TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رغم الاضطرابات السياسية: البورصة المصرية تربح 46.2 مليار جنيه فى 6 أشهر.. ومؤشرها الرئيسى يقفز 30%

رغم الاضطرابات السياسية: البورصة المصرية تربح 46.2 مليار جنيه فى 6 أشهر.. ومؤشرها الرئيسى يقفز 30%

أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات النصف الأول من العام الجاري على صعود جماعي، رغم حالة الاضطرابات السياسية التى عانت منها البلاد منذ بداية العام الجاري، وقفز المؤشر الرئيسى "EGX30"، الذى يقيس أداء أنشط ثلاثون شركة، بمقدار 30% تعادل 1086.24 نقطة ليقفز من مستوي 3622.35 نقطة مغلقاً عند 4708.59 نقطة.

وزاد مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة "EGX70" بنحو 1.5% تعادل 6.44 نقطة ليقفز من مستوي 415.59 نقطة مغلقاً عند 422.03 نقطة.ارتفع مؤشر "EGX100"، الأوسع نطاقاً الذى يضم الشركات المكونة لمؤشري "EGX30"و"EGX70"، بمقدار 13.4% تعادل 86.47 نقطة ليقفز من مستوي 643.07 نقطة مغلقاً عند 729.54 نقطة.

ونجحت البورصة المصرية فى تحقيق ارتفعات جيدة خلال الـ3 أشهر الأولي من العام الجاري حتى وصلت إلى مستوي 5473 نقطة وسط حالة من الاستقرار السياسي بعد انعقاد اولي جلسات مجلس الشعب والشوري وبدء الاعداد لانتخابات الرئاسة، لتدخل بعدها فى موجة من التراجع استمرت لثلاثة أشهر اخري وذلك مع عودة التوترات السياسية الى الساحة مرة أخري.

وخلال الربع الثاني من العام الجاري، تراجعت مؤشرات البورصة بنحو جماعي، حيث هبط مؤشر الثلاثين الكبار بمقدار 6.18%، فيما تراجع مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 6.84%، اما مؤشر "اى جى أكس 100" فهبط بنسبة 7.83%.

وقفز رأس المال السوقي  خلال النصف الاول من العام الجاري، من 293.614 مليار جنيه بنهاية العام الماضي، إلى 339.768 مليار جنيه بزيادة قدرها 46.154 مليار جنيه. سجلت قيمة التداول على الاسهم مايقرب من 48.379 مليار جنيه بتداول 13.343 مليار سهم من خلال 2.892 مليون صفقة منفذة.

استحوذ مؤشر "EGX30" على 76.06% من قيم التداولات حيث بلغت 36.798 مليار جنيه، فيما استحوذ على 78.28% من احجام التداولات، لتبلغ 10.444 مليار سهم، فيما استحوذ مؤشر "EGX70" على 15.94% من القيم لتبلغ 7.712 مليار جنيه، واستحوذ على 12.86% من الاحجام لتبلغ 1.716 مليار سهم.

وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار، ان النصف الاول من العام الجاري كان يمتاز بحساسية شديدة خاصة وان الضغوط كانت كبيرة نظراً لانها جاءت في اوضاع استثنائية في ضوء الاوضاع السياسية الداخلية متزامنة مع ازمة اقتصادية عالمية مما عمق من اثارها و هو امر يجب التكاتف فية لرفع حجم التداولات و تحقيق الاستقرار للمنظومة الاستثمارية .

اضاف ان مؤشرات الاداء لحركة صفقات السوق تشير الى ان القوي البيعية كانت حاضره طوال فترة التداول وسط غياب القوي الشرائية و الاكتفاء بمشتريات انتقائية ضعيفة نتيجة الوضع السياسي  كما ان السيطرة الأقوى لازالت لنقص السيولة والترقب الحذر للمستثمرين .

