TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

اكتتاب بنك نزوى يمهد الطريق أمام تحديث التشريعات

اكتتاب بنك نزوى يمهد الطريق أمام تحديث التشريعات
بنك نزوى
BKNZ
32.04% 0.14 0.03

 

أوضح محللون ورؤساء تنفيذيون في شركات وساطة أن تغطية طرح بنك نزوى 11 مرة باعتباره أول بنك إسلامي في السلطنة، جاء بعد فترة غياب طويلة للاكتتابات الأولية. كما أن السماح للأجانب بالاكتتاب لم يضر بصغار المستثمرين بل ساعد في زيادة السيولة وتدفق الأموال من الخارج مما يسهم في دعم الاقتصاد العماني والمشاريع الاقتصادية ويعزز من قوه البنك ذاته.

التقت بعدد من هؤلاء الخبراء لإلقاء مزيد من الضوء على هذا الاكتتاب خاصة لمعرفة أسباب السماح للأجانب للاكتتاب.

 

يقول لؤي بطاينة نائب المدير العام للاستثمار والتطوير ببنك عمان العربي: «كما نعلم فان سوق مسقط للأوراق المالية هو سوق مالي مفتوح للاستثمار فيه من قبل مختلف الجنسيات، وإدارة السوق الماليـة والهيئة العامة لسوق المال بدأت منذ سنوات عديدة فتح الاستثمار على مصراعيه علاوة على أن قرار فتح الاكتتاب في أسهم بنك نزوى كان بتوصية من قبل مدير الإصدار وبموافقة اللجنة التأسيسية للبنك نظراً لكبر حجم الطرح ونوعه ورغبة البنك في تنشيط السوق المالي واستقطاب مُستثمرين جدد للسوق وخصوصاً من قبل الخليج العربي».

وأوضح بطاينة على عكس ما يعتقد البعض أن السماح لغير العمانيين بالاكتتاب في بنك نزوى لم يضر بمصلحة صغار المستثمرين بل يُعتبر عنصر قوة ونجاح للاكتتاب والمكتتبين في أسهم البنك. فبدون وجود هذا العدد من المُستثمرين لما أقبل عدد كبير على الاكتتاب فيه ، ولو تم فتح الاكتتاب لفئات معينة من دونها لما شهد الاكتتاب إقبالاً منقطع النظير.. إن فئة كبار المستثمرين والمؤسسات تُعتبر أحدى دعائم أي اكتتاب عام ودعامة كبيرة للسوق المالي، ومن المؤسف أن نُفكر باستبعاد فئة عن أخرى في أي اكتتاب ولو شهدنا آخر 4 اكتتابات في السوق المالي قبل بنك نزوى للاحظنا انخفاض إقبال فئة الأفراد وصغار المستثمرين على الرغم من ارتفاع العائد من التوزيعات المُعلنة والموزعة لتلك الشركات القائمة « في قطاع الخدمات» وتمت تغطيتها بسهولة.

تطوير وتعديل التشريعات

 

واضاف: « ليس من المعقول أن ننادي بفتح أبواب الاستثمار العربي والأجنبي، وفي الجانب الآخر نغلقه وقت ما نشاء بالإضافة إلى أن توصية مدير الإصدار وموافقة اللجنة التأسيسية كانتا هي العاملان الرئيسيان بفتح باب الاكتتاب في أسهم البنك، واعتقد يجب أن نستمر بما وصلنا إليه من تطور وتقدم وحداثة في سوق المال بل الأخوة في الهيئة العامة للسوق وسوق مسقط للأوراق المالية ما زالوا يطورون أو يحدثون التعليمات والتشريعات والأنظمة وخصوصاً في فتح الاستثمار واستقطاب المستثمرين. وارى أن ما وصلنا إليه ليعتبر علامة نجاح وعلامة فارقة ما بين جميع الأسواق الإقليمية والعربية، وإن نسبة تفوق 25% كاستثمار أجنبي في سوق مسقط هو دليل على نجاح السلطنة في مختلف هيئاتها وإداراتها ومؤسساتها الحكومية والخاصة. وتعمل إدارة السوق والهيئة العامة لسوق المال دائما في استقطاب رأس المال العربي والأجنبي ومن المنطق أن نحافظ عليه ونُعيد توطين الأرباح وأية مكاسب أخرى لكي يعاد استثمارها في مشاريع واستثمارات أخرى تُدر دخلا وعائدا اقتصاديا ومالياً واجتماعيا على الدولة والأفراد والمجتمع». وأشار بطانية الى أن أسباب تغطية طرح بنك نزوى 11 مرة هي لكونه أول بنك إسلامي في السلطنة، حيث قام مدير الإصدار والمستشارون الآخرون بالترويج للطرح بشكل جيد، والإعداد لمستندات وترتيبات الطرح، ودعم المستثمرين واللجنة التأسيسية للبنك والمؤسسين.و يتوقع بأن تشهد الاكتتابات القادمة إقبالاً وذلك يعتمد على نوعية الطرح والمستثمرين له وضرورة رغبة للسوق المالي والمستثمرين رغبة أكيدة بطروحات قادمة.

