TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الرئيس التنفيذي ببنك نزوى في حوار مع عُمان: البنوك الإسلامية سيكون لها دور أكبر في النمو الاقتصادي بالسلطنة

الرئيس التنفيذي ببنك نزوى في حوار مع عُمان: البنوك الإسلامية سيكون لها دور أكبر في النمو الاقتصادي بالسلطنة
بنك نزوى
BKNZ
29.13% 0.13 0.03

نبحث مع «المركزي» إمكانية توظيف جزء من أموال الاكتتاب لشراء صكوك من الخارج -

توقع الدكتور جميل الجارودي الرئيس التنفيذي ببنك نزوى ان البنوك الاسلامية سيكون لها دور أكبر في عملية النمو الاقتصادي في السلطنة اذ انها تدخل في صلب العملية الاقتصادية وليس فقط في تمويل مؤقت او استهلاكي مشيرا الى ان الهدف الاساسي للبنوك الاسلامية هو الدخول في تمويل المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ينقصها رأس المال والخبرات في كيفية ادارة هذه المؤسسات.

واوضح جميل الجارودي في حوار خاص مع ان بنك نزوى الذي هو اول بنك اسلامي في السلطنة سيقوم بطرح العديد من الخدمات منها ما هو معتاد مثل الحساب الجاري والشيكات والبطاقات وبعدها سيضع البنك الادوات الاسلامية التي تتعلق بالمرابحة أو المضاربة أو الاجارة.

وكشف عن ان البنك ربما يحتاج فترة زمنية معينة في البداية لتوظيف رأسمال المال ويبدو ان الايداعات لدى البنك ستكون كبيرة كما اتضح من حجم الاموال التي تم عرضها في فترة الاكتتاب مشيرا الى ان بنك نزوى يبحث مع البنك المركزي توظيف جزء من اموال الاكتتاب لشراء بعض الصكوك التي يتم اصدارها خارج السلطنة نظرا لعدم وجودها حاليا على المستوى المحلي.

واكد الرئيس التنفيذي لبنك نزوى ان المصرف الاسلامي هو في نهاية المطاف مؤسسة تجارية ذات ربحية تعمل وفق الشريعة الاسلامية وليست جمعية خيرية والمصرف بحاجة لوضع هيكلية وفي بعض الاحيان قد تكون مرتفعة التكاليف فيما يتعلق بالموظفين والمباني والمعدات لكن بشكل عام فان هامش الربح في الخدمات التي تقدمها البنوك الاسلامية يكون متوازنا مع السوق وتوقعات المستهلك.

واشار الجارودي الى ان توفر الكوادر المؤهلة يعد أحد التحديات التي تواجهها الصيرفة الاسلامية ومن المهم ان تباشر الجامعات في السلطنة وضع برامج في ادارة الاعمال خاصة بالصيرفة الاسلامية وتخريج اشخاص مؤهلين في هذه الصناعة مستقبلا... واليكم التفاصيل الكاملة للحوار...

صناعة مهمة

الصيرفة الاسلامية أو البنوك الاسلامية حديث الشارع في عمان .. هل لك ان تطلعنا على بعض تفاصيل هذه التجربة ؟

الصيرفة الاسلامية اصبحت صناعة مهمة جدا في كافة الاقتصاديات، وميزة هذه الصناعة انها تنموية وتساهم في تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية بعيدا عن التركيز على القطاع الاستهلاكي والمتمثل في تمويل الاشخاص فهي تدخل في تمويل المشاريع والمشاركة في بعض الاستثمارات التي تعزز الاستقرار في العملية الاقتصادية.

وستكون لصناعة الصيرفة الاسلامية في السلطنة تجربتها الخاصة بالاستفادة من التجارب التي سبقتها وقد بدأت الحكومة في اصدار التشريعات اللازمة.. في المرحلة الاولى هناك ما يسمى بالنوافذ الاسلامية التي ستعمل جنبا الى جنب مع البنكين الاسلاميين " نزوى والعز" ومستقبلا ستظهر مصارف اسلامية اخرى وستكون محل ترحيب لما ستوجده من سوق متكاملة للصيرفة الاسلامية خاصة السوق الثانوية. ومن وجهة نظري ان السلطنة بحاجة الى وجود اكثر من مصرف في المرحلة الاولى والسوق تستوعب ذلك وسيكون هناك نمو كبير.

