حذر رؤساء الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية خلال اجتماع عقد في مقر الاتحاد في رام الله أمس، لمناقشة عدد من المواضيع التي تهم عمل وأداء القطاع الخاص، من محاولات الحكومة سد العجز في الميزانية عن طريق زيادة الإيرادات من خلال زيادة الجباية والتي ستؤدي إلى زعزعة عمل القطاع الخاص الذي ظل صامداً رغم الإجراءات والمعيقات والعقوبات التي كان يواجهها طيلة عقود الاحتلال.
كما حذروا عزوف رجال الأعمال عن الاستثمار في الوطن واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وطالبوا الحكومة بعدم تطبيق قانون ضريبة الدخل وقانون الأملاك والإجراءات والتعليمات الخاصة بهما في الوقت الذي يجري فيه الحوار الوطني بين القطاع الخاص والحكومة حول قانون ضريبة الدخل وأمور أخرى تخص القطاع الخاص؛ علماً بأنه لم يتم التوصل لغاية الآن إلى نتائج صادرة عن هذا الحوار.
كما طالب المجتمعون والذين يمثلون كافة الغرف الفلسطينية وأعضائها الذين يزيد عددهم على 60 ألف عضو مسجل في هذه المؤسسات الاقتصادية الوطنية العريقة وزارة المالية بالتوقف عن سياسة التدقيق اللاحق على المنشآت العاملة في القطاع الخاص ومصادرة الحواسيب الشخصية الخاصة بها الأمر الذي سيؤدي إلى وقف الاستثمارات وإغلاق عدد كبير من المنشآت التي تشغل الأيدي العاملة وترفد الاقتصاد الوطني بعشرات ملايين الدولارات وهروب رؤوس الأموال الفلسطينية إلى الخارج.
وحول مستحقات القطاع الخاص على الحكومة طالب المجتمعون بالإسراع في تسديد تلك المستحقات المتأخرة لتمكين الشركات من ممارسة أعمالها بشكل طبيعي وتسديد التزاماتها وتجنيبها خسائر مادية جراء تأخر تلك المستحقات، وأجمع الحضور على أن القطاع الزراعي الذي يعمل وبصمود رغم المعيقات الإسرائيلية يؤكد أن الأرض هي عنوان وهوية الشعب الفلسطيني يجب أن يعفي بالكامل من الضرائب مما يمكنه من تعزيز صموده والحفاظ على أرضه وتعزيز صموده في وجه الاستيطان وإجراءات الاحتلال التعسفية..
كما أشار المجتمعون إلى أن ممارسة الضابطة الجمركية من حجوزات ومداهمات وغيرها بحاجة إلى مراجعة وتصويب في آليات عملها بما يليق بمجتمع الأعمال، وفي المقابل طالب المجتمعون التجار والشركات الفلسطينية تسليم فواتير المقاصة لوزارة المالية حتى لا تضيع هذه الضريبة على خزينة الحكومة الفلسطينية.
وحول قرار منع استيراد السلع الإسرائيلية من البطيخ والبطاطا طالب المجتمعون الحكومة باتخاذ قراراتها بناءً على مصلحة السوق والمستهلك والمزارع الفلسطيني وبشكل متوازن. وحول المشكلة المتعلقة بأسماك الفيليه والتي أخذت بُعداً اقتصاديا كبيراً عرض أصحاب الشركات المستوردة لهذه السلع إلى خسائر كبيرة طالب المجلس تشكيل لجنة من الوزارات المعنية كالصحة والزراعة والاقتصاد لدراسة هذه المشكلة ووضع الحلول المناسبة للحفاظ على رأس المال الفلسطيني.
يذكر أن كميات كبيرة من هذه السلعة مكدسة وبكميات كبيرة ويواجه أصحابها خسائر تتعلق بالتخزين والأرضيات بسبب هذه المشكلة التي ينتظرون حلها بالسرعة الممكنة.