TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير .... فتور نشاط سوق مسقط بسبب التوترات في الأسواق العالمية

تقرير .... فتور نشاط سوق مسقط بسبب التوترات في الأسواق العالمية

للأسبوع الثاني على التوالي وبفضل الدعم المؤسسي المحلي القوي، تمكن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع (27 – 31 مايو) من تحقيق مكاسب بنسبة 0.81 % على أساس أسبوعي عند مستوى 5,754.69 نقطة بدعم رئيسي من أسهم الاتصالات وشركة ريسوت للإسمنت وبنك عُمان الدولي إضافة إلى بنك صُحار. تجدر الإشارة إلى أن مؤشر سوق مسقط كان الوحيد بين المؤشرات الخليجية الذي تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية.

ورصدت مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي المؤشر خلال الأسبوع نفسه حيث سجل مؤشر "العربي عُمان 20" ارتفاعاً بنسبة 0.13 % ليغلق عند مستوى 1,030.66 نقطة بقيمة تداولات بلغت 10.89 مليون ر.ع. كما سجل وخلال الأسبوع نفسه، مؤشر "العربي خليجي 50" انخفاضاً بنسبة 0.88 % ليغلق عند مستوى 961.94 نقطة.
ومن المتوقع أن يشهد السوق خلال الأسبوع الحالي نشاطا خصوصا مع قرب الإعلان عن نتائج تخصيص أسهم الاكتتاب في بنك نزوى والذي بدوره سيؤدي إلى وجود حركة بيع وشراء على السهم مما سيدعم حركة ونشاط السوق على الطرف الآخر.
إن الارتفاع التدريجي في أحجام التداول خلال الأسبوع السابق نتيجة دخول الاستثمار المؤسسي المحلي بشكل قوي ومحاولة تلك الصناديق إيجاد خطوط دعم فنية وفعلية للسوق والذي برأينا قد نجح في العديد من مراحله، يجب أن يدعمه ويسانده دخول مؤسسات وشركات استثمارية أخرى والتي تتصف استراتيجياتها الاستثمارية بالمتوسطة إلى طويلة الأجل.

قد يكون ضعف نشاط السوق سببه التوترات المالية والاقتصادية الحاصلة في الأسواق العالمية والتي امتدت إلى السوق المحلي والخليجي بشكل أقوى وأقصى ولمستويات غير منطقية للعديد من المحللين ومنهم بنك عُمان العربي.

وبرأينا أن تلك التقلبات والهزات في الأسواق والتي تعودنا عليها ستتوفر فرصا استثمارية لن تتكرر خاصة في الظروف الحالية. وقد نكون متفائلين إذا ما قلنا بأن هذا الصيف سيشهد نشاطا غير عادي في السوق المحلي نتيجة العديد من العوامل ومنها إدراج سهم بنك نزوى والاكتتابات الجديدة للبنوك والشركات إضافة إلى استمرار حركة الشركات والإعلان عن مناقصات وإعلان بعض الشركات عن نيتها توزيع أرباح مرحلية (نصف سنوية) من أهمها الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل).

ويظهر التحليل القطاعي أنه وعلى العموم كان أداء القطاعات جيداً فيما عدا القطاع المالي الذي استقر عند مستواه على الرغم من ضغوط بيعية على أسهم رئيسية فيه. وحقق مؤشر قطاع الصناعة الارتفاع الأكبر وبنسبة بلغت 1.64 % إلى مستوى 6,952.16 نقطة، وذلك بدعم من الأداء المميز لسهم شركة ريسوت للإسمنت الذى ارتفع إلى أعلى مستوى له في 22 شهراً. كما ساهمت أسهم كل من شركة صناعة الكابلات العُمانية وشركة الجزيرة للمنتجات الحديدية والأنوار لبلاط السيراميك في دعم مؤشر القطاع.

وخلال الأسبوع، اقترح مجلس إدارة شركة الأسماك العُمانية توزيع أرباح نقدية للمساهمين بنسبة 7 % (أي سبع بيسات للسهم الواحد) على أن تخضع لموافقة المساهمين خلال اجتماع الجمعية العامة العادية السنوية. وقد تجاوب السهم مسجلا مكاسب يومية في يوم الإعلان بنسبة 1.8 % وفي ظل تداولات نشطة.

