TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مدير عام "أبوظبي الوطني" يتوقع نمو الأرباح التشغيلية للبنك ما بين 10و12% خلال العام الجاري

مدير عام "أبوظبي الوطني" يتوقع نمو الأرباح التشغيلية للبنك ما بين 10و12% خلال العام الجاري

توقع عبداللـه محمد صالح عبدالرحيم، المدير العام، ورئيس العمليات في بنك أبوظبي الوطني أن يحقق البنك نمواً في الأرباح التشغيلية خلال العام، بنسبة تتراوح بين 10و12 بالمئة.

وأوضح عبدالرحيم في حوار لـ "الرؤية الاقتصادية" أن حجم انكشاف بنك «أبوظبي الوطني» في أسواق الدول الأوروبية، يصل إلى 23 بالمئة من إجمالي استثمارات البنك، متوقعاً ألا تتأثر كثيراً في حال تزايدت حدة الأزمة الأوروبية.

وأضاف أن وضع السيولة جيد لدى البنك، ويساعدنا على تلبية متطلبات التمويل والتوسع، وبلغ إجمالي القروض والسلفيات للعملاء مع نهاية الربع الأول من العام الجاري 163.2 مليار درهم، فيما بلغت ودائع العملاء 187.7 مليار درهم، وعلى الرغم من أن البنك لا يعاني فجوة بين القروض والودائع، بل لديه ودائع تفوق حجم القروض، إلا أنني أود التركيز على أن الفجوة بين القروض والودائع ليست من القضايا التي تثير اهتمام المصرفيين في الأوضاع المستقرة، لأنها ليست ثابتة بل تتغير بشكل مستمر حسب ظروف السوق، كما أن هناك آليات مختلفة غير الودائع لسد هذه الفجوة وتعزيز الأموال المستقرة لدى البنوك، ونتوقع تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، نظراً لتوافر السيولة لدى البنوك، وسينعكس ذلك على معدل فائدة على الودائع والقروض.

كما أشار المدير العام ورئيس العمليات في البنك إلى أن «أبوظبي الوطني» يعتبر من أول المؤسسات المصرفية في الدولة في مجال إصدار السندات والصكوك لتأمين موارد طويلة الأمد، وقد أطلقنا عدداً من البرامج ونجحنا في استقطاب تمويل متوسط وطويل الأمد بأسعار فائدة تنافسية، نظراً للتصنيف العالي للبنك.

وعن الالتزامات المستحقة على بنك «أبوظبي الوطني» خلال العام الجاري، قال عبدالرحيم: إنها تصل إلى 3.6 مليار درهم، سدد منها 2.1 مليار في فبراير الماضي، فيما يستحق مبلغ 1.5 مليار درهم قبل نهاية العام الجاري، والبنك في وضع جيد يؤهله للإيفاء بجميع الالتزامات في الوقت المحدد.

وبلغ إجمالي المخصصات العامة لدى البنك 2.32 مليار درهم، أي 1.5 بالمئة من الأصول الائتمانية مرجحة المخاطر، وكما هو معلوم، فإن توجيهات «المصرف المركزي» بالدولة، تنص على تحقيق هذه النسبة بحلول العام 2014، وهو الأمر الذي نجحنا في تحقيقه نهاية العام الماضي، أي قبل نحو 3 سنوات من الإطار الزمني المحدد، وتمثل القروض المصنفة التي تبلغ 5.1 مليار درهم، 3.03 بالمئة من إجمالي القروض.

كما بلغ إجمالي المخصصات خلال الربع الأول من العام الجاري، 313 مليون درهم، مقابل 365 مليون لعام2011، ونتوقع وفقاً للظروف الراهنة أن ترتفع القروض المصنفة بمعدلات تتراوح بين 3.5 و3.75 بالمئة مع الاتجاه للاستقرار، ونضع في اعتبارنا احتساب مخصصات مناسبة، وهو الأمر الذي تتيحه لنا إيراداتنا الجيدة.

كما أوضح أن البنك لديه تعامـلات مع مؤسسات مصرفية في مختلف أنحاء العالم، كوننا من المؤسسات المصرفية التي تعمل في أكثر من دولة، ويبلغ إجمالي استثمارات البنك 27.2 مليار درهم، موزعة على فئات مختلفة من الأصول وفي مناطق جغرافية متنوعة، ونحرص على الاستثمار في أوراق مالية ذات تصنيفات جيدة بناء على سياسة استثمارية حكيمة ومتوازنة متبعة لدى إدارة البنك.

