نتائج الربع الأول تظهر محاولات جادة للتغلب على ارتفاع كلفة القوى العاملة والخامات وتباطؤ الطلب -
كتبت - أمل رجب:--
أظهرت النتائج المالية للشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية أن قطاع الصناعة نجح في التغلب على الضغوط والتحديات التي واجهها طوال العام الماضي والتي هددت بتآكل أرباح الشركات.
ومع اتجاه الشركات إلى تبني استراتيجيات مختلفة لمواجهة الضغوط تضمنت خفض التكاليف وتوسعة الأسواق تمكنت شركات كثيرة في القطاع من تحقيق أرباح بينما ما زالت أخرى تسعى للتغلب على ما يواجهها من معوقات.
لكن أرقام الأداء الكلية الخاصة بالقطاع منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل الماضي تشير إلى زيادة القيمة السوقية لشركات الصناعة بنسبة نحو 10 بالمائة لتصل إلى ما يساوي نحو 1.32 مليار ريال كما ارتفع مؤشر القطاع بنسبة تزيد عن 8 بالمائة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أبريل مسجلا افضل أداء بين القطاعات الرئيسية في سوق مسقط.
ارتفاع أرباح الجزيرة
ورصد تقرير شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية. والتي وصلت قيمتها السوقية حتى نهاية تعاملات جلسة التداول امس إلى 36.3 مليون ريال. وتحسن أداء شركة الجزيرة في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث ازدادت المبيعات من 22.5 مليون ريال في الربع الأول من السنة الماضية لتصل إلى 27.3 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي مسجلة نموا بلغ 21 بالمائة. حاولت الشركة تسجيل أرقام قياسية جديدة لدى مصنع القضبان التجارية من حيث مستويات الإنتاج والربحية في الربع الأول. وأشارت إلى انه بفضل الإدارة الفعالة للمخزون وتنويع مصادر مواد الخام نجحت شركة الجزيرة في زيادة أرباحها بنسبة 13 بالمائة لتصل إلى 1.13 مليون ريال مقابل مليون ريال في الربع الأول من السنة الماضية.
انخفاض الطلب
وكشف تقرير الشركة انه خلال الربع الرابع من السنة الماضية، تم رصد انخفاض مفاجئ للطلب على الأنابيب وكذلك على منتجات مصنع القضبان التجارية. وفسرت الشركة هذا التراجع على انه نتيجة المخاوف التي كانت سائدة في تلك الفترة عن الاقتصاديات الرئيسية في العالم. مشيرة إلى انه لحسن الحظ لم تستمر هذه المخاوف طويلا حيث اتجه الطلب للارتفاع في الربع الأول وذلك بفضل نفقات البنية الأساسية الضخمة وارتفاع أسعار النفط التي صعدت إلى 120 دولارا أمريكيا للبرميل.
وأشارت الشركة إلى انه بفضل منتجاتها الممتازة ومعايير الجودة المتبعة لديها تمكنت من تحقيق أحجام مبيعات أكبر في الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية ومن المتوقع أن يتم الحفاظ على هذا الاتجاه.
ومع ذلك، فإن الإدارة تسير على نهج حذر وذلك لحماية الشركة من أي ركود في السوق.
ويتم رصد خطة المشتريات للمواد الخام بأسعار مناسبة ووقت مناسب بشكل منتظم.
وأشار التقرير إلى أن هناك أمرين أساسيين أثرا على قدرتنا التنافسية، هما الزيادة في رواتب الموظفين وزيادة تكاليف النقل بسبب تغيير في الأنظمة الحكومية التي أثرت بشكل كبير على الشركات التي تقع في المدن الصناعية وتعمل الشركة حاليا على استكشاف خيارات مختلفة كوسيلة لتذليل أي تأثير سلبي من شأنه أن يعيق الأداء أو النمو في المستقبل.
زيادة أرباح الكابلات
أما شركة صناعة الكابلات، التي وصلت قيمتها السوقية حتى نهاية تعاملات جلسة التداول امس الى ما يزيد عن 75 مليون ريال، فقد تراجعت مبيعاتها الى 54.9 مليون ريال بانخفاض نسبته 12.5 بالمائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي والسبب الرئيسي للتراجع هو انخفاض أسعار النحاس وأشارت الشركة إلى أن الانخفاض في المبيعات بدأ منذ الربع الأخير من العام الماضي واستمر إلى الربع الأول من 2012 بسبب تباطؤ تنفيذ المشاريع الخدمية ومشاريع تنمية البنية الأساسية مما اثر على الطاقة الإنتاجية.
ورغم ذلك ارتفع صافي أرباح الشركة الأم إلى 1.5 مليون ريال مقارنة مع 1.1 مليون في الفترة نفسها من العام الماضي وكان سبب ارتفاع صافي الربح هو نمو العائد على المواد الخام والسيطرة الكبيرة على النفقات العامة والمصروفات.
