عبرت الحكومة التونسية المؤقتة عن رفضها للشروط التي وضعها الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي والمتعلقة بضمان حرية الصحافة والرأي والتعبير قبل صرف المساعدات المالية التي كان الاتحاد تعهد بتقديمها لتونس مع البنك الدولي والبنك الافريقي للتنمية.
واعتبرت الحكومة التونسية على لسان المتحدث باسمها وزير العدالة الانتقالية وحقوق الانسان سمير ديلو في تصريح لوسائل الاعلام التونسية هنا اليوم ان هذه الشروط "تدخل في القرار الوطني" من قبل السفير المفاوض للاتحاد الاوروبي في تونس مشددا على رفض تلك التدخلات.
وقال انه ليس لدى بلاده اي سر لاخفائه والامر تغير بعد الثورة ولم تعد هناك خطوط حمراء الا فيما يخص السيادة الوطنية واستقلالية القرار الوطني مجددا تأكيدات رئيس الحكومة حمادي الجبالي على عدم وجود نية للتراجع فيما التزمت به الحكومات السابقة واكدته الحكومة الحالية بهذا الخصوص.
وكان رئيس البعثة الأوروبية لتونس اندروس كسينجر قد اكد في تصريحات ادلى بها مؤخرا لوسائل الاعلام أن الاتحاد الأوروبي لن يصرف القرض المخصص لتونس والمقدرة قيمته بنحو 100 مليون يورو الا في حال مصادقة الحكومة التونسية الحالية على المرسومين 115 و116 المتعلقين بتنظيم القطاع الاعلامي وضمان حرية الصحافة والتعبير والرأي.
يذكر ان المساعدات التي قررت مجموعة الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية منحها لتونس هذا العام في شكل هبات وقروض تقدر بحوالي مليار و150 مليون دولار.
وكانت الحكومة التونسية قد عبرت ايضا في وقت سباق عن "رفضها" للتصريح الذي ادلى به السفير الأمريكي بتونس غوردن غراي في الثالث من مايو الجاري والذي اعرب فيه عن "انشغاله وخيبة أمله" بعد صدور حكم قضائي يدين قناة (نسمة) التونسية في قضية بث فيلم مشين للاسلام ومؤكدا ان هذه الادانة "تطرح مخاوف حقيقية بشأن التسامح وحرية التعبير في تونس الجديدة".
تونس ترفض شروط الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي للحصول على المساعدات المالية
المصدر:
وكالة الأنباء الكويتية