اضاف ان الاحداث السياسية والاقتصادية المحلية لعبت دور البطولة في اداء بالسوق خلال الفترة و هو ما يستلزم تفعيل ادوات لتنشيط السيولة و الاسراع بتفعيل عددا من التعديلات في منظومة التداولات لاستيعاب و معالجة سلبيات الوضع الحالي مؤكدا علي ان الاوضاع السياسية و الضغوط علي البناء الاقتصادي يمثل ضغطا اضافيا علي تحركات البورصة المصرية .

اشار عادل الي ان الحذر والخوف لدى المتعاملين أدى لزيادة الضغوط علي السيولة كما ان المتعاملون يغيرون مراكزهم المالية ويتنقلون بين أنواع مختلفة من الاسهم مع تطلعهم للامام مع اقتراب المرحلة الانتقالية للوضع السياسي من نهايتها .اكد علي ضرورة حدوث تغييرات تعمل على ضخ سيولة من جديد بالسوق فالفترة القادمة تستلزم توجية رسائل تطمينية مع صياغة مناخ استثماري شبة طبيعي بالبورصة المصرية و تشديد الرقابة قدر الامكان مع حماية التداولات من اي مخاطر بالاضافة الي العمل علي الترويج للبورصة علي كافة الاصعدة و المستويات .

اوضح نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل و الاستثمار ان الامر يستلزم الان الاسراع في المنهج الاصلاحي للبورصة المصرية لمعالجة الاوضاع و المشكلات الحالية حتي لا يزيد اثارها السلبي في اي مراحل قادمة و لكي تكون البورصة مؤهلة للاستفادة من اي دفعة ايجابية منتظرة مع دخول عمليات الاصلاح السياسي و الامني حيز التنفيذ .

قال عادل ان مما يمكن ملاحظتة خلال النصف الاول من العام إن قابلية المستثمرين لازالت عند مستويات ايجابية فنحن نلاحظ وجود القليل من متصيّدي الصفقات لكن المستثمرين بشكل عام في حالة من الترقب في الوقت الراهن ، لكن هناك أسباب كثيرة تدعو إلى التفاؤل علي راسها التحسن النسبي على الصعيد الاقتصادي وقيمة الأسهم الجيّدة علي المستوي المالي .

اكد علي ان اداء البورصة سيستفيد من انتهاء حالة الغموض السياسي باعلان تولي الرئيس الجديد موضحا إن الاهم من انتخاب الرئيس هو تحقيق الاستقرار والتوافق الشعبي مشيرا الي ان أداء البورصة يرتبط باستقرار الأوضاع في مصر و نتائج ما بعد هذه المرحلة والتوافق عليها مؤكدا علي انه لابد من التوافق بين الجميع حتى تخرج الدولة من أزمتها الاقتصادية الحالية خاصة ان مصر ينتظرها نمو اقتصادي كبير خلال الفترة المقبلة بعد الاستقرار فمصر بها فرص استثمارية كبيرة .

توقع عادل انخفاض مخاطرة العوامل السياسية بعد تسليم السلطة للرئيس الجديد مما يؤهل السوق لبدء التعافي و استرداد سيولته مشيرا الي ان التعرف على سياسات الحكومة المقبلة بعد الانتخابات لا يختلف عن أهمية وجود الرئيس عند اتخاذ القرار الاستثماري.

اوضح ان الأوضاع بالبورصة المصرية مرتبطة بالسياسة الآن و الاستقرار هو ما سيعيد السيولة مرة أخرى للسوق و اضاف قائلا "إذا اصبح لدينا مجلس شعب وحكومة ورئيس منتخب واحترام للمؤسسات القضائية والعسكرية سيتوفر حينها المناخ المناسب للاستثمار فالمستثمرين لابد أن يتأكدوا من النمو الاقتصادي وتوافر الفرص الاستثمارية والتحرك نحو الديمقراطية حتى يعودون مرة أخرى للاستثمار في السوق " .