TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

صناديق المنطقة تتجه للملكيات الخاصة وتتفادى الأسهم

صناديق المنطقة تتجه للملكيات الخاصة وتتفادى الأسهم

 تستعد للاستثمار في فرص واعدة

جمعت صناديق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط، التي لطالما تخلفت في الأداء عن نظيراتها العالمية رؤوس أموال قوامها 5 مليارات دولار على الأقل باتت جاهزة للاستثمار في الفرص الجديدة، وفق ما ذكر كبار المسؤولين في الصناعة هذا الأسبوع الذين سيعملون على زيادة مساعيهم للدخول في استثمارات جديدة خلال العام الجاري.

وقد تم جمع احتياطيات السيولة النقدية أو ما يطلق عليه «dry powder» على مدى سنوات، كون صناديق الملكية الخاصة، التي تحتل جزءا في القطاع المالي أصغر من الصناديق المشابهة لها في بلدان العالم المتقدم، تجمع السيولة النقدية بوتيرة أسرع مما تنفقها. غير أن الكثيرين في مجال الأعمال يقولون ان الاتجاه العالمي المتمثل ببيع البنوك لأصولها لجمع الأموال، اضافة الى الفرص الاقتصادية الجديدة في المنطقة، يمكن أن تعمل مجتمعة على تحفيز الاقبال على الاستثمار من قبل الصناديق.

يقول ناصر السعيدي، كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي ان «صناديق الملكية الخاصة مقبلة على ازدهار في الشرق الأوسط». اذ أظهر نشاط الصناديق في 2011 تحسنا، لكنها لا تزال بعد مقبلة على لعب دور مهم، كما تفعل نظيراتها في أماكن أخرى من العالم».

وفي حين ركز أقل من ربع الصناديق الاقليمية على القيام باستثمارات جديدة في العام الماضي، تخطط %50 من الصناديق التي شملها استطلاع اتحاد صناعة الملكية الخاصة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للقيام بذلك هذا العام، وفق ما ذكر الاتحاد في تقريره السنوي الصادر اخيرا.

 صناعة وليدة

وقد اختبرت الأزمة المالية العالمية صناعة الملكية الخاصة الوليدة، ووضعت نهاية للازدهار الذي شهدته بيوت الاستثمار المحلية الأصغر حجما في السنوات السابقة. وتواصل الشركات المحلية الكبيرة، مثل أبراج كابيتال في دبي، اطلاق الصناديق والاعلان عن صفقات كبيرة، كصفقة شراء أبراج لحصة نسبتها %49 في شركة نيت وورك انترناشيونال لتزويد نظم الدفع بمبلغ 545 مليون دولار في أواخر 2010.

وفي شمال أفريقيا، تمثل الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقال سياسي «فرصة تاريخية لردم امكانات هائلة غير مستغلة للنمو»، بحسب ما كتب أنتوني حبيقة، رئيس دائرة الأبحاث في غلف كابيتال، في ملحق مرفق بالتقرير. وفي دول الخليج، فان مزيجا من ايرادات الهيدروكربون والانفاق الحكومي وزيادة طلب المستهلكين يقدم فرصا مغرية مشابهة.

لكن الامكانات لم يتم تبنيها بالكامل بعد من قبل المستثمرين الذين أصبحوا أكثر تحوطا خلال الاضطرابات التي سادت الربيع العربي. اذ تراجع اجمالي رؤوس الأموال التي جمعت من قبل صناعة الملكية الخاصة في أنحاء المنطقة الى أدنى مستوياته في ست سنوات في 2011، بانخفاض بنسبة %60 عن البيئة الأكثر تفاؤلا التي سادت عام 2008، وفق التقرير.

وبشكل عام، فان معدل اختراق صناديق الملكية الخاصة في المنطقة يظل منخفضا، اذ يعادل رأس المال التراكمي الذي جمع خلال السنوات العشر الماضية حوالي %1 من الناتج المحلي الاجمالي الاقليمي في 2011، مقارنة مع حوالي %11 في الولايات المتحدة.

ومن ضمن الصناديق الاستثمارية التي تم اطلاقها، لايزال معظمها يبحث عن الفرص لاستثمار الأموال. وقد استثمر أقل من 1 من 10 صناديق ملكية خاصة في المنطقة كامل رؤوس الأموال التي جمعتها، وفق التقرير.

مصدر السيولة

وفي حين أن الصناعة لم تصبح بعد قوة يعتد بها في الاقتصادات المحلية، الا أن ثروات الشرق الأوسط لطالما شكلت مصدرا للسيولة النقدية للصناديق في الخارج، اذ غالبا ما عمل الأثرياء الأفراد والشركات العائلية والصناديق السيادية كشركاء محدودين في صناديق الملكية الخاصة الغربية.

ويشكل عالم جمع الأموال الذي يتسم بعدم الشفافية، حيث يبحث الشركاء المتضامنون في شركات الملكية الخاصة عن المستثمرين، الهدف لسوق جديدة على الانترنت للصناعة العالمية، التي أطلقت هذا الشهر ويتم دعمها وتقديم المشورة لها من قبل أسماء رائدة في مجتمع المال الخليجي.

باليكو، الموقع الالكتروني الذي يعمل على ربط المستخدمين، أي المستثمرين والصناديق، بالفرص المتاحة، لديه مجلس استشاري يضم سعود باعلوي، رئيس مجلس الادارة التنفيذي السابق لمجموعة دبي وكريستوفر فلورين، الذي تولى اخيرا منصب رئيس صندوق الأسواق الناشئة للاستثمار في وحدة الملكية الخاصة لصندوق أبوظبي السيادي. فيما تقدم أموال الخليج، شركة الملكية الخاصة التي تعد واحدة من أكثر شركات المنطقة نشاطا، دعمها للخدمة الجديدة.

وسوف يعمل الموقع على «مساعدتنا في تحديد الشركاء الذين يتوافقون مع استراتيجيتنا، عبر القطاعات والمناطق الجغرافية ومن ثم العمل بكفاءة على تحديد قائمة المرشحين النهائية والفحص والشراكة مع النظراء المؤهلين»، وفق ما كتب عمار الخضيري، المدير الشريك لأموال، في دعمه للخدمة.

ومع استمرار الشركات العالمية في السعي وراء الثروات الاقليمية، يعتقد البعض أن صناعة الملكية الخاصة في الشرق الأوسط ستواجه تغييرا جذريا. فعدد من الصناديق الاقليمية التي أقدمت على استثمارات خلال الطفرة الاقتصادية من 2005 - 2008 ستكون بحاجة الى البدء بالتخارج من تلك الاستثمارات في السنوات المقبلة مع انتهاء الفترة الزمنية لصناديقها، وفق تعليق كتبه اخيرا سامر الخالدي، المدير في ان بي كي كابيتال.

ويضيف «في حين لم تكن جودة وجاذبية الأصول التي تم شراؤها خلال فترة الازدهار واضحة، ليس هناك من شك أنه سيكون هناك مجموعة كبيرة من الصفقات المحتملة»، مع استمرار ظروف البيع المواتية للمشترين في السوق.

ويتابع «ما هو واضح أن مسيرة الزمن سوف تكشف بشكل صارخ وواضح من سيصمد أخيرا».