كشف المدير العام لمركز النهوض بالصادرات عبد اللطيف حمام عن وجود خطة لدعم وجود المنتجات التونسية في الأسواق العالمية وأضاف أنه سيتم التركيز على الأسواق الإفريقية والتي تستقبل الصادرات التونسية على غرار الكامرون ونيجيريا والطوغو ومالي والنيجر وأثيوبيا ورواندا. وهي فرصة لتصدير المنتجات التونسية ومنها خدمات الهندسة الإعلامية والشبكات الصحية.
جاء ذلك في إطار البحث عن أسواق إفريقية جديدة تكون قادرة على إنقاذ الإقتصاد التونسي المرتبط بنحو 80% من صادراته بالدول الأوروبية التي تعيش أزمة مالية خانقة، وبالتالي استيعاب المنتجات التونسية إلى جانب توفير فرص استثمارية جديدة التونسيين، فهل يمكن فعلا أن تلعب الأسواق الإفريقية هذا الدور وتكون دعامة للإقتصاد التونسي؟
وقال الخبير الإقتصادي ناجي بوسلامة في تصريح لـ"إيلاف" عن الإستثمارات التونسية في إفريقيا قائلاً: "هناك استثمارات تونسية هامة في مجالي الخدمات والبنية التحتية بينما نلاحظ غيابا في اليد العاملة التونسية، لقد كنا انطلقنا في برنامج استراتيجي يتضمن 14 بلدا افريقيا منها موريتانيا ومالي والسينغال والنيجر وقد شاركت شخصيا في حلقات تكوينية في المعهد العربي لرؤساء المؤسسات وذلك ضمن موضوع "التسويق في اتجاه افريقيا"، وهذه البلدان لنا معها علاقات ومبادلات تجارية. إذن هناك استثمارات تونسية في افريقيا ولكن اليد العاملة ضعيفة جدا في هذه البلدان".
وأضاف بوسلامة متحدثا عن الأسواق الإفريقية التي يمكن أن تعوض المشاكل المالية لعدد من البلدان الأوروبية التي تستقبل 80% من الصادرات التونسية :" الأمر لا يقتصر على تصدير المنتجات التونسية بل كذلك الخدمات وهذا متوفر، فمثلا بالنسبة لدولة مالي بدأت منذ سنوات بطبع الطوابع البريدية في مطابع تونسية وبالتالي هناك كفاءات تونسية تستحقها الدول الإفريقية التي يمكن أن نصدرها لها في إطار التعاون الثنائي والعلاقات السياسية مع هذه البلدان، وبين تونس وموريتانيا هناك خدمات طبية كبيرة يستفيد منها هذا البلد، وموريتانيا ترسل مرضاها إلى تونس للتداوي وطبيعي جدا أن تستفيد قطاعات أخرى من خلال توفير هذه الخدمات حيث نجد وكالات أسفار خاصة لإستقدام المرضى من موريتانيا إلى جانب التأثيرات الإيجابية الغير مباشرة على الإقتصاد كالنزل والمطاعم والنقل وغيرها".
وأكد بوسلامة أن الأسواق الإفريقية لا يمكن أن تكون بديلا للاسواق الأوروبية ولكن: "نحن نحاول أن يكون هناك توازن في معاملاتنا مع بلدان خارجية عربية أو إفريقية أو أوروبية حيث لا يمكننا الآن وبسرعة أن نخلق البديل عن السوق الفرنسية التي تستقطب نحو 80% من منتجاتنا المصدرة ولكن نحن متأكدون من أن الأسواق الإفريقية يمكن أن تكون سوقا واعدة لمنتجاتنا ويمكن لها أن تخلق التوازن حتى لا نكون تابعين لبلد واحد أو عدد قليل من الدول التي نتأثر بكل ما يحدث فيها وبالتالي لا بد من التفكير جيدا في البحث عن أسواق جديدة والأسواق الإفريقية يمكن لنا أن نغزوها بسلعنا وخدماتنا التي نوفرها، وما نريده بعد الثورة هو أن تكون مصالحنا قائمة والفوائد التي نجنيها جيدة تماما كفرنسا أو غيرها فالتعامل يجب أن يكون على قدر المساواة بين أي طرف نتعامل معه والحديث عن البديل عن الأسواق الأوروبية قد يكون على المدى البعيد".
وفى ذات الموضوع قالت رئيسة الجمعية المتوسطية للإستثمار والتشغيل هبة بن عربية عن المؤتمر الإفريقي الأول حول الفرص الإقتصادية للإستثمار الذي نظم أخيرا بهدف البحث عن أسواق جديدة للمستثمرين التونسيين في الدول الإفريقية التي تعتبر سوقا واعدة وقادرة فعلا على أن تكون داعمة للإقتصاد التونسي من خلال تصدير المنتجات والخدمات إلى هذه البلدان التي هي بحاجة إليها.
كما أكدت أن الميزان التجاري ضعيف ولا يتجاوز 8% وبالتالي تعمل هذه الجمعية على توفير فرص التعاون والتبادل والإستثمار في جميع المجالات لخلق فرص حقيقية لتشغيل اليد العاملة التونسية المدربة.
أما المدير العام للشركة التونسية للتجارة الدولية توفيق المليح فقد أوضح أنّ الأسواق الإفريقية مهمة جدا للإقتصاد التونسي فهي قادرة على استيعاب المنتجات التونسية. كما أن البلدان الإفريقية بما فيها من ثروات طبيعية قادرة فعلا على أن توجد حلولا جذرية بإيجاد مجالات تشغيلية كبيرة لليد العاملة التونسية.
تونس تسعى لفتح أسواق إفريقية جديدة لتشجيع الإستثمار
المصدر:
مباشر