ذكرت ان عمل البنوك الاسلامية يختلف فيما يتعلق بالكيفية ما هي انواع الخدمات التي سيتم التركيز عليها؟

عندما تنجح صناعة الصيرفة الاسلامية في عمان ستركز على ما يسمى المشاركات وهناك مشاركات فيها مضاربة ومشاركة دائمة ومشاركة متناقصة ففيه ما يعني وجود عدة ادوات ومنتجات يمكن استخدامها في هذا المنحنى. فالمضاربة هي إحدى أدوات التمويل الاسلامية ويكون فيها الطرفان اساسيان فصاحب رأس المال ويسمى "رب المال" يرغب في استثمار امواله ولكن تنقصه الخبرة في القطاع الذي يريد الاستثمار فيه، فيلجأ الى الاستعانة بالبنك ليقوم بدور المضارب نظرا لإمكانياته من خلال خبراته او الاستعانة بخبرات من الخارج ويتم الاتفاق على توزيع معين من الارباح بين الطرفين.

وميزة هذا العمل ان المضارب " البنك" في الاساس غير مسؤول عن الخسارة الا اذا ثبت التقصير او الاهمال او سوء الأمانة من قبل المضارب فعندها يكون ملزما بتعويض صاحب المال.
اما المشاركة الدائمة فان كلا الطرفين المصرف وصاحب المشروع يضعا رأس مال مشترك ويتفقا على النسب ويجوز ان تتراوح النسب حسب رأس المال وهذه المشاركة تقوم على استمرارية المنشأة ، وهناك ايضا المشاركة المتناقصة وتساعد المؤسسات على ان تقف بشكل قوي في مرحلتها الاولى من خلال دخول المصرف او الممول الاسلامي كشريك بنسبة معينة مع اتفاق مسبق مع الشريك الاخر على انه سيتخارج بفترات زمنية متلاحقة سنة او سنتين او اربع سنوات او خمس حسب الاتفاق المسبق وطبعا تتناقص خلال هذه الفترة الزمنية نسبة مساهمة البنك.

ومن مزايا هذا النوع من التمويل انه يساعد في تأسيس الحوكمة والاسس والآليات لضبط العملية الاقتصادية لدى هذه المؤسسة.

دور أكبر في النمو

وما هي توقعاتك لقطاع الصيرفة الاسلامية في السلطنة؟

البنوك في السلطنة اثبتت نجاحها وهناك نمو في ارباح ونتائج البنوك كلها خصوصا في المرحلة الاخيرة كما ان السلطنة لم تتأثر كثيرا بالأزمات الاقتصادية العالمية، وبما ان النمو مستمر ولان المصارف التقليدية لعبت دورا في هذا النمو فان البنوك الاسلامية سيكون لها دور اكبر اذ انها تدخل في صلب العملية الاقتصادية والدورة المتكاملة وليست فقط في تمويل مؤقت او استهلاكي فالهدف الاساسي هو الدخول في تمويل المشاريع وتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ينقصها رأس المال والخبرات في كيفية ادارة هذه المؤسسات، فالاقتصاد العماني سيكتمل بشكل اكبر بوجود مؤسسات مالية متخصصة كالصيرفة الاسلامية.

وكيف تقيم الاستعداد للصيرفة الاسلامية ؟

بالطبع الاستعدادات بدأت وبالفعل تم الدخول في هذا المجال والجهود واضحة وقوية سواء على المستوى الحكومي بإيجاد التشريعات أو القطاع المصرفي وقريبا سيصدر البنك المركزي العماني الاسس والاطر اللازمة لتنظيم عمل البنوك الاسلامية والتجربة تحتاج الى وقت واذا تضافرت الجهود فستكلل بالنجاح.

الكوادر البشرية المتخصصة

ما هي التحديات التي تواجه المصارف الاسلامية في السلطنة؟

كل عمل لا بد ان تواجهه بعض التحديات ومن التحديات التي تواجه المصارف الاسلامية في السلطنة ما يتعلق بالكوادر البشرية حيث انه مطلوب منها توظيف نسبة معينة من المواطنين ولأنها تجربة حديثة فان الامر لا يخلو من الصعوبة وفي تصوري ان البنك المركزي سيعطي فترة سماح معينة للالتزام بهذه النسبة فالكفاءات غير متوفرة بالشكل والعدد المطلوب ورغم ذلك تمكنا من استقطاب عمانيين عملوا في الخارج وعندهم خبرة في الصيرفة الاسلامية وهذه ميزة جيدة وتساعدنا في بناء جهاز متكامل وسنقوم بتعيين وتدريب وتهيئة باقي الموظفين ولدينا برنامج تدريبي متكامل حتى يعرف الكل كيفية التعامل مع هذه الصناعة.

فالكوادر البشرية ستكون التحدي الصعب بالنسبة للبنوك الاسلامية حاليا أضف الى ذلك الاطر القانونية والادوات التي تحتاجها هذه الصناعة وقد تختلف عما هو في دول اخرى، فقد نكون بحاجة لقوانين نابعة من احتياجات السلطنة وهذه تنشأ مع التجربة ومع الاحتياجات.