ورصد التقرير أن الربع الأول من عام 2012 شهد ارتفاعا في أسعار الخامات بشكل متواصل مما أدى إلى إيجاد جو من عدم الثقة لدى الموزعين في اتخاذ القرارات حول شراء الكميات وتخزينها ورغم الصعوبات فقد ارتفعت طلبات الموزعين بغرض استلام البضاعة خلال الربع الثاني من 2012 مما سيكون له انعكاس إيجابي في استغلال الطاقة الإنتاجية وتتوقع الشركة استقرار الأوضاع في الفترة القريبة حيث إن الطلب على منتجاتها لا يزال متماشيا مع نمو المنطقة على المدى الطويل.
تراجع الألومنيوم
أما تقرير شركة منتجات الألومنيوم عن الربع الأول من العام فقد أوضح العديد من العوامل الإقليمية والعالمية التي أثرت على أداء الشركة إذ أن تراجع الطلب في دول مجلس التعاون اثر سلبا على حجم المبيعات الذي انخفض بواقع 12.8 بالمائة في حين انه بسبب التغير في أسعار المعدن تراجع إجمالي المبيعات بنسبة 21.9 بالمائة كذلك انخفض هامش الربح الإجمالي أساسا بسبب المنافسة القوية من الشركات من خارج دول مجلس التعاون الخليجي وقد أثرت التكلفة التشغيلية العالمية بشكل سيئ للغاية على الشركة من حيث تراجع حجم المبيعات مما أدى إلى خسارة في صافي الأرباح الخاصة بالربع الأول من العام.
وفيما يتعلق النظرة المستقبلية لصناعة الألومنيوم رأى تقرير الشركة أن القطاع شهد نموا بطيئا في اغلب الدول المتقدمة سواء مجال التصنيع أو التشكيل وجاء ذلك مع تغير الانماط المعمارية في منطقة الخليج.
وقال التقرير: انه بما أن نسق النمو في المعمار بطيء بسبب تراجع الطلب فمن المتوقع أن تتجاوز الطاقة الإنتاجية للشركات الطلبات على المنتج في دول مجلس التعاون ومن الضروري للشركة لكسب حصة مناسبة في السوق البحث عن منتجات ذات قيمة مضافة مع فرص قطاعية أخرى تبذل الشركة قصارى جهدها لتحقيقها.
زيادة التكاليف
ومع ارتفاع التكاليف المسجل سنويا بما في ذلك تكاليف التوظيف والنقل والإنتاج فان الشركة تسعى للتنويع في منتجاتها للتقليل من الاعتماد على قطاع المعمار وفي الوقت نفسه فإنه مع التطور الكبير في أعمال البناء والإنشاء خاصة في قطر والسعودية تبحث الشركة طرق الاستفادة من هذه الفرص ودخول تلك الأسواق إضافة ألي الأسواق المحلية.
وتتمثل اهم العوامل السلبية التي اثرت على عمل الشركة في التنافس الاقليمي الشديد وركود الدورة الاقتصادية مع استمرار ارتفاع التكاليف وتسعى الشركة للحفاظ على سير اعمالها بعيدا عن كافة المخاطر والظروف غير المواتية.
أداء مرضٍ للسيراميك
أما تقرير شركة الأنوار للسيراميك فقد اعتبر أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام كانت مرضية جدا بالنسبة للشركة. وخلال هذه الفترة تم إنتاج 2.655 مليون متر مربع من البلاط. كما أن خطوط الإنتاج الثلاثة تعمل بصفة جيدة ووصلت إلى أقصى طاقة تشغيل ممكنة. ومن خلال برامج تحسين المستمر للأداء، قمنا بتعزيز الانتاجية والذي ساعدنا في التقليل من نفقات الانتاج.
واضاف التقرير ان الايرادات كانت مرضية كذلك، حيث ارتفعت بنسبة 5 بالمائة لتصل إلى 5.134 مليون ريال عماني وسجل أداء المبيعات في السلطنة مستويات جيدة ، حيث ارست الشركة قدمها كعلامة رئيسية في مجال بلاط السيراميك وكذلك الأمر بالنسبة لأسواق دول الخليج العربية.
وخلال الربع الأول وصلت أرباح الشركة قبل الضريبة إلى 1.814 مليون ريال عماني مع زيادة بنسبة 5% للفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ صافي الأرباح بعد الضريبة 1.596 مليون ريال.
وفيما يتعلق بالنظرة المستقبلية للأنوار للسيراميك فقد تم الانتهاء من مشروع التوسعة في الوقت المحدد وضمن الميزانية الإجمالية للمشروع. وبدأ الانتاج التجريبي في منتصف شهر مارس 2012. وكانت النتائج مرضية للغاية وتوقعت الشركة أن يبدأ المصنع الجديد إلى المساهمة في الايرادات والأرباح خلال الربع الثاني.
