ترأس محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني صباح الاحد في مكتبه في ضاحية البريد لقاء مشتركا مع وفد فرنسي من مجلس اقليمي باريس وبحضور محمد الهلسة منسق مشاريع التوأمة في المحافظة ، وتبادل الجانبان المشاريع المشتركة التي من المفترض ادراجها في اتفاقية التوأمة التي من المزمع توقيعها بين الجانبين في الاشهر القريبة القادمة .
وقدم الحسيني رؤية واضحة للاحتياجات التنموية في القدس مشيرا الى ضرورة دعم المؤسسات القائمة حاليا والتي تشكل البنية التحتية للمدينة وتعزز من دعم وجود المقدسيين وهي مؤسسات ثقافية ، اجتماعية ، رياضية ، واخرى تعنى بشؤون المرأة والطفل ومكافحة المخدرات ، مستعرضا ابرز المشاريع التي من الممكن الشروع بتنفيذها والتي تهم القطاعات المذكورة وفق التقرير المرفق من مؤسسات المجتمع المحلي المقدسي ، موضحا الى الظروف الجغرافية المختلفة لمحافظة القدس والمفروضة بحكم الاتفاقيات حيث ان منطقتي جنوب شرق وشمال غرب ، مقسمتان بفعل الجدار العنصري وتتمعان بأهمية بالغة وتتعرضان استهداف خطير من سلطات الاحتلال .
وأوضح أهمية اتفاقيات التوأمة التي ابرمتها محافظة القدس سابقا مع كل من نواكشوط وصوفيا ، واخرى من المتوقع اجراؤها قريبا من حيث التأكيد على فلسطينية مدينة القدس وعروبتها وانها ارض محتلة وينشدها الفلسطينيون عاصمة دولتهم القادمة ، ومن جهة اخرى تعريف المجتمع الدولي بهذا الامر ونقل معاناة المقدسيين جراء الاحتلال وساساتة العنصرية والسعي الفلسطيني الدؤوب لتحقيق السلام الشامل والعادل والذي يضمن إحقاق الحقوق الفلسطينية الثابتة ، ناهيك عن تبادل الخبرات وكسب ما يمكن وتوظيفها في عملية بناء المؤسسات الوطنية التي تعتبر العصب الاساس للدولة المستقلة .
وأكد الحسيني على دور فرنسا وما تتمتع بة من اهمية لدى الشعب الفلسطيني ومواقفها الداعمة والمؤيدة للحقوق الفلسطينية وآخرها التصويت لصالح انضمام فلسطين الى عضوية منظمة اليونسكو .
بدورهما استعرضت كل من أسمى الاسواني مستشارة رئيس مجلس اقليمي باريس للشؤون الاوروبية والدولية وجابيلي ريفيري مديرة المشاريع في وحدة الشؤون الاوروبية والدولية في المجلس ، أهداف التعاون اللامركزي وأولويات المجلس الاقليمي فيما يتعلق بالتعاون مع محافظة القدس وخطة العمل واطارها الزمني ، واشارتا الى ضرورة تعزيز قدرة الشريك على التخطيط والادارة والتدريب ، واكدتا على اهمية تقوية الروابط مع الفلسطينيين على وجة العموم والمقدسيين على وجة الخصوص .
وأوضحتا ان التعاون اللامركزي لمجلس اقليمي باريس يشمل 13 منطقة على مستوى العالم بدءا بمدغشقر ، بيروت ، السنغال ، فيتنام ، مالي ، نواكشوط ، تشيلي ، البرازيل ، أرمينيا وشمال افريقيا وباستثناء اوروبا ، وركزتا في التعاون على اهمية التدريب المهني في عدة قطاعات كنقطة انطلاق لتعاون أوسع .
يذكر ان مجلس باريس الاقليمي قد تأسس عام 1976 ويعود انشاؤة الى القرن الخامس عشر الميلادي ومقره الاساس في العاصمة الفرنسية باريس ويضم 208 أعضاء يجري انتخابهم من الهيئة العمومية ويسعى الى تقوية وتعزيز الروابط الفرنسية مع مختلف الدول.
محافظ القدس يستعرض الاحتياجات التنموية في المدينة المقدسة أمام وفد مجلس إقليمي باريس
المصدر:
القدس الفلسطينية