TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

رئيس اتحاد المصارف العربية: 8% متوسط نسبة نمو البنوك البحرينية خلال العام الجاري

رئيس اتحاد المصارف العربية: 8% متوسط نسبة نمو البنوك البحرينية خلال العام الجاري

المنطقة تواجه تحدي توجيه الموارد لمشاريع منتجة

توقع رئيس اتحاد المصارف العربية عدنان يوسف أن يسجل القطاع المصرفي المحلي نمواً تصل نسبته إلى 8% خلال العام الجاري، وفي الوقت الذي استبعد أن يكون للأزمة الأوروبية تأثيرات على أداء القطاع، أكّد أن استقرار الاقتصاد الوطني أهّل البحرين إلى استقطاب معظم رؤوس الأموال التي تعود إلى المنطقة حالياً بعد أن غادرتها خلال الأزمة المالية العالمية.

وأشار يوسف إلى أن المنطقة أمام تحد لطريقة توجيه مواردها والتي قد تواجه عجوزات مالية إذا ما سجلت أسعار النفط ترجعاً، مضيفاً أن الحال كذلك بالنسبة إلى نمو حجم الدين العام للمملكة فطالما أنه موجه إلى مشاريع منتجة فلا خوف من ذلك.

ورأى أن تطبيق الوحدة إذا ما جاءت بعنوان اقتصادي فهي ممكنة وستخلق اقتصاداً قوياً يشكل خامس أكبر كتلة اقتصادية على مستوى العالم، في حين أنها قد تفشل إذا ما جاءت بعنوان عاطفي أو سياسي كما حصل في الوحدة بين مصر وسوريا، وبين مصر والعراق في فترات سابقة. وأكّد أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي في المنطقة العربية تتمثل في سرعة النمو الاقتصادي لهذه الدول لاسيما مع التغيرات التي حصلت في عدد من الدول كتونس ومصر.

وقال عدنان يوسف في مقابلة مع «الأيام الاقتصادي»: إن نتائج البنوك الإيجابية خلال الربع الأول من العام الجاري أظهرت صورة جدية للقطاع، مشيراً إلى أن أداء البنوك المحلية بشكل عام بعتبر أفضل مما هي عليه في دول الخليج من «وجهة نظري».

ويوضح: إذا ما نظرنا إلى أداء البنوك الخليجية خلال السنوات الخمس الماضية فسنرى أنها تمكنت من تحقيق معدلات نمو في فترة الانتعاش الاقتصادي أعقبها تراجع، في حين كان أداء البنوك البحرينية بشكل عام سجل نموا في فترة الانتعاش اعقبها حالة من شبه الاستقرار.

وأشار إلى أن استقرار الاقتصاد الوطني أدى إلى تعزيز قدرة البحرين في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية العائدة إلى المنطقة العربية بعد أن غادرتها خلال الأزمة المالية العالمية.

وتوضح بيانات مصرف البحرين المركزي نمو حجم الودائع في قطاع التجزئة من غير المصارف بنحو 32% من نهاية 2008 وحتى مارس الماضي لتصل إلى 12.6 مليار دينار تقريباً، وهو ما يدلل وفقاً لرئيس اتحاد المصارف العربية على نمو الاقتصاد الوطني، وقيام العديد من البنوك الأجنبية بإيداع أموالها في البحرين بأحجام لا بأس بها بسبب استقرار الاقتصاد الوطني واستقرار المركز المالي (..) فقبل فترة انسحبت هذه الودائع ليس فقط من البحرين ولكن من المنطقة بشكل عام بسبب الخوف الذي نتج من الأزمة المالية العالمية، مؤكداً حالياً هذه رؤوس الأموال بدأت تعود إلى المنطقة وتمكنت البحرين من استقطاب معظمها.

أما العامل الآخر لنمو الودائع فيتمثل - بحسب يوسف - في إطلاق العديد من المشاريع في المملكة مما أعطى انتعاشاً ووفر سيولة كبيرة في الجهاز المصرفي.
كما توقع يوسف تسجل البنوك المحلية نسبة نمو خلال العام الجاري تتراوح في متوسطها بين 5% إلى 8% وهي نسبة جيدة.

تنوع المؤسسات المالية

أما فيما يتعلق باحتلال البحرين المركز الثالث بين الدول العربية من حيث أصول المصارف المدرجة في أسواق المال العربية وفقاً لمجلة «فوربس – عربية» فيقول: إن البحرين تتميز بوجود خليط متنوع من المصارف قد لا يوجد إلا في المملكة المتحدة وسنغافورة، حيث يضم القطاع المصرفي مصارف تجزئة محلية كبنك البحرين والكويت، وبنك البحرين الوطني والبنك الأهلي المتحد، إلى جانب بنوك مؤسسة من قبل حكومات عربية كالمؤسسة العربية المصرفية وبنك الخليج الدولي.