تشجيع الاستثمار الأجنبي

 

يقول مصطفى أحمد سلمان الرئيس التنفيذي للشركة المتحدة للأوراق المالية: «انتهج السوق منذ أواسط التسعينات منهجا منفتحا للاستثمار وبناء عليه تم السماح للاستثمار الأجنبي للتملك المباشر في الشركات المدرجة في سوق المال، كان الهدف من ذلك تشجيع الاستثمار الأجنبي للدخول في السلطنة والاستفادة منه في تمويل المشاريع المحلية بالإضافة إلى ما يلحقه في أحيان كثيرة من خبرات تقنية، وطالما تم اتخاذ هذا الاتجاه فهذا يعني انه يجب الالتزام بالمبدأ سواء في الاكتتاب أو الشركات المدرجة أو أية فرص جديدة، كما أن وجود تدفق من الأموال الخارجية لداخل السلطنة يدعم الاقتصاد ويشجع المشاريع ويساعد على إيجاد فرص عمل، وسبق أن تم منع المستثمرين الأجانب من بعض الاكتتابات وكان هذا له تأثير سلبي بمحاولة جذبهم في مراحل لاحقة لأن المستثمر الأجنبي مثله مثل أي مستثمر يبحث عن فرصة عادلة وبالتالي قد يفقد الاهتمام بالسهم بعد الإدراج، إن انتهاج منهج عادل في التعامل مع المحلي والأجنبي من الأسباب الرئيسية التي جعلت السلطنة وجهة للاستثمار في أوقات سبقت الآخرين بمراحل، كما أن سوق مسقط للأوراق المالية من الأسواق التي تهتم بها الصناديق العالمية على الرغم من صغر القيمة السوقية ويعود هذا الاهتمام إلى سببين رئيسيين أحدهما هو الشفافية والعدالة في قوانين السوق والتعامل مع الأجانب بالإضافة إلى جودة الكادر العامل في مجال الأوراق المالية». وأضاف: « السماح للأجانب بالاكتتاب في بنك نزوى له جانبان إيجابي وسلبي، الجانب السلبي يتمثل في أن التخصيص يصبح أقل بسبب دخول عدد أكبر من المستثمرين المهتمين وبالتالي تصبح نسبة التخصيص أقل بسبب ذلك، ولكن من الناحية الأخرى كبر عدد مرات التغطية ووجود رغبة كبيرة في الاكتتاب سواء على المستوى المحلي أو الخارجي يعطي قوة للشركة ويزيد من الاهتمام بها فيما بعد الإدراج وهو الأمر الذي يمنح السعر قيمة وتحسنا عن سعر الطرح بعد التداول وإلا فإن الاكتتاب سيتداول عند مستويات الطرح، وقد لاحظنا هذا الأمر في شركات الطاقة التي تم تخصيص نسب مرتفعة بها، فنجد أنها لا تتداول بشكل جيد ونسبة سيولة السهم منخفضة لأن المؤسسات استحوذت على معظم الأسهم منذ الاكتتاب نتيجة قلة الاهتمام بالاكتتاب وارتفاع التخصيص. بالنظر إلى حركة تداول بنك نزوى في السوق الآن نرى فئات واسعة من المستثمرين تتابع السوق، وتتابع تداول البنك بأعداد أكبر بكثير مما شهدنا في بداية العام كما أننا بدأنا نرى عددا من المستثمرين القدامى والذين كانوا غائبين عن السوق في الفترة الأخيرة. ولك أن توازن مدى مصلحة صغار المستثمرين بنشاط السوق وحركة التداول وانخفاض التخصيص الذي يخلق طلبا بالسوق بعد الإدراج».

