات في المشاريع الكبيرة وتخصيص نسبة معينة من بعض أعمال تلك المشاريع إلى المؤسسات الصغيرة.
وقال سعادته: نتمنى من المجلس أن ينجز خطوات أخرى في المستقبل كإعطاء الأفضلية للمنتج الوطني الذي يشمل الصناعات والخدمات التي تقدم من قبل الشركات الوطنية وأن تعطى الأفضلية للشركات القائمة وليست المرتحلة التي تأتي وتقدم العروض وتنجز ما تنجزه ثم ترحل وأشار الى أهمية تغيير النظرة للقطاع الخاص فلا بد من التجديد في قانون مجلس المناقصات ووضع الاعتبار للشركات والمؤسسات فهناك قاعدة قوية بإمكانها تلبية كل المشاريع مؤكدا سعادته على أن التأخير في فتح المظاريف وتحليل النتائج ينتج عنه تأخير في انجاز المشاريع وبالتالي يؤثر سلبا على المجتمع والمواطن .. وتمنى سعادته في ختام حديثه أن تنشأ دائرة متخصصة بمجلس المناقصات تعنى بالمنتج العماني وتراقبه حتى ترقى الصناعة العمانية الى العالمية وكذلك الاهتمام المستقبلي بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فهي بمثابة العمود الفقري لمستقبل
ثم تحدث معالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي رئيس مجلس المناقصات وأوضح أن المجلس يطبق مبادئ العلانية وتكافؤ الفرص والمساواة وحرية التنافس بين الشركات وفق معايير معينة حيث إن جميع المناقصات يتم الإعلان عنها في عدد من الصحف المحلية واسعة الانتشار وكذلك في الموقع الإلكتروني للمجلس ويتم تحديد ضوابط الاشتراك في المناقصة بكل وضوح ودقة ممكنة ويتطلب طرح أي مناقصة وقتاً محدداً قد يطول أو يقصر تبعاً لسلسلة الاجراءات المطلوب اتباعها في كل مرحلة بحسب حجم المشروع مبينا أنه ليس جميع تلك الإجراءات يتم تنفيذها لدى مجلس المناقصات بل عدة جهات أخرى كالجهة صاحبة المشروع والاستشاري وجهات حكومية أو غير حكومية أخرى ذات الصلة بأعمال المناقصات وبين معاليه أن المجلس أعطى الأفضلية للمنتج الوطني بنسبة 10% الذي أثبت أفضليته ومطابقته لأرقى المواصفات الفنية العالمية وسوف يتخذ المجلس خطوات ايجابية لاحقة بشأن المنتج الوطني.
وأشار معاليه الى أن قانون مجلس المناقصات يخضع للتطوير بصفة مستمرة وخلال السنة الماضية أدخلت عليه بعض المواد منها إمكانية وجود الاستشاري والمقاول في موقع العمل كما شرح معاليه للحضور بعض مواد قانون المجلس وحثهم على الإطلاع وتفهم المواد من خلال موقع المجلس الإلكتروني.
ثم فتح النقاش للحضور من رجال الأعمال والإعلاميين وكان ثريا وتفاعليا وقام معالي رئيس المجلس بالرد على الاستفسارات بكل شفافية حيث طالب بعضهم بتحويل مجلس المناقصات الى وزارة الأشغال أو توسيع صلاحياته ليكون مسئولا عن خطط التعمين واستخدام المنتج كما تركز النقاش حول تأخير انجاز المشاريع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والوصول الى صيغة قانونية معينة تلزم الشركات الكبيرة الحاصلة على المناقصات باشراك الشركات الصغيرة لإكسابها العمل والتدريب.