TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

1.4 تريليون درهم استثمارات الإمارات المتبادلة مع العالم خلال 5 سنوات

1.4 تريليون درهم استثمارات الإمارات المتبادلة مع العالم خلال 5 سنوات

أكدت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، أن الاستثمارات الإماراتية المتبادلة مع العالم، تصل إلى 1.42 تريليون درهم خلال السنوات الخمس الماضية، مشيرة إلى أن الدولة استقطبت ما قيمته 220 مليار درهم ( 60 مليار دولار) من الاستثمارات الأجنبية، ما جعلها تتبوأ المرتبة الثانية عربياً في هذا المجال، فيما أشارت إلى أنه وحسب مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية، فإن استثمارات الدولة في الخارج، بلغت 1.2 تريليون درهم (327 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الاستثمار الأجنبي الثاني الذي حضره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، والذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في مركز دبي المالي العالمي خلال الفترة من الأول إلى الثالث من مايو الجاري.

وأضافت «إن المؤتمر فرصة سانحة للمشاركين فيه من أجل مناقشة المسائل والقضايا الاقتصادية الاستراتيجية ذات الأهمية المشتركة، وعلى المستوى العالمي لتلبية الحاجة الملحة لإجراء حوار بين الأسواق الصاعدة والدول الصناعية حول الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تبادل التجارب والدروس المستفادة، والدخول في حوارات ولقاءات إيجابية للتأكيد على أهمية التوافق بين المبادرات الاستراتيجية التي نطرحها، لزيادة حجم تجارتنا الخارجية، واستفادة مختلف دول العالم في نمو حركة التجارة والاستثمار».

دروس عظيمة

وقالت «إن تجربة الإمارات تزخر بالدروس العظيمة، فقد استطعنا تحويلها من مجرد طريق تجاري بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا إلى وجهة عالمية متعددة القطاعات الاقتصادية، وأصبحت الآن البوابة التي تفضل التجارة الدولية الدخول عبرها إلى الأسواق الإقليمية».

وأضافت «إنه تم الانتهاء مؤخراً، من تحديد قاعدة البيانات الاستثمارات الإماراتية في الخارج، التي تركز على استثمارات القطاع الخاص خارج الإمارات»، وإن هناك مساهمات حكومية في رؤوس أموال بعض الشركات الخاصة التي تستثمر في الخارج، وهناك أكثر من 200 شركة إماراتية تستثمر خارج الدولة.

وأوضحت في كلمة أمام نحو 3 آلاف خبير ومسؤول اقتصادي ومستثمر، من بينهم أكثر من 30 وزير تجارة واقتصاد، عرباً وأجانب، أنه وحسب تقارير «صندوق النقد الدولي» فقد عاد التفاؤل إلى تحسّن الاقتصاد العالمي في العام 2012، ونما بنسبة 3.5 بالمئة خلال العام.

ونوهت الشيخة لبنى القاسمي بتجربة الإمارات الزاخرة بالدروس المفيدة، إذ باتت دولتنا الوجهة المفضلة للأوساط الاقتصادية العالمية وبوابة العالم إلى أسواق المنطقة، ناهيك عن التحول من الاقتصاد التقليدي إلى الرقمي، وفتح آفاق جديدة ومتعددة للاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل العمل على تحسين وتطوير منظومة القوانين التجارية والاقتصادية والتشريعات التي تؤسس لمظلة قانونية تحمي رؤوس الأموال، وتعزز ثقة الشركات العالمية في دولة الإمارات كدولة مستقرة آمنة، وذات بنى تحتية عالمية المقاييس والمواصفات.

اتفاقات تجارية

وأضافت «إننا في الإمارات، نعمل على خطين متوازنين، حيث إننا نوفر القوى الديناميكية للمبادلات التجارية، ونعقد الاتفاقيات التجارية والاستثمارية، ونشجع الاستثمارات المباشرة في ما وراء البحار، وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسات الخارجية بما يوازي التدفقات الرأسمالية الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر، وبموازاة ذلك، نحن ملتزمون بتحقيق التنمية المستدامة على أوسع رقعة جغرافية من بلادنا، لضمان الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين، وكذلك في الدول التي نستثمر بها».