وبالنسبة لبنك نزوى ففي كافة الوظائف العليا جرى توظيف اشخاص عندهم خبرة صيرفة اسلامية عمانيين أو غير عمانيين حيث ان البنك المركزي العماني يسمح بذلك في المراحل الاولى حتى يتم انشاء جيل جديد من المتمرسين في صناعة الصيرفة الاسلامية.

والتدريب على صناعة الصيرفة الاسلامية لا يمكن ان يقوم بها شخص واحد او مؤسسة واحدة فالأمر بحاجة لتكاتف الجهود من خلال معاهد متخصصة او جامعة تقوم بتخريج اشخاص من حملة الماجستير والدكتوراة كما تقوم بإعداد جيل من المتمرسين او الخبراء المصرفيين اذ يوجد عدة مؤسسات نعمل بالتواصل معها لتهيئة كيفية بعث موظفينا مستقبلا للتدريب في مثل هذه المؤسسات.

وفي هذا الجانب يجب ان تباشر الجامعات في السلطنة وضع برامج في ادارة الاعمال خاصة بالصيرفة الاسلامية وتخريج اشخاص مؤهلين في هذه الصناعة مستقبلا.

متى تتوقع بدء الخدمات المصرفية لبنك نزوى؟

خلال الربع الثالث من هذا العام وهذا التزام وضعناه لأنفسنا حتى نباشر العمل، وحاليا ننتظر صدور التشريعات والحصول على الترخيص النهائي.

شراء صكوك

ومن اين يمكنكم توفير سيولة اذا احتجتم لها في بداية الامر؟

بداية ربما نحتاج فترة زمنية معينة لتوظيف رأسمال المال ويبدو ان الايداعات ستكون كبيرة كما نلمس من حجم الاموال التي تم عرضها في فترة الاكتتابات مما يعني ان السيولة متوفرة.
ومن الاشياء التي نبحثها مع البنك المركزي توظيف جزء من اموال الاكتتاب لشراء بعض الصكوك التي يتم اصدارها خارج السلطنة نظرا لعدم وجودها حاليا على المستوى المحلي.

هناك لغط فيما يتعلق بنسب الفوائد المتوقع انها ستكون مرتفعة فهل توضح لنا هذا الجانب؟

دعني اوضح ان كلمة فائدة غير واردة في نظام الصيرفة الاسلامية ولا يبنى العقد على اساسها فإما ان تكون مرابحة واما اجارة تنتهي بالتمليك واعتقد انها من احدث الادوات وسنتعامل فيها لأنه يمكن تسهيلها فيما بعد مع او بأدوات الملكية في السوق الثانوية اما المرابحة لا يجوز بيعها او شراؤها وانما هي ذمة مالية تنتهي بانتهاء الفترة الزمنية التي اتفق عليها الطرفان.

ونفضل استعمال أدوات مستقبلية مثل الاجارة وخاصة الاجارة المنتهية بالتمليك فمن يرغب في شراء منزل او تملكه بنهاية المطاف فان البنك الاسلامي يشتري البيت اولا من العقاري حسب احتياجاته ووصفه للعقار ويؤجره اياه بإجارة تنتهي بالتمليك بنهاية العقد حسب المدة التي يتفق عليها الطرفان.

والمصرف الاسلامي هو في نهاية المطاف مؤسسة تجارية ذات ربحية تعمل وفق الشريعة الاسلامية وليست جمعية خيرية والمصرف بحاجة لوضع هيكلية وفي بعض الاحيان قد تكون مرتفعة التكاليف فيما يتعلق بالموظفين والمباني والمعدات وهنا يأتي مستوى الخبرة وتفاوتها بين المصارف في بناء هذه التكلفة وعلى ذلك يتم وضع سعر هامش الربح.

وبشكل عام فان هامش الربح في الخدمات التي تقدمها البنوك الاسلامية يكون متوازنا مع السوق وتوقعات المستهلك، كما انه علينا ان نضع في الاعتبار ارضاء الضمير من خلال حياة اقتصادية بطريقة شرعية تحقق لهم كسب حلال.

ما هي المنتجات التي سيوفرها بنك نزوى؟

هناك عدة منتجات لا يتسع المجال الان لحصرها وسنركز على الخدمات التي تميزنا عن الاخرين وبالنسبة للأدوات العادية ستكون جميعها موجودة من البداية سواء الحساب الجاري والشيكات والبطاقات والمصرف البديل أو قنوات التشغيل البديلة فهذه جميعها ستكون متوفرة وبعدها نضع الادوات التي تعلق بالمرابحة او المضاربة او الاجارة.

أين تستثمرون الاموال؟

في المشاريع او تمويل مؤسسات كبرى وصغرى وتمويل الافراد