ويضيف: كما تحتضن البحرين فروعاً لبنوك اجنبية، وفروعا لبنوك عربية، ومكاتب تمثيلة، وغيرها (..) لدينا بنوك استثمارية وبنوك تجزئة، بنوك تقليدية وأخرى إسلامية، هذا يمثل خليطا متنوعا من المؤسسات، ولكن للأسف الاعلام البحريني لم يبرزه بالصورة الحقيقة وبالقوة المطلوبة، فالبحرين كانت في المركز الأول في حجم ميزانيات البنوك، ولكن تراجعنا في الفترة الحالية نتيجة إلى نمو السوق الإماراتي والسوق السعودي، مستدركاً رغم ذلك يعتبر حجم ميزانية المصارف قياساُ بحجم البحرين جيداً.

وأكد يوسف أن للبحرين فضلا كبيرا لإبراز المؤسسات والمصارف الاسلامية، ولولاها لما شهدنا هذا التطور الذي شهدتها الصيرفة، مشيراً إلى أن البحرين قامت في عام 1985 باستحداث إدارة في المصرف المركزي (مؤسسة نقد البحرين سابقاً) لإنجاح ووضع آلية عمل للبنك الاسلامية، واليوم تمكنت هذه المصارف من وضع قدمها على الأرض وبدأت هذه الصناعة تنتشر حتى في القارة الأوروبية، كما بدأت بعض المصارف الاجنبية بفتح نوافذ اسلامية إليها.

وفيما يتعلق بأوجه القصور حالياً في المصارف الاسلامية يؤكد يوسف أنه يجب على المصارف أن تتقبل الانتقاد وتصحيح أوجه القصور، موضحاً قبل فترة كانت هناك بعض القضايا التي تمت معالجتها؛ كانخفاض رأس المال حيث بات حجم رؤوس أموال المصارف الاسلامية حالياً أكثر من 200 مليون دولار، وهي مبالغ قد لا تكون كبيرة ولكن ليست قليلة، كما تمكنا من تطوير الكوادر في مختلف التخصاصات التي تحتاجها هذه الصناعة وبات لدينا في البحرين كوادر عالية المستوى، أما فيما يتعلق بمنتجات التي تقدمها فبعد أن كانت هناك ندرة في المنتاجات بات لدينا قائمة كبيرة تضاهي منتجلت البنوك التقليدية.

اندماج البنوك

وحول رؤيته إلى التوجه لاندماج 3 مؤسسات مالية إسلامية في البحرين لتكون كياناً موحداً باصول تبلغ 400 مليون دولار، قال يوسف عملية الاندماج من شأنها أن تخلق مؤسسات مالية قوية قادرة على المنافسة وتحسين مستوى الانتاجية والاصول ونوعية المنتجات.

ولفت يوسف إلى أن المخاوف من عمليات الاندماج بصورة عامة تتمثل في اندماج مؤسسات مريضة وهو ما سيخلق مؤسسة مريضة في بدايتها، ولكن في الحالة التي بيننا فهاتان وحدتان ستندمجان مع وحدة ثالثة وهاتان الوحدتان تأسستا في نهاية فترة الانتعاش الاقتصادي وقبل الأزمة المالية العالمية، وبالتالي لم تكن لهما الفرصة الكافية للاستثمار في خارج المنطقة وبالتالي ستستفيد المؤسسة الجديدة من رؤوس الأموال.

كما أن الميزة الأخرى لعملية الاندماج المذكورة تتمثل في توحيد المساهمين؛ حيث 60% مملوكة من قبل جهة واحدة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
ويضيف نتمنى أن تشهد السوق المحلية عمليات اندماج اضافية كما حصل بين مصرف السلام – البحرين والبنك البحريني السعودي.

توجيه الموارد لمشاريع منتجة

أما عن رؤيته إلى زيادة الدين العام لاسيما مع توجه المملكة إلى اقتراض 1.25 مليار دولار وحاجتها إلى الموازنة بين الحاجة إلى الانفاق للتحفيز الاقتصادي والمخاوف من تفاقم المديونية فقيول: إن الدين العام إذا ما تم توجيهه إلى اعمال غير منتجة فهنا يثير المخاوف من تفاقمه، ولكن إذا ما وضع المبلغ في مشاريع منتجة لها مردود اقتصادي حتى وان كان على المدى المتوسط أو الطويل سواء من حيث تخفيض نفقات على الدولة أو زيادة مواردها فلا اعتقد أنه يثير المخاوف.

ويضيف نرى أن الكثير من المبالغ التي تم اقتراضها في البحرين تم توجيهها إلى مشاريع حيوية في البلاد كتطوير البنية التحتية وهي قد لا تقدم عوائد بصورة مباشرة الا أنها تقدم مردوداً على القطاعات الاخرى.

وينتقل يوسف إلى الحديث عن أسواق المنطقة والتحديات التي تواجهها حيث يؤكد أن دول الخليج والتي تمتلك موارد كبيرة حالياً ولكن إذا لم توجه هذه الامكانيات إلى اماكنها الصحيحة فقد تواجهه عجوزات مالية خلال السنوات المقبلة (..) الشيء الذي يدعم موازنات دول الخليج حالياً هو ارتفاع أسعار النفط والتي لو شهدت تراجعاً حاداً في أسعارها فلرأينا مجموعة من المشاكل.

