TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مدير عام صندوق النقد العربي : الصناعة المصرفية أكثر عرضة للمخاطر

مدير عام صندوق النقد العربي : الصناعة المصرفية أكثر عرضة للمخاطر

فتتحت صباح أمس دورة "تحليل مخاطر السوق" التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مدينة أبوظبي خلال الفترة 13 - 17 مايو 2012.

لقد شهدت الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة للتقدم التكنولوجي المتسارع وكذلك إلى بروز العديد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدمها البنوك، ما وضع الصناعة المصرفية أمام تحديات كبيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم الفائدة من هذه التطورات هذا من جهة، ومن جهة أخرى محاولة الحد أو
التقليل من المخاطر الناجمة عنها.

إن الصناعة المصرفية أصبحت عرضه للعديد من المخاطر مثل مخاطر سعر الفائدة وأسعار الصرف ومخاطر السيولة والمخاطر التشغيلية وغيرها من المخاطر، الأمر الذي قد يهدِّد سلامة واستقرار هذه البنوك. ولذلك فإن موضوع إدارة المخاطر أصبح يلقى اهتمامًا كبيرًا من الجهات الرقابية لأن سلامة وقوة البنوك مهمة للنمو الاقتصادي وكذلك لاستقرار النظام المالي. ويتمثل اهتمام السلطات الرقابية بموضوع إدارة المخاطر بتغيير النهج في الرقابة إذ أصبحت تركز على المخاطر المستقبلية المحتملة التي تهدّد وضع البنك المالي. وقد جاء هذا التوجه كمحاولة للتعامل مع نقاط الضعف التي قد تظهر في أنظمة الضبط والرقابة، والتي قد تؤثر سلبًا على أداء البنك مستقبلاً.

يشارك في هذه الدورة 29 مشاركًا من 14 دولة عربية. وبهذه المناسبة ألقى الدكتور سعود البريكان، مدير معهد السياسات الاقتصادية نيابة عن سعادة الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة، كلمة جاء فيها:

لقد شهدت الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة للتقدم التكنولوجي المتسارع وكذلك إلى بروز العديد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدمها البنوك، ما وضع الصناعة المصرفية أمام تحديات كبيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم الفائدة من هذه التطورات هذا من جهة، ومن جهة أخرى محاولة الحد أو التقليل من المخاطر الناجمة عنها.

كما إن الصناعة المصرفية أصبحت عرضة للعديد من المخاطر مثل مخاطر سعر الفائدة وأسعار الصرف ومخاطر السيولة والمخاطر التشغيلية وغيرها من المخاطر، الأمر الذي قد يهدد سلامة واستقرار هذه البنوك. ولذلك فإن موضوع إدارة المخاطر أصبح يلقى اهتمامًا كبيرًا من الجهات الرقابية لأن سلامة وقوة البنوك مهمة للنمو الاقتصادي وكذلك لاستقرار النظام المالي. ويتمثل اهتمام السلطات الرقابية بموضوع ادارة المخاطر بتغيير النهج في الرقابة إذ أصبحت تركز على المخاطر المستقبلية المحتملة التي تهدّد وضع البنك المالي. وقد جاء هذا التوجه كمحاولة للتعامل مع نقاط الضعف التي قد تظهر في أنظمة الضبط والرقابة، والتي قد تؤثر سلبًا على أداء البنك مستقبلاً.

كما إن أحد أهم أسباب الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات العالم وأدّت إلى عدم الاستقرار المالي العالمي هو ضعف إدارة المخاطر لدى كبرى المصارف العالمية. وقد أخفقت إدارة هذه المصارف في تحديد وقياس وضبط المخاطر التي كانت تواجهها هذه المصارف الأمر الذي أدّى إلى إفلاس العديد منها، هذا من ناحية، وتهديد سلامة واستقرار النظام المالي العالمي من جهة أخرى. وليس أدّل على ذلك من الأزمة التي عصفت بدول الاتحاد الأوروبي والتي ما زالت تُعاني من تبعات ذلك لا بل أصبحت غير قادرة على إيجاد الحلول المناسبة لهذه الأزمة وأدخلت اقتصادات هذه الدول في ركود اقتصادي أدى إلى تقويض دعائم الاستقرار الاجتماعي في بعضٍ منها.

إن هذه الأحداث تدل وبلا شك على مدى أهمية قياس إدارة المخاطر من أجل ضمان سلامة واستقرار النظام المالي. كذلك تبين مدى الحاجة إلى المزيد من الجهد من أجل تقوية وتمتين أسس الرقابة وخاصة تلك المتعلقة بالمخاطر. وتقع هذه المهمة على عاتق كل من مجلس إدارات البنوك والجهات الرقابية على حد سواء إذ أن مهمة تقوية أنظمة الرقابة على المخاطر يجب أن تكون تكاملية ما بين البنوك والجهات الرقابية.