وتعافى مؤشر قطاع الخدمات خلال الأسبوع ليرتفع بنسبة 1.18 % على أساس أسبوعي إلى مستوى 2,619.64 نقطة بعد أداء صحي لأسهم قطاع الاتصالات وشركة النهضة للخدمات والمها لتسويق المنتجات النفطية وشركة شل العُمانية للتسويق.

وعلى الرغم من الارتفاع القوي لسهم الشركة العٌمانية العالمية للتنمية والاستثمار (أومنفست) والأداء الصحي لسهمي بنك عُمان الدولي وبنك صٌحار، إلا أن الخسائر التي تعرض لها سهما بنك مسقط وبنك ظفار أدت إلى تراجع المؤشر المالي بشكل طفيف جداً إلى مستوى 6,671.95 نقطة.

تم خلال الاسبوع السابق الإعلان عن نتائج عملية الطرح العام الأولي لبنك نزوى والتي فاقت توقعات المحللين والمستثمرين حيث تمت تغطية الاكتتاب بأكثر من 11.3 مرة، أي أكثر من 681 مليون ر.ع. (الرقم قابل للتعديل) بالمقارنة مع مبلغ الطرح البالغ عند 60 مليون ر.ع. وقد بلغ عدد طلبات الاكتتاب أكثر من 37 ألف طلب. ويعد هذا الطرح من ضمن أنجح الاكتتابات في تاريخ سوق مسقط للأوراق المالية والذي أسهم في وضع السوق تحت الأضواء ومستقطبا للأخبار في أنحاء المنطقة والعالم.
وطبقا لنشرة الإصدار المتعلقة بسهم بنك نزوى فإنه من المتوقع أن يشهد الأسبوع الحالي عملية تخصيص الأسهم والتي سينتج عنها فيما بعد سيولة فائضة كبيرة نظرا لعدد مرات تغطية الاكتتاب. وعليه فإن هذه السيولة قد تجد طريقها إلى إعادة الاستثمار في السوق أو الاحتفاظ بها بانتظار الاكتتابات الأولية اللاحقة. وفي كلا الحالتين فإن السوق مقبل خلال الفترة المقبلة على نشاط وزيادة في العمق لأسباب عدة منها إدارج سهم بنك نزوى.

وفي سياق متصل، وفيما يبدو أنه نتيجة لعملية الاكتتاب في بنك نزوى، قام عدد من المستثمرين بفتح حسابات استثمارية جديدة بهدف التداول في سوق مسقط للأوراق المالية، الأمر الذي قد يشكل فرصة لأصحاب هذه الحسابات للاستفادة من الفرص الاستثمارية الجاذبة التي يقدمها السوق.

وفي أخبار القطاع، اقترح مجلس إدارة الشركة العُمانية العالمية القابضة توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 20 % من رأس المال، أي بمعدل 20 بيسة للسهم الواحد، وذلك ليتم عرضه خلال الجمعية العامة العادية السنوية للموافقة عليه. وعلى إثر ذلك شهد السهم ارتفاعا بنسبة 1.67 % على أساس يومي.

وتشير الأرقام المتعلقة بحركة البيع والشراء إلى أنه بعد استثناء الصفقات الخاصة على سندات البنك الأهلي غير المضمونة خلال الأسبوع الذي سبقه، فإن كلاً من حجم وقيم التداولات قد شهد ارتفاعا بنسبة 8.3 % و19. % على أساس أسبوعي على التوالي.