وقالت لقد أثبتت البيانات والأرقام الإحصائية الرئيسة أن الاستثمار الأجنبي المباشر ظل محتفظاً بصلابته حتى خلال الأزمة المالية العالمية، ما جعل الكثير من الاقتصادات الساعية إلى الخروج من هذه الأزمة، تنظر إليه على أنه خيارها الرئيس، إن لم يكن الوحيد، لاستقطاب التدفقات المالية، وتكمن التحديات التي تواجه الدول الراغبة في استقبال الاستثمار الأجنبي المباشر في قدرة هذه الدول على إجراء تقييم واقعي لدرجة انفتاحها واستعدادها لاستقبال المستثمرين الأجانب برؤوس أموالهم وخبراتهم وتطلعاتهم.

وأضافت «في العام 2011، انعقد مؤتمر الاستثمار السنوي الأول تحت عنوان رئيس، هو (التخطيط والتقييم والاستثمار في البلدان الناشئة والأقاليم ذات معدلات النمو المرتفعة)، وقد لبى دعوتنا آنذاك 8 وزراء ورئيس دولة، معربين عن ثقتهم بالنتائج التي سيتوصل إليها المؤتمر».

مناقشات غنية

وأشارت وزيرة التجارة الخارجية إلى أن أعمال المؤتمر الأول شهدت جولات من المناقشات الغنية التي أوضحت لنا التحديات التي تواجه رؤيتنا عن الاستثمار الأجنبي المباشر، وعززت فهمنا المشترك للتعاون التجاري والاستثماري، كما دفعتنا إلى صياغة استراتيجيات تهدف إلى إحراز تقدم في الأجندة العالمية للازدهار الاقتصادي منخفض الكربون، كما حقق مؤتمرنا الأول نجاحات على صعيد الأعمال، حيث جرى التوقيع على مجموعة من مذكرات التفاهم بين الدول المشاركة والشركات المملوكة للحكومات، وشركات التأمين، وعدد من المستثمرين من القطاع الخاص.

ترويج المشاريع

وأضافت «إنه بناء على تلك النجاحات، ارتفع عدد المشاركين في المؤتمر الثاني، حيث لبى الدعوة 45 وزيراً ومساعد وزير، ووفود تمثل 65 دولة للمشاركة في هذا المؤتمر، الذي أطلق دعوة إلى المستثمرين ومروجي المشاريع في تلك الدول، لاتخاذ زمام المبادرة والعمل، وقد حرصنا على توخي الدقة في إعداد جدول أعمال المؤتمر السنة الجارية، آخذين بعين الاعتبار حاجتنا الضرورية إلى وضع مقاييس معيارية، وإعادة التأكيد لشركائنا الاقتصاديين والمجتمع الدولي على التزامنا بتحقيق النمو الاقتصادي».

وأكدت أنها على ثقة بأن مؤتمر الاستثمار السنوي في دورته الحالية، سيصبح نقطة التقاء استراتيجية بفضل المجموعة المتنوعة من العناوين الملهمة التي يتناولها المؤتمر، وأمثلة وتجارب ومشاريع مستقبلية سيطّلع عليها المشاركون خلال العروض التوضيحية عن الدول المشاركة، إضافة إلى التوصيات المستخلصة من مناقشات الطاولات المستديرة الوزارية.

وأضافت «إن التجارة الدولية لعبت دوراً محورياً في النمو المتواصل الذي حققته الإمارات، نظراً لموقع الدولة على ملتقى الطرق بين أوروبا وإفريقيا وآسيا».

