قالت مجموعة اكسفورد للأعمال إن زيادة نمو قطاع السياحة الأردني يعد أهم ركائز اجندة حكومة للعام 2012.
وأوضحت المجموعة في تقرير أصدرته تحت عنوان "تسليط الضوء على السياحة في الأردن"، أنه يتم تنويع المنتجات السياحية وسط حالة من عدم الاستقرار تشوب المنطقة. مشيرة في الوقت ذاته الى وجود فرصة سانحة امام القطاع للتطور.
ويقول التقرير إن قطاع السياحة الأردني عانى بشكل كبير خلال العام 2011 الماضي، نتيجة تأثر المملكة بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وبين التقرير أنه خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، فقد تراجع مجموع الوافدين بنسبة 20 %، وحقق القطاع اجمالي ايرادات بلغ مجموعه 2.63 مليار دولار، وهو ما يعد حوالي 16.5 % اقل مما تم تحقيقه فى الفترة ذاتها من العام الذي سبقه 2010.
وجاء ذلك في جزء منه نتيجة لتراجع بلغت نسبته 17 % في أعداد الزوار الأوروبيين.
ولتعزيز المنتج المحلي، قامت الحكومة باتخاذ اجراءات لجذب الزوار والسياح في المملكة، للمنشآت السياحية في عمان، والبحر الميت، والمنتجعات المختصة التي ما تزال كثير منها قيد الانشاء، بالاضافة للمدينة الوردية "البتراء"، والتي تحتفل بالذكرى الـ200 من إعادة اكتشافها العام الحالي.
وأشار التقرير إلى تنظيم جولة "الرالي" "لاكتشاف الأردن"، والتي تمت في الفترة ما بين 24 و26 من أيار (مايو) الماضي.
وشهد هذا الحدث، الذي قامت بتنظيمه (أي سبورت) وبرعاية وزارة السياحة والآثار نايف الفايز، حيث شارك السياح في الفعاليات والتي شملت وجهات سياحية مثل جرش، وغابة دبين، وقلعة الكرك والبتراء.
كما أشار إلى فعاليات سياحية تم تنظيمها في وادي رم الذي يغطي مساحة 750 كيلومترا مربعا، ويضم العديد من المناطق الجاذبة للسياح، حيث استضاف الوادي فعاليات خاصة بالقفز بالمظلات على مدى 3 أسابيع في شهر حزيران (يونيو) الماضي.
ومن جهة أخرى، قال التقرير إن شارع الريمبو التاريخي في منطقة جبل عمان بات يجذب اهتمام الزوار.
وقال التقرير نقلا عن وكالة الانباء الفرنسية، إن التجديدات كلفت 7 مليون دولارا، قد أسهمت في خلق "إحدى أكثر مناطق عمان الليلية عصرية"، حيث تم تجديد المطاعم والمقاهي والسوق. وفي منطقة البحر الميت يجري العمل على افتتاح منتجعات جديدة ستؤدي الى زيادة أعداد السياح، حيث اشار التقرير إلى أن استثمار "بحيرة البحر الميت" بتكلفة 160 مليون دولار، إذ سيضم أكثر من 1000 وحدة سكنية تمتد على بحيرة بمساحة 3 هكتارات، وسيحاط بالشواطئ الخاصة وأشجار النخيل.
ويقوم كل من "بحيرات كريستال" و"سما الأردن" على تطوير هذا المنتجع.
ويتم حاليا تطوير عدد من المنتجعات المختصة الأخرى، بما فيها منتجع "ستار تريك" في العقبة.
وفي ما يخص البتراء، فقد أطلقت الحكومة دفعة من الإعلانات الكبرى احتفالا بالذكرى الـ200 لإعادة اكتشاف المدينة، إذ قدمت وزارة السياحة والآثار عرضا ثلاثي الأبعاد للموقع في عدد من المعارض العالمية، بما فيها سوق لندن للسفر في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي، كما قدمت عرضا للمدينة في بورصة السياحة الدولية في برلين في آذار (مارس) 2012.
وسيقوم مصمم الحدائق الانجليزية والمناظر الطبيعية، بول هيرفي بروكس، بتصميم حديقة "اكتشف الأردن"، تحت رعاية هيئة تنشيط السياحة الأردنية ومنظم الرحلات "كوكس آند كنغز"، حيث ستقام الحديقة على مسافة 308 أمتار مربعة، ستكون للحديقة سمة بارزة وكبرى في العرض الخاص بقسم "عالم من حدائق".
وبين التقرير أن حملة الإعلانات التي اطلقتها الحكومة أظهرت بالفعل بعض علامات النجاح لترويج الأردن، باعتبار أن الأردن سجل تحسنا في أعداد السياح في العام الحالي.
ووفقا للبنك المركزي الأردني، فقد بلغت العائدات في الشهور الأربعة الأولى من 2012 عند 1.09 مليار دولار، وهي زيادة بمقدار 10.5 % في حال تم مقارنتها بالـ987.89 مليون دولار والتي تم تحصيلها في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي شهر نيسان (ابريل) وحده، كان النمو قد تجلى أكثر، من خلال بيانات من البنك المركزي أظهرت زيادة بلغت نسبتها 20.6 % في الايرادات مقارنة مع نيسان (ابريل) العام 2011.
ويرجع هذ الارتفاع إلى تزايد أعداد السياح القادمين من ليبيا، والعراق، والولايات المتحدة الأميركية، والسعودية. وهذا، بالاضافة إلى توقعات بارتفاع اعداد القادمين من أوروبا مدفوعين بالحملة الاعلانية لترويج الأردن.
واضاف التقرير أن هناك فرصة امام قطاع السياحة الأردني للتطور قدما.
مجموعة أكسفورد: قطاع السياحة الأردني أمامه فرصة للتطور
المصدر:
اليوم الإلكتروني