قال صالح كامل رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة في كلمته أمام ملتقى مستقبل تحول الشركات العائلية إلى مساهمة: بين أكثر من 5 آلاف شركة سعودية منتشرة في جميع مناطق ومدن المملكة هناك (156) شركة فقط مدرجة في السوق المالي السعودي وهو رقم متواضع جداً إذا ما قيس بإمكانات هذه السوق.. ولاشك أن هناك أسباب متعددة لعدم الانخراط القوي من قبل الشركات السعودية في السوق المالي وتحولها إلى شركات مساهمة عامة، يأتي في طليعتها تمسك بعض العائلات بشركاتهم وعدم رغبتهم في دخول شركاء، علاوة على أن موضوع التحول إلى شركات مساهمة عامة بالنسبة أمامه صعوبات فنية وتقنية لها علاقة بالورثة وتنوع الإرادات داخل العائلات الاقتصادية المعروفة، وهو ما ينعكس سلباً لجهة اتخاذ مواقف موحدة وجريئة.
صالح كامل: تمسك العائلات بعدم دخول شركاء وراء العدد المتواضع لشركات السوق
وأضاف، بحسب بيان صحفي: لعل أحد أسباب تعطل تحول الشركات إلى مساهمة تعود الشركات العائلية على الإدارة الذاتية وعدم ميلها لتقاسم القرار مع جهات أخرى، وعدم رغبتها بالخضوع لنظام محاسبة علني وجماعي، كما أن هناك أسباب أخرى لها علاقة بعدم حاجة هذه الشركات لأموال إضافية.. فقد يكون لديها سيولة ذاتية كافية ويمكنها الاقتراض بسهولة إذا ما ستدعى الأمر. على عكس الشركات الخاصة الأخرى، فهي تتمتع بتاريخ من الثقة يجعلها المفضلة بالنسبة للبنوك.
وتابع: من المشاكل الأخرى الواضحة للعيان عدم التوافق بين أفراد العائلة الواحدة في بعض الشركات، وخلافات الورثة على الحصص بعد وفاة مؤسس الشركة ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار داخل هذه الشركات.. سواء للهيكل التنظيمي لها أو لمستقبل العاملين بها.. ولعل هذه النقطة بالذات وراء الدعوة إلى تحول الشركات إلى مساهمة.. بحثاًَ على تحقيق الديمومة والاستمرار.. وتحقيقاً لاستقرار الملايين من الموظفين في هذه الشركات وحفاظاً على مستقبل أبناءهم.
وأكد كامل أن تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة يهدف إلى تحقيق مستوى جديد من النمو والتنوع ومسايرة ركب الأوضاع الاقتصادية المستجدة التي تعتمد على رشاقة الحركة والمرونة في اقتناص الفرص، وقال: ولاشك أن الكثير من الشركات العائلية تقوم اليوم بدراسة إعادة هيكلة نفسها بما ينسجم والظروف التي طرأت على الأسواق، وخصوصاً فيما يتعلق بتجنب الاعتماد على نمط استثماري محدد، واللجوء إلى تنويع محافظها الاستثمارية بأنشطة جديدة تنسجم ومرحلة ثورة المعلومات وتبني خطط مستوحاة من مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية.
المصدر:
مباشر