إزالة العوائق

من جهته قال عبداللـه آل صالح، وكيل وزارة التجارة الخارجية، في تصريحات صحافية على هامش الملتقى إن انعقاده بهذا المستوى الرفيع من المشاركات يشهد على ثقة المستثمر الأجنبي بالبيئة الاستثمارية في الإمارات، حيث يأتي في وقت مناسب للتشجيع على تحديد مقومات الاستثمار وتقفي فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما أنه الحدث الأول من نوعه على المستوى الإقليمي، وربما يكون كذلك على المستوى العالمي أيضاً، والحدث الأول من حيث تلبيته الحاجة الملحة لعقد لقاء استراتيجي لتشجيع الاستثمارات.

وأشار وكيل وزارة التجارة الخارجية إلى نجاعة سياسة الدولة في إزالة العوائق التي تركتها الأزمة المالية العالمية، وخاصة فيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أنه رغم الأزمة إلا أن هناك فرصاً واعدة في الإمارات والاقتصادات الناشئة، وكذلك جوانب مهمة يمكن التركيز عليها للنهوض بالاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي.

وأعرب عن تفاؤله بأن يسهم الملتقى إلى حد كبير في تحفيز الاستثمارات الاستراتيجية التي يقيمها كبار المستثمرين الدوليين في الاقتصادات عالية النمو، إلى جانب تحسين الموقع الاستثماري للإمارات.

صياغة الاستراتيجيات

وأضاف آل صالح «إن التحول الحالي في النظام الاقتصادي على مستوى العالم يجبر الاقتصادات الناشئة والدول ذات النمو المرتفع على صياغة وتنفيذ الاستراتيجيات الجديدة على نحو مستمر، والتي تهدف إلى تنمية وتطوير حصتها من السوق العالمي وإلى الحفاظ على مكانتها التنافسية، مشيراً إلى أنه ينبغي على الدول التي تتطلع إلى التنافس وتحقيق أعلى المراكز في مؤشر التنافسية العالمي أن تعزز إدراك المستثمرين للمزايا الجغرافية لكل منهم، حيث إن مهمة بناء وتحقيق استدامة صورتهم باعتبارهم وجهة استثمارية عالمية لم تكن أبداً أمراً وثيق الصلة بذلك الموضوع من قبل.

وأضاف «إن الهدف من ملتقى الاستثمار السنوي هو دعم العلاقات التجارية، وتجديد التزامات الأعمال التبادلية، وتحفيز الاستثمارات الاستراتيجية من المستثمرين العالميين نحو الاقتصادات ذات النمو المرتفع، مشيراً إلى أن مهمتنا الأساسية ستتجسد في تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والكشف عن فرص الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص المتخصصة في كل دولة من خلال عرض الإمكانات الاقتصادية الكامنة في كل من الدول التي يتم تمثيلها.

وأوضح أن الفكرة الرئيسة من الفعالية هي الاستثمار في الاقتصادات الناشئة، والدول ذات النمو المرتفع، والتعرف على الفرص الكامنة في القطاعات الاقتصادية التي تشهد النمو السريع، إلى جانب تعزيز التنمية المستدامة.

الإمارات من أهم الوجهات الاقتصادية للشركات التركية

قال جون أنكور وزير الاقتصاد التركي إن الإمارات تعتبر من أهم الوجهات الاقتصادية للشركات التركية، مشيراً إلى أن عددها في دبي وحدها يصل إلى 282 شركة تركية، وأن هناك نمواً متزايداً في حجم التجارة البينية غير النفطية بين الجانبين والتي بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2011 نحو 10.5 مليار درهم مما جعل تركيا تحتل المرتبة 19 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وتركيا نموذج يحتذى به وأن كلا الطرفين مهتم بتعزيز العلاقات مع الجانب الآخر.

وأشار إلى الفرص الاستثمارية التي تحتضنها تركيا الآن، حيث أكد أنها تمتلك قطاعات واعدة مثل الصناعة والزراعة والثروة الحيوانية والسياحة والنقل والخدمات المالية، وتأسيس شراكات مشتركة والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها تركيا للمستثمرين.