كما أن 80 بالمئة من استثمارات البنك هي أوراق مالية متوافرة للبيع، ومن أدوات إدارة السيولة للبنك، وتبلغ قيمتها نحو 21.9 مليار درهم، وجغرافياً فإن أكثر من 70 بالمئة من استثماراتنا في سندات وصكوك صادرة عن مؤسسات في دولة الإمارات، التي تستحوذ على 50.6 بالمئة من استثمارات البنك، ودول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وعلى الرغم من أن الاستثمارات في أوروبا وشمال أمريكا تمثل نحو 26 بالمئة، منها 23 بالمئة في أوروبا، إلا أنها تتميز بجودة الأصول وقوة التصنيف الائتماني وسهلة التسييل، وعوائدها مستقره ونسبة التعثّر فيها قليلة، لذلك لا نتوقع لاستثماراتنا في أوروبا أن تتأثر بدرجة كبيرة إذا ما تزايدت حدة الأزمة فيها.

ولفت عبدالرحيم إلى أن البنك يعتمد على سياسة تنويع مصادر الدخل، بحيث لا يتأثر سلباً بتغييرات الأوضاع أو النظم في مجال ما، خصوصاً أننا نحرص حتى قبل صدور النظام، على اتباع سياسة إقراض متحفظة وانتقائية في منح القروض.

كما أن القروض الاستهلاكية والقروض الممنوحة للأفراد لا تشكل أكثر من 16 بالمئة من إجمالي قروض بنك «أبوظبي الوطني»، كونه يركز على دعم الأهداف
الاستراتيجية للدولة، ويسعى إلى تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي في الدولة، عبر تمويل القطاعات الإنتاجية، ولا يعني ذلك تراجع معدلات الإقراض سواء للأفراد أو المؤسسات في الربع الأول من العام الجاري، بل إن إجمالي القروض والسلفيات للعملاء ارتفع بنسبة 2.3 بالمئة ليصل إلى 163.2 مليار درهم.

وعن حجم أعمال البنك في العمل المصرفي الإسلامي، قال المدير العام للبنك: إنه قد تم إطلاق شركة «أبوظبي الوطنية للتمويل الإسلامي» (أدنيف) رسمياً في العام 2009، وتتولى الإشراف على العمليات المصرفية الإسلامية في دولة الإمارات، وبلغ إجمالي التمويلات المقدمة للعملاء في نطاق العمليات المصرفية الإسلامية في دولة الإمارات، 7 مليارات درهم، فيما بلغ إجمالي الودائع نحو 3.3 مليار درهم في نهاية الربع الأول من العام الجاري، وتسهم العمليات المصرفية الإسلامية بـ3 بالمئة من إجمالي أرباح العمليات لمجموعة بنك «أبوظبي الوطني» التي ارتفعت 5.2 بالمئة لتصل إلى 1.38 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري.

وفيما يخص استثمارات البنك في القطاع العقاري، قال عبدالرحيم: "قمنا بدراسة السوق العقاري وفرص الاستثمار فيه، ونعتقد أن هناك فرصاً يمكن الاستفادة منها، والخطة هي عملية شراء وحدات عقارية في أبوظبي ودبي، أبراج وبنايات ومخازن، بين 8 و12 وحدة عقارية، وهناك مفاوضات مع جهات معينة في أبوظبي ودبي من أجل ذلك، لكن حتى الآن لم تتم عملية الشراء".

وعن خطط البنك التوسعية قال: إن البنك قد باشر نشاطاته المصرفية في ليبيا، عبر افتتاح مكتب تمثيلي في ليبيا العام 2009، ويركز على توفير خدمات استشارية، وتعزيز التجارة بين ليبيا والإمارات وبقية الدول التي نعمل فيها، ونأمل في أن يعزز البنك عملياته في ليبيا، مع توافر الظروف المناسبة.

ويواصل البنك خطته التوسعية داخل دولة الإمارات وخارجها حسب الاستراتيجية الموضوعة، ونهدف إلى رفع صافي الأرباح السنوية إلى 16 مليار درهم بحلول العام 2021، وسنواصل الاستثمار في العوامل الأساسية لتطوره، والتي تتمثل في الموارد البشرية وتقنية المعلومات والهوية المؤسسية والشبكات وقنوات الاتصال ورأس المال والتمويل، مع التركيز على إرضاء العملاء وتلبية متطلباتهم، ونعتزم افتتاح 14 فرعاً في مختلف أنحاء الإمارات خلال العام الجاري، و8 مراكز لخدمات قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.