وأشارت الى ان حالة الطلب قوية وتوقعت أن يستوعب إنتاج الخط الجديد الطلب من دون أية صعوبة وإنها تواصل التركيز على تحسين قدرتها التنافسية عن طريق تخفيض التكاليف، وهذا يُعتبر حجر الزاوية لاستراتيجية الشركة.
منافسة شديدة للوطنية للمنظفات
ورصدت الوطنية للمنظفات نمو ايراداتها خلال الربع الاول بنسبة 11 بالمائة الى 6.3 مليون ريال بينما تراجعت الارباح قبل الضرائب الى 317 ألف ريال عماني مقارنة مع 513 ألف ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وجاءت التأثيرات السلبية على اداء الشركة بسبب المنافسة الشديدة وزيادة في أسعار المواد وتكاليف الشحن والنفقات العامة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد، وأعربت الشركة عن املها في أنه ستكون هناك بعض تصحيحات في الأسعار في الفترة المقبلة في السوق. وفي الوقت نفسه، بدأت الشركة أيضا الخطوات اللازمة للتحكم في التكاليف والنفقات العامة إلى أقصى حد ممكن للتقليل من تأثير على ربحية الشركة.
وعن النظرة المستقبلية لأعمال وأنشطة الوطنية للمنظفات فقد قالت إنها انتهت من أعمال إعادة تهيئة مشروع مساحيق المنظفات في مصنع بصحار وبدأ الإنتاج التجاري في منتصف شهر يناير عام 2012 م وقد زادت قدرة إنتاج المسحوق وسوف يساعد الشركة في تحقيق أعلى إيرادات المبيعات والربحية في الفترة القادمة.
وتخطط الشركة لمواصلة جهودها للحفاظ على اتجاه تحسين المبيعات في الأسواق المحلية وفي اسواق الصادرات، بتحديد فرص في أسواق جديدة. ومع ذلك، ستكون نتائج التشغيل تحت ضغط في الفترة المقبلة بسبب زيادة تكاليف المواد والنفقات العامة مثل الأيدي العاملة والشحن.
نمو الخليج البلاستيكية
أما شركة الخليج البلاستيكية فقد حققت مبيعات قدرها 1.179.961 ريالا عمانيا بالمقارنة مع مبيعات العام الماضي البالغة 926.557 ريال عماني مسجلة ارتفاع معدل النمو بنسبة 27.35%. وواصلت مبيعات الأسواق الأوروبية انخفاضها ومع ذلك كان هناك زيادة في المبيعات في الأسواق المحلية والخليجية.
وحققت الشركة خلال الأشهر الثلاثة الماضية أرباحا إجمالية تبلغ 201.639 ريالا عمانيا بالمقارنة مع 104.685 ريالا عمانيا عن الفترة نفسها من العام الماضي وبصافي ربح قدره 94.077 ريالا عمانيا مقارنة مع 572 ريالا عمانيا وقد اتخذت الإدارة إجراءات تسعير منتجاتها في جميع القطاعات في ضوء انخفاض تكلفة شراء المواد الخام الأساسية وقد مكن هذا الانخفاض في التكاليف من زيادة الأرباح الصافية لهذه الفترة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ونجحت الشركة في تحقيق نسبة التعمين 35 بالمائة وتأمل في تعيين المزيد من المواطنين في المستقبل القريب ضمن خطة طموحة تهدف إلى تنفيذ التوجيهات السامية للقطاع الخاص بأن يقوم بدوره في استيعاب عدد أكبر من القوى العاملة الوطنية.
وكشفت شركة الخليج الدولية للكيماويات أن إجمالي الإيرادات للربع الأول من سنة 2012م بلغت 858.847 ريالا عمانيا. وبلغ صافي الربح بعد الضرائب 93.984 ريالا عمانيا مقارنة بـ145.757 ريالا عمانيا في الربع الأول من سنة 2011. ويعزى هذا الانخفاض أساسا إلى التراجع المستمر في حركة قطاع البناء والتشييد في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلاوة على ذلك، ففي السلطنة تمت زيادة تكلفة العمليات نتيجة النظم والقوانين المحلية والصعوبات اللوجستية المتعلقة بالقوى العاملة والتي أثرت على أداء الشركة.
خلال الربع الأول، تمكنت الشركة من الحصول على بعض المشاريع المرموقة في السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة وذلك لتزويد هذه المشاريع بالمنتجات الجديدة المتخصصة التي طرحتها الشركة في السوق في الآونة الأخيرة. وتتركز جهود إدارة الشركة على تحقيق الاستفادة المثلى من مزيج المنتجات وتطوير المنتجات والخدمات المتخصصة التي من شأنها توليد دخل أفضل للشركة.
وأشارت إلى أن توقعات الشركة للباقي من عام 2012 لا تزال إيجابية. على الرغم من المنافسة الشرسة في الأسواق الإقليمية، فإنه من المتوقع أن يتم الحفاظ على وتيرة العمل في السلطنة لكن اتجاه الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة لا يزال غير مستقر بسبب الانخفاض الكبير في حجم البناء والمنافسين الجدد وضغط الهامش.