TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الشورى يقر مشروع التعديلات المقترحة على بعض أحكام القانون المصرفي

الشورى يقر مشروع التعديلات المقترحة على بعض أحكام القانون المصرفي

عقد مجلس الشورى أمس السبت أعمال الجلسة الثانية عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول (2011 ـ 2012م ) من الفترة السابعة للمجلس برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال بن ناصر المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الشيخ الأمين العام للمجلس.
وقد أقر المجلس في الجلسة عددا من التقارير المرفوعة من بعض لجان المجلس حول دراستها لعدد من مشروعات القوانين المحالة إلى المجلس من الحكومة، حيث تم إقرار تقرير اللجنة القانونية حول دراستها لمشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية وتقريرها حول دراستها لمشروع اتفاقية انضمام السلطنة إلى الاتفاق الدولي بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني، إضافة إلى إقرار تقرير اللجنة الاقتصادية بشأن دراستها للتعديلات المقترحة على بعض أحكام القانون المصرفي.
كما استمع المجلس إلى بعض الردود الكتابية الواردة من بعض الوزارات الحكومية حول التلوث الناجم عن المشاريع الصناعية والكسارات في مختلف محافظات السلطنة، وسياسات التعيين في الكليات التقنية.
مشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية
أقر مجلس الشورى تقرير اللجنة القانونية بالمجلس حول دراستها لمشروع قانون تنظيم الخدمات البريدية المحال من مجلس الوزراء، والمتضمن توصيات ومرئيات اللجنة، وقرر إحالته إلى مجلس الدولة عملا بالمادة رقم 58 مكرر 37 من المرسوم السلطاني السامي رقم 99/2011م بشأن إحالة مشروعات القوانين من مجلس الوزراء إلى مجلس الشورى لإبداء مرئياته وتوصياته حيالها.
وحول إقرار ومناقشة تقرير اللجنة واستعراضه أمام جلسة المجلس، تلا سعادة خالد بن أحمد بن سعيد السعدي عضو اللجنة القانونية ومقررها التقرير مشيراً إلى أن دراسة اللجنة لمشروع القانون جاء كونها اللجنة المختصة بمراجعة مشروعات القوانين وبعد إحالة المجلس لمشروع القانون للجنة فور وروده من الحكومة، موضحا سعادتهً إلى أن مجلس الشورى كان قد درس خلال فترته الماضية في جلسته المنعقدة في شهر مايو 2010م ذات مشروع القانون ورفع بشأنه توصياته إلى مجلس الوزراء وان هذا المشروع يحال للمرة الثانية للمجلس بدون أن يكون مصحوبا بمذكرة تبرر هذا التكرار أو أسباب تأخير إصدار هذا القانون.. مضيفا سعادته، وعموما فإن اللجنة بادرت بدراسة مشروع القانون وأعدت برنامجا تنفيذيا وزمنيا لذلك خلصت في نهايته إلى وضع هذا التقرير أمام المجلس والذي يقع في جزأين، يتناول الجزء الأول ما تضمنته هذه الدراسة من مرئيات وخلاصة، مع عرض موجز لتوصيات المجلس السابقة خاصة ما لم يتم الأخذ به، والجزء الآخر يتناول ما توصلت إليه اللجنة من قرارات.
وقد استعرض الجزء الأول من التقرير مرئيات الجهات المعنية بموضوع القانون وهي وزارة النقل والاتصالات، هيئة تنظيم الاتصالات، وشركة بريد عمان، وبناء على هذه الآراء ووجهات النظر تبيّن للجنة أن هناك تباينا واضحا في منظور هذه الجهات حول تنفيذ القانون، حيث تقترح كل جهة رؤية معينة، وتطرقت اللجنة إلى توصيات المجلس السابقة على مشروع القانون والتي اقترح فيها المجلس إجراء بعض التعديلات والإضافات عليه، واتضح للجنة عدم الأخذ بعدد كبير منها، لذا فإنها تعتقد بإمكان إعادة تبنيها من جديد.
