كتب - عمرو عادل:
أكد خبيران فى أسواق المال أن إعلان مورغان ستانلي عدم ترقية أسواق المال الإماراتية من مبتدئة إلى ناشئة، كان متوقعاً فى ظل الإنخفاض الحاد فى أحجام وقيم التداولات في الأسواق، وبالتالى فإن التأثير لن يكون كبيراً على المديين القصير والمتوسط.
وأشارا إلى أنه من المستبعد ضم السوق الإماراتية إلى مؤشر الأسواق الناشئة قبل عامين على الأقل بشرط عودة مستويات السيولة إلى معدلات النصف الأول من من عام 2008 أى قبل إندلاع الأزمة المالية العالمية.
كانت شركة مورغان ستانلي كابيتال، التي تدير مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، قد أعلنت قرارها أمس الأربعاء عن فشل كل من أسواق والإمارات (دبي وأبوظبي) وقطر في الحصول على ترقية إلى مؤشر الأسواق الناشئة، وقالت إن أسواق البلدين المذكورين سيبقيان تحت المراجعة لاحتمال ترقيتها لاحقا، على أن يتم مراجعة الترقية في 2013.
تراجع مؤشر سوق دبي بحلول منتصف تعاملات اليوم عند الساعة 12:00 بتوقيت الإمارات بنسبة 0.5%، إلى مستوى 1468.41 نقطة، بينما واصل مؤشر العام لسوق أبوظبي ارتفاعه بنسبة 0.87% إلى مستوى 2,511.32 نقطة.
يرى الدكتور همام الشماع، المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، أن القرار لم يكون مفأجئة بل كان متوقعاً لذا فإن تأثيره على أسواق المال الإماراتية كان خفيفاً.
وقال أن ضعف أحجام التداولات في أسواق الإمارات ستظل العائق الرئيسى أمام ترقيتها للأسواق الناشئه رغم أن ذلك ليس من الشروط المطلوبة للانضمام، لأنها ستعتبر مخاطرة أمام المستثمرين الأجانب وتجعل مسألة البيع والشراء صعبه فمثلاً من يطلب لا يجد من يبيع ومن يبيع لا يجد من يشترى مما يتنافى مع معايير الأسواق والتسييل.
وأضاف الشماع أن الأمر سيتوقف برمته على عودة السيولة إلى الأسواق والتى تعانى نتيجة السحب المتواصل من السيولة سداداً للالتزامات سابقة تحققت قبل الأزمة العالمية ووجب سدادها الآن وهى أحيانا فى شكل سندات أو قروض مصرفية، مشيراً إلى أنه من المستبعد ضم السوق الإماراتية إلى مؤشر الأسواق الناشئة قبل عامين على الأقل، وذلك مع عودة مستويات السيولة إلى معدلات ماقبل الأزمة المالية العالمية
وأكد الشماع على ضرورة إدراك أن الاستثمارات الأجنبية لن تأتى إلى أسواق المال الإماراتية طالما ظل المستثمر المحلى غائب عن السوق ليبقى فقط المضاربين وهو ما يتنافى مع الهدف الأساسى من دخول السوق.
يرى هيثم العرابي، الرئيس التنفيذى لشركة "غلف مينا للاستثمارات البديلة"، أن القرار كان متوقعاً من جانب المستثمرين وبالتالى فالأسواق استوعبت التأثير قبل إعلان القرار من جانب مورغان ستانلى.
وأضاف العرابى، أنه لم يكن هناك أى إحراز لتقدم فى الشروط الموضوع حتى يمكن التوقع بترقية السوق الإماراتية للأسواق الناشئه، موضحاً أنه رغم قيام هيئة الأوراق المالية والسلع اتخذت كل مايلزم وكان آخرها آلية التسليم مقابل الدفع.
وطبقت أسواق الإمارات في نهاية أبريل من العام الماضي آلية التسليم مقابل الدفع آخر شرط من الشروط التي طالبت مؤشرات مورجان ستانلي استيفاءها للانضمام.
وأشار الرئيس التنفيذى لشركة "غلف مينا للاستثمارات البديلة"، إلى أنه لا تزال هناك بعض المشاكل الهيكلية، وأهمها على سبيل المثال لا الحصر شح السيولة بالإضافة إلى غياب العمق. وأكد أن السوق تحتاج لمزيد من الوقت للوفاء بتلك الشروط والتى قد تحتاج على أكثر من عام.
يشار إلى أن شركة مورغان ستانلي كابيتال أجلت في يونيو من العام الماضي ترقية أسواق الإمارات وقطر من أسواق مبتدئة إلى أسواق ناشئة، وفقا لتصنيف مؤشر مورغان ستانلي إلى شهر ديسمبر، ثم لم تقم بترقيتهما في ديسمبر أيضا. وتقوم الشركة في تصنيفها للأسواق بمراقبة وتتبع مسارات التنمية الاقتصادية وأحجام التداولات في أسواق المال ومدى سهولة الوصول إليها. وحصول أي سوق على ترقية ضمن مؤشرات مورغان ستانلي من شأنه أن يجلب اهتمام المستثمرين.