وذكر أن الإصلاحات الجذرية التي شهدتها تركيا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية، والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الأجانب جعلت من بيئة الاستثمار في تركيا مجزية ومليئة بالفرص، خصوصاً أن تركيا توفر فرصة الدخول للأسواق الأوروبية نظراً لكونها عضواً في الاتحاد الجمركي الأوروبي منذ العام 1996، وصناعاتها تنافس الصناعات الأوروبية.

وأضاف أن الروابط الاقتصادية بين الإمارات وتركيا قوية وهناك لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين واجتماعات بين الطرفين لزيادة العلاقات الاقتصادية والتجارية.

من جهته أكد أحمد سالم الكوشلي وزير الاقتصاد في الحكومة الليبية الانتقالية أن ليبيا تتطلع للاستفادة من التجربة الإماراتية الرائدة في مجال الاستثمار وذلك بعد النجاح الذي سجلته الدولة في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

وأكد خلال مشاركته في الملتقى السنوي للاستثمار ترحيب ليبيا بالاستثمارات الإماراتية في كافة المجالات المتاحة للاستثمار، مشيراً إلى أنها تتجاوز 10 مليارات درهم، وأن ليبيا تحتاج في المرحلة المقبلة إلى استثمارات أجنبية ضخمة تتجاوز التريليون في كافة المجالات وخاصة في قطاع البنية التحتية.

وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار في ليبيا تحتاج إلى استثمارات ضخمة، لهذا تعكف الحكومة على إعادة النظر في قانون الاستثمار ومراجعته بما يتواكب ومتطلبات المرحلة، التي تتطلب التركيز على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية.

ولفت إلى وجود قطاعات متعددة متاحة أمام الاستثمار أبرزها قطاع الصناعة وخاصة تلك المرتبطة بالنفط بالإضافة إلى قطاع السياحة والطاقة المتجددة.

وفيما يتعلق بالمفاوضات الاستثمارية الراهنة، أفاد الكوشلي إلى أن الأولوية تنصب حالياً على التفاوض مع الشركات التي لديها مشاريع في ليبيا وخرجت بسبب الأوضاع السابقة، وذلك للعمل على استعادة هذه الشركات لاستئناف أنشطتها في ليبيا.

وأشاد الكوشلي بملتقى الاستثمار السنوي المقام في دبي واعتبره منصة مهمة للتباحث بشأن الفرص الاستثمارية في ليبيا وفتح قنوات اتصال مع المستثمرين العالميين.

من جهته قدر وزير التجارة في باكستان مخدوم أمين فهيم الاستثمارات الإماراتية في باكستان بنحو 13 مليار دولار، لافتاً إلى أن هناك جهوداً تبذل من أجل مضاعفة هذا الرقم إلى 26 مليار دولار في العام 2015.

وأشار إلى أن الإمارات تعتبر أكبر مستثمر خليجي في باكستان وثالث أكبر مستثمر على الصعيد الدولي، موضحاً أن إجمالي الاستثمارات الخليجية في باكستان تبلغ 25 مليار دولار، نصفها تقريباً من الإمارات.

وأوضح أن هناك مشاريع استثمارية إماراتية في الطريق إلى باكستان، لافتاً إلى أن مشاركة باكستان في ملتقى الاستثمار السنوي تهدف إلى عرض حزمة من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين من دولة الإمارات والدول الأخرى المشاركة في الملتقى.

وأشار إلى أن هذه المشاريع تغطي العديد من القطاعات أبرزها قطاع التعدين وخاصة صناعة الفحم التي تسعى باكستان لتطويرها نظراً لما تملكه من ثروات طبيعية في هذا المادة، بالإضافة إلى قطاعات أخرى مثل مشاريع البنية التحتية والطاقة البديلة والصناعات الزراعية.

وأكد أن الإمارات تمتلك بيئة استثمارية ممتازة، جعلتها أكثر الدول انفتاحاً في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الذي توفر أسواقها الكثير من الفرص الاستثمارية الغنية، كما أنها تتمتع بموقع متميز يمكن أن يخدم نطاقاً جغرافياً كبيراً يمتد من الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.