من الأمور الايجابية التي دعمت اسعار النفط هو تنامي الطلب في الاقتصاديات النامية في آسيا، أما لو كانت أوروبا – التي تشهد تراجعاً في حجم الاستلاك بسبب الأزمة - المحرك الرئيس للطلب على الطاقة للمسنا تراجعاً في أسعار الطاقة.

سرعة النمو الاقتصادي بالمنطقة

ويتابع: أما بالنسبة إلى ابرز التحديات التي تواجه القطاع المالي والمصرفي المنطقة بشكل عام فتتمثل في سرعة النمو في الاقتصاد الوطني للدول العربية (..) لا ننسى أن بعض الدول تأثرت بمستوى التغيرات التي حصلت في المنطقة كمصر وتونس سوريا واليمن، فهذه المؤسسات المالية في هذه الدول إذا لم يتحرك الاقتصاد بالسرعة القوية سيؤثر عليها، وكذلك الحال بالنسبة إلى الدول الخليجية، فخلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة نتوقع أن يستمر النمو على نفس المستوى بفضل أسعار النفط، أما إذا لم تسر كما هو متوقع فإنها ستؤثر على المؤسسات المالية (..) الاقتصاد الخليجي مرتبط بشكل مباشر بالانفاق الحكومي والمشاريع التي تقوم بها وإذا ما تبنت الدولة مشاريع كبيرة فسنرى نموا للمؤسسات المالية.

ويضيف: لا أعتقد أن القطاع تأثر بسبب الأزمة الأوروبية مؤكداً، لم نشهد إلى الآن انعكاساً لهذه الأزمة على القطاع، فلو نظرنا مثلاً على مستوى القروض السيادية للدول العربية والتي أكثرها في منطقة الخليج فسنلاحظ أن نسبة انكشافاتها قليلة نتيجة لكون معظم المحافظ في الخليج موضوعة في سندات في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الكثير من البنوك وجدت أن الاستثمار داخل المنطقة لاسيما مع إطلاق عدد كبير من المشاريع أسلم من الاستثمار في هذه الدول وهو ما حال دون تأثرنا بشكل كبير بالأزمة الأوروبية، ولو كان هناك تأثير كبير للمسناه في النتائج المالية للبنوك خلال الربع الأول من العام الجاري.

وعن تأثيرات تطبيق اتفاقية بازل 3 ومدى استعداد البنوك العربية قال: اتفاق بازل 3 يتحدث عن زيادة لرؤوس أموال المصارف لدولية بعد أن تآكلت نتجية إلى تأثيرات الأزمة المالية العالمية وما تبعها من تداعيات (..) هذه المشكلة ليست موجودة في المنطق العربية ولا أظن أنه لها ثقلاً كبيراً، فلو نظرنا إلى متوسط رؤوس الأموال للمصارف العربية فإنها أعلى من المتطلبات في اتفاقية بازل 3 حيث تتراوح نسبة الملاءة بين 18% إلى 20% وهي ما تعد نسبة عالية.

كما أن البنوك في المنطقة العربية لديها فقط رأس المال الأساسي، وليس هناك رؤوس أموال مساندة وغيرها (..) لا نصدر مثل هذه المكونات فرؤوس أموالنا حقيقية، ولهذه السبب ليس لدينا مشكلة في هذا الجانب.

الوحدة العربية

وحول حديث رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزيف طبريه الى اقامة مصرف مركزي عربي وعمله عربية موحدة بحلول عام 2020 وامكانية تحقيق ذلك قال عدنان يوسف ان اقامة عملة عربية موحدة مصرفاً مركزياً موحداً ممكن شريطة تحسن الأمور.

ويضيف: الوحدة تخلق تكتلات اقتصادية سليمة فالدول الأوربية رغم الأومات التي تضمها تعرف أنها تكل اقتصادي قوي (..) الناس تخشى الوحدة في منطقتنا لأنها كما حصل بين مصر وسوريا، وبين مصر والعراق والتي فشلت لأنها جاءت بصيغة سياسية، ولذلك كلمة الوحدة تعطي الناس انطباعاً سلبياً، ويستدرك ولكن لو صدرت الوحدة من منطلق اقتصادي وليس سياسياً أو عاطفياً فستكون مختلفة، فعلى سبيل المثل لو شهدنا وحدة أو تكتلا اقتصاديا في الخليج فإنها ستخلق اقتصاداً يعد الخامس من حيث الكتلة الاقتصادية على مستوى العالم، وفوق كل ذلك سيكون هناك نسيق كامل في الموارد والمشاريع الاستراتيجية تنقلنا من مرحلة التنافس إلى التكامل.

أما فيما يتعلق بالأولويات لاتحاد المصارف العربية في الفترة المقبلة فقال: في السابق نجحنا في تقريب النوك العربية من الخليج إلى المحيط، كما ساهمنا في تعزيز التعاون بين البنوك العربية على مستوى الاعتمادات وغيرها. واليوم مع قرب اكمال 40 عاماً على تأسيس الاتحاد نعمل على تقريب المنطقة من الدول الآسيوية ودول أمريكا اللاتينية والتي تسجل اقتصادياتها تطوراً ونمواً متسارعاً.