أما الجزء الثاني من تقرير اللجنة القانونية، وضعت فيه اللجنة توصياتها ومرئياتها خاصة فيما يتعلق بوضع قانون جديد وموحد يجمع بين توجهات هيئة تنظيم الاتصالات والخدمات البريدية بحيث يتم الاستفادة من مشروع القانون الحالي كجزء مكمل لهذا المشروع والأخذ في الاعتبار بالتعديلات التي أجريت من قبل المجلس، كما ترى اللجنة إجراء التعديلات والإضافات على مشروع القانون خاصة فيما يتعلق بالتعريفات، والخدمات المقدمة، واختصاصات الإشراف والتنفيذ، وأجور الخدمات المقدمّة، والعقوبات.
وبعد انتهاء سعادة خالد بن أحمد بن سعيد السعدي عضو اللجنة القانونية ومقررها من تلاوة التقرير جرت مناقشات من قبل أعضاء المجلس على ما ورد في التقرير من ملاحظات وتوصيات، وقرر المجلس في النهاية إقرار التقرير بعد أن ادخل عليه التعديلات المناسبة، وقرر إحالته إلى مجلس الدولة، والذي بدوره سيدرسه ويرفعه إلى مجلس الوزراء.
مشروع التعديلات على القانون المصرفي
وأقر مجلس الشورى تقرير اللجنة الاقتصادية بالمجلس بشأن مشروع التعديلات المقترحة على بعض أحكام القانون المصرفي العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (114/2000م) المحال من مجلس الوزراء إلى المجلس.
وقد استعرض سعادة حمودة بن محمد الحرسوسي عضو اللجنة الاقتصادية ومقررها، التقرير الذي أشار إلى أن إحالة مجلس الوزراء لهذه التعديلات المقترحة على القانون المصرفي إلى المجلس يأتي على ضوء الموافقة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على إنشاء بنوك إسلامية وإتاحة المجال للبنوك التقليدية بفتح نوافد لها إذا ارتأت ذلك، وموضحا أن مشروع التعديلات جاء ليضيف بابا جديدا إلى القانون الحالي تحت مسمى "الأعمال المصرفية الإسلامية" مكوناً من ست مواد قانونية، ويهدف إلى مد الغطاء القانوني والتشريعي للمصارف والنوافذ المصرفية الإسلامية بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأضاف سعادته، أن اللجنة قد اعتمدت في دراسته للتعديلات المقترحة على عدة جوانب منها إجراء المقارنات مع القوانين المماثلة للصيرفة الإسلامية في الدول الأخرى، وتجارب الدول الرائدة في هذا المجال، واستضافة العديد من المسئولين بالبنوك المحلية في السلطنة والخبراء ومناقشتهم حول مشروع التعديلات المقترحة، وفي النهاية خلصت اللجنة إلى وضع هذا التقرير الذي جاء في قسمين، اختص القسم الأول بتعديل المادة (126) الفقرة (ب) الخاصة بآليات إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية، أما القسم الثاني من التقرير فقد وضعت فيه اللجنة توصيات عامة لتعزيز دور الصيرفة الإسلامية في السلطنة.
وحول المادة (126) الفقرة (ب) المقترحة في مشروع القانون المصرفي، ترى اللجنة أن تُعدّل المادة بحيث تكون على النحو التالي "على مجلس المحافظين إنشاء هيئة عليا للرقابة الشرعية تضم في عضويتها متخصصين في العلوم الشرعية، ومتخصصين في العلوم المادية والمحاسبية، ويبين قرار الإنشاء تشكيلها واختصاصاتها ونظام العمل بها والشروط الواجب توافرها في أعضائها وتحديد مكافأتهم"، وساقت اللجنة عدة مبررات للتعديل كضرورة وجود صيغة قانونية ملزمة في المادة، وتحديد مدة زمنية لتشكيل الهيئة وتحديد نظام عملها واختصاصاتها.
أما القسم الثاني من تقرير اللجنة الاقتصادية في اشتمل على توصيات عامة لتعزيز دور الصيرفة الإسلامية في السلطنة كتنويع السياسة النقدية الخاصة بإدارة السيولة، وتشجيع البنوك الإسلامية والنوافذ البنكية الإسلامية على تنويع سلة منتجاتها وتمويلاتها، ومساهمة البنك المركزي العماني والجهات الرقابية الأخرى في نشر وعي الجمهور عن صناعة الصيرفة الإسلامية باعتبارها صناعة جديدة تتطلب التوعية والتعريف بها بشكل مناسب.