وأضاف إن المقومات الاقتصادية والتجارية والبنية التحتية المتقدمة والموقع الجغرافي والخدمات التنافسية التي تقدمها الموانئ وشركات الطيران في مجال الشحن تسهل على المستثمرين تعزيز تواجدهم في الإمارات بالشكل الذي يؤدي إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين خاصة في المجالات الصناعية والزراعية.

من جهته كشف فتحي المدرس، مستشار العلاقات الاقتصادية في وزارة التجارة والصناعة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق أن الإمارات تحتل المرتبة الثامنة من حيث تسجيل وتواجد الشركات، والمرتبة الثالثة من حيث الشراكة التجارية في الإقليم، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز 3 مليارات دولار (نحو 11 مليار درهم).

وأكد المدرس حرص حكومة إقليم كردستان العراق على توطيد كافة سبل التعاون مع دولة الإمارات العربية، والسعي الحثيث لخلق فرص الاستثمار العمل المشترك، مشيراً إلى أنه جرى مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم واتفاقات مع حكومة الشارقة للاستفادة من تجربتها وخبرتها الطويلة لإنشاء ثلاث مناطق حرة في الإقليم.

كما تم الاتفاق على افتتاح معرض دائم في مدينة أربيل يحمل عنوان «صنع في الشارقة». حيث تأتي هذه الاتفاقات في ظل مساعي الطرفين لتوطيد كافة سبل التعان على صعيد مختلف المجالات.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الإماراتية في إقليم كردستان تبلغ أكثر من ملياري دولار (نحو 7.4 مليار درهم)، تتركز أغلبيتها في قطاعات النفط والغاز من خلال شركة «دانة غاز» والعقارات، حيث من المخطط تطوير قرية سياحية إماراتية بتكلفة تزيد على 250 مليون دولار.

وأفاد مستشار العلاقات الاقتصادية في وزارة التجارة والصناعة التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق، أن المفاوضات مستمرة بين شركة «اتصالات» الإماراتية و«كوراك» للاستحواذ على حصة من شركة الهاتف المحمول في العراق.

وأوضح أن من الاستثمارات المستقبلية المتوقعة التي يترقبها إقليم كردستان العراق، والتي تجري بشأنها الكثير من المفاوضات والمناقشات مع شركات إماراتية هي في قطاع التأمين، مشيراً إلى أن شركة «دناتا» كشفت عن اهتمامها بتقديم خدمات التزويد لمطار أربيل.

وفي ختام الجلسة التي حضرها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي وعبداللـه صالح محافظ مركز دبي المالي العالمي وسامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية إلى جانب عدد من رؤساء الدوائر والمسؤولين والفعاليات الاقتصادية في الدولة افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بحضور الشيخة لبنى القاسمي «المعرض التجاري والصناعي والمالي العالمي» المصاحب للمؤتمر، وتجول سموه والحضور في مختلف أرجاء المعرض الذي تشارك فيه نحو 45 دولة للترويج لمنتجاتها الوطنية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتوفرة لديها.

وقد توقف سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم عند جناح دائرة التنمية الاقتصادية في دبي واطلع على أنشطة مكتب الاستثمار الأجنبي في الدائرة ثم زار سموه جناح إكسبو 2020 الذي تسعى الإمارات لاستضافته في مدينة دبي العام 2020 ومن ثم توقف عند جناح كردستان العراق وعرج على جناح باكستان ثم افتتح سموه منصة عرض جمهورية تتارستان بحضور رئيسها.

وأشاد سمو نائب حاكم دبي بفكرة المعرض المصاحب الذي يشكل فرصة طيبة للمشاركين والزوار للتعرف إلى صناعات وإمكانات الدول المشاركة وبناء جسور للتواصل بين مختلف دول العالم.

ورحب سموه بالحضور والمشاركة في المؤتمر والمعرض مؤكداً أن دولتنا ستظل رمزاً للضيافة العربية الأصيلة وواحة استقرار وأمان ينعم مواطنوها وضيوفها والمقيمون على أرضها بالاحترام والكرامة.

