قال تقرير صادر عن وكالة موديز العالمية عن العقوبات الأميركية والأوروبية الاقتصادية على إيران إن أسعار النفط سترتفع بعد تطبيق هذه العقوبات فعلياً، مما سيفيد شركات النفط العالمية، ذلك لأن معظم هذه الشركات لا تملك أو تملك علاقات محدودة مع إيران من حيث الإنتاج، وسيؤدي نقص الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار مما سيعود بالفائدة على عمليات التنقيب والإنتاج. وستعوض هذه المكاسب أي انعكاس على العمليات التكريرية لهذه الشركات، وهو قطاع صغير من الأعمال يمثل نسبة صغيرة في أرباح وإيرادات الشركات العالمية.
وسترتبط جزئياً زيادة أسعار النفط بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران على مدى التزام العالم بها. فالاتحاد الأوروبي وافق على حظر مبيعات النفط الإيراني والولايات المتحدة تسعى إلى حث الشركاء التجاريين الآخرين لإيران بالامتناع عن استيراد النفط الإيراني.
إلا أنه في هذه المرحلة ليس واضحاً إلى أي مدى سيخفِّض كبار مستهلكي النفط الإيراني من مشترياتهم من أجل تفادي العقوبات (ينص القانون الأميركي على أن الدول يتحتم عليها تخفيض مشترياتها بصورة كبيرة فقط لتكون مستثناة من العقوبات). ولدى كبار مصدري النفط القدرة لتغطية نقص الإنتاج الإيراني، على الرغم من أن ذلك سيستغرق وقتاً ليطبق فعلياً.
قد ترتفع أسعار النفط بشكل غير مسبوق إذا اتبعت إيران تهديدها بغلق مضيق هرمز أهم معبر لصادرات كبار منتجي النفط. وقد يؤدي ذلك إلى تبديد إنتاج بعض شركات النفط العالمية، مثل «توتال السعودية» و«أو إم في» و«بي بي» و«شل»، وذلك لوجود عمليات إنتاج لديها مع دول تستخدم مضيق هرمز كقناة لتصدير النفط.
وتوقع التقرير أنه في مثل هذه الحالات قد تحدث خسائر في صادرات النفط لتلك الشركات العاملة مع الدول المصدرة في هذه المنطقة، وسيعوض ذلك النقص ارتفاع أسعار النفط.
علاوة على ذلك، إذا تم إغلاق المضيق وحدث انقطاع للنفط لن تطول مدة هذا الانقطاع نظراً لما يمثله المضيق من قناة تمر منها الإمدادات الحيوية، وسيتم افتتاحه في وقت قصير نسبياً.
وفى هذا الصدد ، أكد الخبير الاقتصادي والنفطي أحمد حسن كرم أن ما أعلنه البرلمان الايراني بخصوص منع مرور نفط الخليج في مضيق هرمز ما هو إلا تهديد الهدف منه رفع أسعار النفط خاصة ان مبيعات النفط تمثل 50 في المئة من الميزانية الايرانية.
واستبعد كرم في تصريح خاص لـ الدار أن يصل البرلمان إلى قرار بهذا الخصوص خاصة أن عدد النواب الذين طالبوا بذلك في البرلمان الايراني لم يصل الى النصف من اجمالي النواب البالغ عددهم 200 عضو.
وأشار كرم إلى ضرورة ألا تدخل الكويت لتكون طرفا في النزاع الاميركي مع ايران لافتا إلى أن معظم دول الخليج مخترقة من قبل ايران لانها دولة جوار واستفزازها لن يكون في مصلحة الكويت أو الدول الخليجية المجاورة لها، فضلا عن أن الكويت فيها من المشاكل الداخلية ما يكفيها والتي تحتاج لحلول ما يتطلب أن تبتعد عن أي مشاكل خارجية تؤثر على المصدر الرئيسي للدخل وهو النفط.
وأوضح كرم انه في حال التصعيد وغلق مضيق هرمز فإن هذا يعني أن ثلث الانتاج العالمي من النفط سيتوقف باستثناء الامارات وعمان وجزء من انتاج السعودية وليس كله والذي يصدر عن طريق البحر الأحمر وسيكون الخاسر الأكبر من هذا الاجراء هو الكويت والعراق والبحرين وقطر.
وذكر كرم أن بعض دول الخليج بدأت في ايجاد حلول وبدائل أخرى للمرور من خلال مضيق هرمز مثلما فعلت الامارات والسعودية التي استخدمت الانابيب العراقية القديمة للنقل عبر البحر الأحمر فيما تعد هذه البدائل بالنسبة للكويت وقطر والبحرين صعبة جدا حيث انه سيتطلب مد انابيب عبر السعودية أو عبر الشاحنات الناقلة وهذا صعب ومكلف جدا لان المسافة طويلة جدا وهنا ستصبح مشكلة حقيقية ستواجه هذه الدول.
تقارير نفطية ... اغلاق إيران مضيق هرمز سيُشعل أسعار النفط مجدداً ويضع دول «التعاون» بين خيارين أحلاهما مر
المصدر:
مباشر