وعقب انتهاء سعادة حمودة بن محمد الحرسوسي عضو اللجنة الاقتصادية ومقررها من تلاوة التقرير، فتح باب النقاش أمام أعضاء المجلس للتعليق على مختلف ما ورد في التقرير من توصيات ورؤى، حيث طرح الأعضاء العديد من الملاحظات ووجهات النظر وبعد مناقشات مستفيضة اقر المجلس التقرير بعد أن ادخل عليه بعض الإضافات التي يرى فيها الأهمية، وقرر إحالته إلى مجلس الدولة الذي بدوره سيطلع عليه ويبت فيه ومن ثم يرفعه إلى مجلس الوزراء حسبما تنص عليه لوائح العمل في هذا الشأن.
تقرير حول انضمام السلطنة الى اتفاقية منع الصيد غير القانوني
وأقر مجلس الشورى تقرير اللجنة القانونية بالمجلس حول دراستها لمشروع اتفاقية انضمام السلطنة إلى الاتفاق الدولي بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني وردعه والقضاء عليه المحال من مجلس الوزراء إلى المجلس، وقد أقر المجلس مشروع الاتفاقية وقرر رفعه إلى الحكومة عملا بالمادة رقم 58 مكرر 41 من المرسوم السلطاني السامي رقم 99/2011م التي نصت بإحالة مشروعات الاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة إبرامها أو الانضمام إليها إلى مجلس الشورى لإبداء مرئياته وعرض ما يتوصل إليه بشأنها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا.
وجاء الإقرار بعد أن استمعت الجلسة إلى سعادة ناصر بن خميس الخميسي نائب رئيس اللجنة القانونية ومقررها، مستعرضا التقرير ومشيرا إلى توصية اللجنة بالموافقة على انضمام السلطنة إلى الاتفاق بناء على أهمية الاتفاقية التي تعزّز دور السلطنة في مجال الرقابة على نشاط الصيد البحري وتسمح للسفن العمانية التي تمارس الصيد البحري في أعالي البحار بإنزال أسماكها في دول الميناء وتساعد على رفع رصيد السلطنة التاريخي في مجال الصيد البحري والذي بدوره يرفع قيمة الحصة في استغلال الأسماك في أعالي البحار من نظام الحصص العالمي، إضافة إلى توافق الاتفاقية مع النظم والتشريعات الداخلية المعمول بها في السلطنة. وقد اقر المجلس الموافقة على إقرار الاتفاقية وقرر رفعها إلى مجلس الوزراء.
واستمع مجلس الشورى إلى الردود الكتابية الواردة إلى المجلس من بعض أصحاب المعالي الوزراء رداً على الأسئلة الموجهة من بعض أصحاب السعادة أعضاء المجلس حول بعض الموضوعات والقضايا.
حيث استمع المجلس إلى وزارة البيئة وللشؤون المناخية على السؤال الموجه من سعادة علي بن خلفان القطيطي عضو المجلس حول التلوث الناجم عن المشاريع الصناعية والكسارات في مختلف محافظات السلطنة التي باتت تشكل خطرا وتهديدا للصحة العامة وماهية الأسس والآليات المتبعة في إصدار التراخيص لإنشاء المشاريع، وآليات مراقبة ومتابعة الآثار البيئية الناجمة عن الأنشطة التي تمارسها هذه المشاريع، ودور الوزارة في معالجة المشاكل المترتبة على إقامة هذه المشاريع وتجاوبها وتفاعلها مع شكوى المواطنين القاطنين بالقرب منها وحمايتهم من التأثيرات السلبية هذه المشاريع.
كما استمع المجلس إلى الرد الكتابي الوارد من وزارة القوى العاملة على السؤال الموجه من سعادة خالد بن هلال النبهاني عضو المجلس بشأن سياسات التعيين في الكليات التقنية.
كما نظرت الجلسة في الاقتراح المقدم من سعادة حميد بن علي الناصري عضو المجلس حول المطالبة بالتعجيل في إنارة الشارع المزدوج العام عبري ـ حفيت والذي يعد طريقا حدوديا حيويا يربط محافظتي الظاهرة والبريمي.