اعتماد النشرة قبل الرقابة

 

ويقول أحمد بن سعيد كشوب،الرئيس التنفيذي لشركة الثقة الدولية: « في اكتتاب بنك نزوى تم إعطاء الفرصة للجميع كونه أول مصرف إسلامي في السلطنة، وربما في تصوري نظرا لقياس الأوضاع الاقتصادية العالمية وكذلك ضعف أداء الأسواق الخليجية وأحجام التداول في سوق مسقط يعطي انطباعا لدى الكثير بأنه لا يكون هناك إقبال الكبير من قبل المواطنين مما ينعكس ذلك سلبا على المصرف نفسه، وكذلك على أي إصدار قادم والأمر الآخر وجود مستثمرين من غير العمانيين يساهم ويشجع على الاستثمار طويل الأجل وكذلك وجود استثمار أجنبي يعزز من قوة البنك خارجيا .ولكن ما حدث انه تم اعتماد النشرة من قبل الجهات الرقابية ثم بعد ذلك تم التدخل في عملية التخصيص. وباعتقادي احدث ذلك عدم ارتياح من قبل المستثمرين الجادين والذين حرصوا على الاكتتاب بالشريحة الثانية واعتمد الجميع على النسبة والتناسب.

وبعد تجربة التخصيص وخاصة الشريحة الثانية سوف يحسب المواطن والأجنبي ألف حساب ويأخذ احتياطه لأي إجراء، ربما يتخذ وفق صلاحيات الجهات الرقابية فهل خيار الاكتتاب بالحد الأدنى والتوزيع على اكبر عدد من الأفراد أفضل ثم هل التسهيلات مجدية ومفيدة، ولهذا في اعتقادي يتطلب أن يتم إخطار المكتتب مسبقا بكل الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الجهات الرقابية وفق القانون.

وأضاف: «الإقبال على الاكتتاب في الظروف الحالية غير مشجعة وخاصة ما لم يكن من خلال تخصيص أسهم أو رفع لرأسمال، ولكن بنك نزوى كان حالة ربما خاصة كونه أول مصرف إسلامي والإقبال عليه من كل شرائح المجتمع ونسبة جيدة تتجه إلى الاستثمار طويل الأجل، حيث بعد أن تم ادارج السهم في السوق وتداول دون التوقعات من قبل الكثير وخاصة صغار المستثمرين من اجل البيع فربما يحدث تراجع عن أي اكتتاب جديد».

أول بنك اسلامي

 

وأشار جمال العجيلي، الرئيس التنفيذي للشركة الدولية للاستثمارات المالية بأن تم السماح لغير العمانيين بالاكتتاب ببنك نزوى بناء على قانون الاستثمار الأجنبي ونشرة إصدار البنك وهو ما يتماشى مع القوانين المعمول بها بالسلطنة سوى في وزارة التجارة أو الهيئة العامة لسوق المال.وأوضح بان ذلك لم يضر بصغار المساهمين تماما، بل بالعكس أصبح هناك زيادة في الطلب على السهم،ومن المفترض أن يرفع سعره حسب نظرية العرض والطلب. ولقد تم مراعاة صغار المساهمين بتخصيص ألفي سهم لكل مكتتب بأمر من هيئة سوق المال.يقول: «تم تغطية طرح بنك نزوى 11 مرة كان نتيجة لكونه البنك أول بنك إسلامي في السلطنة ولكونه أيضا أن الاكتتاب أتي بعد فترة غياب طويلة للاكتتابات الأولية، بالإضافة إلى سبب مهم جدا وهو منح تسهيلات من البنوك المحلية للاكتتاب في هذا البنك