من جهته، قال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي إن توقعات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارة تشير إلى الارتفاع بنسبة 10 إلى 15 بالمئة نمواً في العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي الذي وصلت فيه الاستثمارات إلى 23 مليار درهم.

وأضاف إن أزمة الديون الأوروبية لم تؤثر في تدفقات الاستثمار إلى دبي حيث إن أكثر الاستثمارات المتدفقة على الإمارة في الفترة الماضية من منطقة الخليج وآسيا وإفريقيا وبتركيز قوي من دول أمريكا الجنوبية التي تزيد تجارتها مع المنطقة ككل كإفريقيا وشبه القارة الهندية من خلال دبي.

وأضاف «إن هناك زخماً في الاستثمارات المقبلة من إفريقيا، وبداية عودة للاستثمارات الأوروبية، لكن ننظر تعزيزها في المستقبل القريب».

وأضاف إن الأوضاع السياسية في المنطقة ساهمت في ارتفاع الاستثمارات المتدفقة على دبي نظراً لاستقرار السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أنه رغم ذلك فإن الاستثمارات الوافدة خلال الفترة الماضية ليست مؤقتة وإنما استثمارات استراتيجية طويلة المدى.

وأوضح أن قطاع الخدمات المالية والخدمات اللوجستية والتجارة تعتبر من أهم القطاعات التي يركز عليها المستثمر الأجنبي، مؤكداً تضاعف أعداد المستثمرين الأجانب الذي يستفسرون عن كيفية افتتاح المشاريع في دبي والإمارات في الفترة الماضية.

وأضاف «تعد منشآت النقل والاتصالات في دبي من بين الأفضل في المنطقة»، مشيراً إلى أن مطار دبي، من حيث عبور المسافرين، يعد الأكثر ازدحاماً في العالم ويرتبط بأكثر من 200 وجهة في نحو 130 دولة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قطاعات مثل الصناعات التحويلية، السياحة والخدمات المالية تسجل أداء عالياً يساعد الاقتصاد على النمو والتنوع.

البلدان الناشئة تكشف عن فرص استثمارية واعدة

قال حمدان محمد رئيس مجلس إدارة نادي رجال الأعمال العربي «إن الاستثمار في البلدان الناشئة والمبتدئة يحمل اليوم فرصاً استثمارية كبيرة وواعدة، ولاسيما في دول جنوب إفريقيا ودول الاتحاد السوفييتي سابقاً والتي يأتي على رأسها تاتارستان والتي تعتبر بوابة اقتصادية مهمة لدخول تلك المنطقة».

وبين أن هذه الدول تعمل في الوقت الحالي على تقديم التسهيلات والامتيازات التي تسهم في جذب المستثمرين من كل دول العالم، ولاسيما المستثمر الخليجي الذي يبحث بشكل دائم عن اقتناص الفرص الاستثمارية المهمة في المجالات المختلفة، كما أنه لا بد من التركيز على التحول في تلك البلدان نحو الانفتاح الاقتصادي، والذي تزامن مع إصدار مجموعة من القوانين التي تخلق أرضية مناسبة لإقامة استثمارات على المدى الطويل، وهذا ما يؤكد على توجه الاستثمارات في بعض الأحيان من الدول المتقدمة إلى الدول الناشئة، والابتعاد عن ارتفاع التكاليف الاستثمارية في تلك الدول، مقابل إمكانية توظيف استثمارات بسيطة أو متوسطة للحصول على عوائد مجزية.

وحول عمليات التمويل والصعوبات الحالية التي تواجه الشركات الراغبة في الحصول على تمويل لاستثماراتها المختلفة، أشار إلى أن البنوك في الوقت الحالي تقدم التمويلات المناسبة للمشاريع، ولكنها تقوم في الوقت ذاته بإجراء دراسات أكثر عمقاً، كما أنها على المستوى الداخلي فإنها تتجه نحو تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل كبير وملموس، والتي تعتبر الأساس في أي اقتصاد عالمي.