واستمر الحضور القوي للاستثمارالمؤسسي المحلي في السوق محققا صافي شراء بمبلغ 2.2 مليون ر.ع. ممتصا الضغوط البيعية القوية للاستثمار المؤسسي الأجنبي والاستثمار المحلي من الأفراد. وفي سياق آخر، رغم التقلبات التي شهدها مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خلال شهر مايو 2012 بسبب عوامل متعددة تراوحت بين خارجية بالدرجة الأولى وداخلية بالدرجة الثانية في ظل تراجع في التداولات مقارنة مع الشهر الذي سبقه، إلا أن وجود الاستثمار المؤسسي المحلي والصناديق كان له الفضل الأكبر في تقليل خسارة المؤشر خلال شهر مايو حيث تراجع فقط بنسبة 1.95 % على أساس شهري مقارنة مع تراجعات تراوحت بين 1.15 % و9.96 % للمؤشرات الخليجية الأخرى.
وفي التحليل الفني، في تقريرنا السابق تحققت توصيتنا بعد أن أشرنا عن بلوغ المؤشر مستوى المقاومة عند 5,800 نقطة والتي جاءت قريبة منه عند مستوى 5,790.44 نقطة. نرى بأن المؤشر في الفترة القادمة سوف يتراوح أداؤه بين مستويي المقاومة والدعم عند 5,800 و5,730 نقطة على التوالي.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي أظهرت أحدث البيانات ارتفع إجمالي إنتاج السلطنة من النفط (متضمنا المكثفات النفطية) خلال الربع الأول من هذا العام إلى 80.9 مليون برميل بارتفاع سنوي نسبته 1.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الفائت. وبلغ متوسط الإنتاج اليومي 888.8 ألف برميل وبمتوسط سعر 109.12 دولار أمريكي للبرميل لنفس الفترة.

وتدعم البيانات هذه استمرار الحكومة في سياسة الإنفاق التوسعي الناجحة المتبعة خاصة إذا ما وضعنا بعين الاعتبار تسجيل المالية العامة للسلطنة خلال العام الجاري حتى فبراير فائضا بمبلغ 756 مليون ر.ع. (بعد استقطاع جملة وسائل التمويل) بالمقارنة مع عجز بمبلغ 85.1 مليون ر.ع. للفترة نفسها من العام السابق.

إن هذا الأداء المتميز يدعم وجهة نظرنا المتعلقة بضرورة التركيز على أسهم الشركات المرتبطة والمستفيدة من الإنفاق الحكومي وذات الصلة بالقطاعات الحيوية للدولة. ونلاحظ في هذا السياق أيضا تزايد وتيرة المناقصات المسندة حيث شهد شهر مايو الفائت إسناد ما يزيد عن 141 مليون ر.ع. من المشاريع مقارنة مع حوالي 85.6 مليون ر.ع. للشهر نفسه من العام السابق. وبلغ عدد المشاريع والمناقصات المسندة خلال العام الجاري وحتى اللحظة 630.5 مليون ر.ع.

وفي سياق آخر، أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه- خلال الأسبوع السابق سبعة مراسيم سلطانية سامية شملت عدة مجالات منها إنشاء مجلس أعلى للتخطيط ومركز وطني للإحصاء وهيئة عامة للطيران المدني وتعديل نظام الصندوق العماني للاستثمار وعمل نظام للهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات.

أهم أخبار الأسبوع:

1- البنك المركزي العماني يصدر شهادات إيداع بمبلغ 274 مليون ر.ع
2- 305 بلايين ر.ع. قيمة القروض الشخصية الممنوحة من قبل البنوك التجارية في الربع الأول
3- بأكثر من 36 مليون ريال مجلس المناقصات يسند عددا من مشاريع متطلبات التنمية والاقتصاد.
 
التوصيات:

نوصي المستثمرين بالتخلي عن السياسات التحفظية في استثماراتهم والاستفادة من أية تحركات في أسعار الأسهم ارتفاعا وانخفاضا والنظر إلى القطاعات بشكل عميق ودراسة توجه الصناديق الكبرى في الدخول والخروج من الأسواق ومحاولة الاستفادة من تلك التقلبات والتغييرات في السياسات الاستثمارية لتلك الصناديق.
ما زلنا نؤمن بأن أداء سوق مسقط يجب أن يكون أفضل من ذلك وأن من شأن إعلانات الشركات عن إدراجات وإصدارات وحقوق أفضلية أن تقدم عوامل دعم وقوة إضافية مما يعني استبعاد وجود هزات غير متوقعة