وقال إن «انعقاد الملتقى يؤكد بشكل واضح على التعافي الاقتصادي في الإمارات، ونتيجة للإجراءات والقرارات الحكيمة التي تم اتخاذها لم يكن للأزمة تأثيرها الكبير جداً عليها مقارنة مع الدول الأخرى التي عانت ومازالت تعاني من مشكلات مالية متواصلة».

وبين أن وجود هذا العدد الكبير من رجال الأعمال، والذي يحرص بشكل دائم على حضور الملتقيات والمؤتمرات الاقتصادية المختلفة التي يتم تنظيمها في الإمارات على الثقة الكبيرة بهذه السوق، وعلى الفرص التي تتيحها سواء داخل الإمارات أو خارجها من خلال كونها تحتل موقعاً مميزاً في المنطقة، وأصبحت ملتقى ومقصداً للكثير من الباحثين على اقتناص الفرص الاستثمارية المهمة.

وأشار إلى أن النادي ومن خلال موقعه الاقتصادي المتميز يحرص على تنظيم اللقاءات الدورية بين رجال الأعمال داخل الدولة وخارجها، ومع الهيئات والجهات المعنية بالاستثمار في الدولة، ولا سيما أن رجال الأعمال يبحثون عن الفرص الاستثمارية التي تعود عليهم بالعوائد المجزية.

وقال الدكتور أنجانا دوشي المدير الإداري في شركة «كلوينكوسكي» العالمية إن التمويل يعتبر العصب الأساس في نجاح أية مشروع، ولهذا فإن تمويل المشاريع سواء الداخلية منها أوالتي يتم الحصول عليها في دول خارجية يعد من أهم الشروط الواجب توفرها في الوقت الحالي للحصول على العوائد الجيدة، وتحريك عجلة الاقتصاد نحو النمو المتواصل.

وبين أن الدول الناشئة في الوقت الحالي تقدم فرصاً استثمارية مهمة ولا بد من التعرف بدقة على هذه الفرص، والحصول على التمويل المطلوب، وقال «لا أعتقد أن البنوك في الوقت الحالي مازالت تعاني من مشكلات في تقديم التمويل ولكنها اليوم تقوم بتدقيق أكبر على المشروعات التي تعرض عليها، واختيار المناسب لاعتماده وتقديم التمويلات المطلوبة».

500 مصنع تعمل في «حرة حمرية الشارقة»

قال سعود سالم المزروعي مدير الشؤون التجارية في هيئة المنطقة الحرة بالحمرية التابعة لحكومة الشارقة إن المنطقة الحرة تضم الآن 500 مصنع، في وقت وصل عدد المستثمرين الذي يعملون في المنطقة إلى 5 آلاف مستثمر من 138 دولة من جميع أنحاء العالم.

وأضح في تصريحات لـ«الرؤية الاقتصادية» أن المصانع التي تعمل بالمنطقة الحرة تعتبر من المصانع الكبرى والتي تتخصص في مجالات مختلفة، ويأتي على رأسها صناعة الحديد، بالإضافة إلى المصانع المتخصصة في صناعات البترول والغاز والبتروكيماويات، ومواد البناء، وغيرها من التخصصات الأخرى.

وبين أن التواجد الكبير للمستثمرين في المنطقة يعكس بشكل رئيس المكانة الكبيرة للإمارات حيث أن هذه المصانع والشركات تحرص أن تفتح مشاريعها وأعمالها المختلفة من الإمارات، والتي تعتبرها بوابة لدخول أسواق المنطقة وتحقيق الانتشار المطلوب.

وأكد أن المنطقة تشهد بشكل سنوي نمواً ملحوظاً بعدد الشركات التي تنضم إليها، والتي تعتبر من الشركات الكبرى، وقال «إن هذا الملتقى يعد فرصة إلى تعريف رجال الأعمال من جميع دول العالم والمشاركين في هذه الفعالية بالخدمات التي يتم تقديمها للجهات الاستثمارية المقبلة من جميع دول العالم».