TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

النهـوض بالقطـاع الخـاص كفيـل بانـعاش الواقـع الاقتصـادي فـي العـراق

النهـوض بالقطـاع الخـاص كفيـل بانـعاش الواقـع الاقتصـادي فـي العـراق

 

شدد معنيون في الشأن الاقتصادي على اهمية ودور القطاع الخاص في انعاش الواقع الاقتصادي في العراق بشكل فعلي وكبير حال انعاشه مجددا، وينطلق المعنيون في ذلك من امكانية هذا القطاع في رفد الاسواق المحلية بشتى السلع والبضائع الذي سيقابله التخفيف من عمليات الاستيراد التي تكلف البلد اموالا طائلة، فضلا عن ان تحريك عجلة القطاع الخاص بحسب المعنيين امر مهم في خلق مساحة واسعة من المنافسة بين امكانيات هذا القطاع وبين بعض السلع والمواد المستوردة التي لا تحمل اية مواصفات فنية، غير ان المعنيين يرون ان من ابرز الايجابيات التي يمكن ان تتحقق بفضل تحريك القطاع الخاص هو القضاء على نسبة كبيرة من البطالة التي يرون انها ابرز معرقلات التنمية المستدامة في العراق.

وتشير الاحصائيات الى ان قرابة 80 بالمئة من مؤسسات ومنشآت القطاع الخاص المختلفة متوقفة عن العمل، ويرجع عدد من الخبراء في مال الاقتصاد العراقي الى ان ذلك التوقف ناجم عن عدة عوامل تقف في مقدمتها غياب الطاقة التي تعد العمود الفقري لديمومة اي من مصانع او شركات القطاع الخاص، ويضاف الى ذلك انفتاح الحدود على مصراعيها امام شتى البضائع المستوردة، الامر الذي احدث بحسب الباحث الاقتصادي اثير حسن شرخا واسعا في امكانيات القطاع الخاص التنافسية جراء سياسة الاغراق السلعي التي قال انها اضرت كثيرا بالمنتوج المحلي وشلت قدراته التنافسية، ويبين حسن اهمية ان يصار الى ايجاد قوانين حمائية تأخذ على عاتقها خلق جو من التوازن بين الحاجيات الفعلية من السلع والمواد المستوردة وبين ما يمكن انتاجه محليا، وهذا بحسب حسن عامل يمكن ان يؤدي الى دعم هذا القطاع لاسيما في الصناعات التي كان العراق يشتهر بها، ويشير حسن الى ان فسح المجال للاستثمار في المجالات الصناعية والزراعية عامل مهم ينبغي على راسمي سياسة البلد الاقتصادي تفعيله والبحث بشكل جدي عن شركات قادرة على النهوض بهذين الجانبين في القطاع الخاص لما لهما ممن تاثير كبير يمكن ان يؤدي الى اضافة مبالغ مالية كبيرة الى موازنات الدولة التي تعتمد بشكل شبه كلي على ايرادات النفط.

ويحذر خبراء اقتصاد بين الحين والاخر من مخاطر الابقاء على الاقتصاد الريعي في دعم موازنات البلد، مؤكدين ان تعطيل القطاعات الانتاجية الاخرى لاسيما الخاصة عامل اضر كثيرا بالسياسات الاقتصادية التنموية التي ينبغي ان تعمل على ايجاد بدائل حقيقية لدعم موازنات العراق المقبلة، ويبين في هذا المجال الخبير في المجال الصناعي عبد الحسين الشمري ضرورة ان تدعم الحكومة القطاع الخاص بسلسلة طويلة من الاجراءات القادرة على انعاش هذا القطاع، موضحا ان القطاع الصناعي في العراق يمتلك الخبرات المؤهلة والقادرة على ادارة المشاريع الانتاجية بكفاءة عالية غير انها تعاني من غرق الاسواق المحلية بالمنتجات المستوردة التي قال انها لا تضاهي اطلاقا ما يمكن ان ينتجه العراق في حال انعاش عدد من مصانعه الخاصة، ودعا الشمري الحكومة الى اطلاق مبادرة التسليف الخاص التي يمكن ان ينتفع منها اصحاب الشركات الصناعية الانتاجية في تطوير واقعهم الانتاجي ولتمكينهم من دخول الساحة التنافسية مع المنتجات المستوردة، ذاكرا ان تحصيص مبالغ مالية جيدة لهذا القطاع كفيل بالنهوض به مجددا، لاسيما وان العراق يمتلك الخبرات الفنية والايدي العاملة التي يمكن استغلالها في تطوير الواقع الصناعي بشكل عام.

وبغية الوصول الى اعلى مستوى من النتائج الهادفة الى تحسين الواقع الصناعي، تولدت اراء عدة اقترحت جملة من الامور التي يمكن ان تعمل على دخول الواقع الصناعي مجال المنافسة والانتاج مجددا، فقد اتفقت تلك المقترحات على مطالبة الحكومة تفعيل مبدأ الخصخصة وايجاد مستثمرين قادرين على ادارة عجلة الانتاج الصناعي في شركات القطاع العام المتوقفة، فضلا عن القطاع الخاص وكما يرى ذلك الخبير الاقتصادي عامر عيسى الجواهري الذي اقترح وضع رؤيا مستقبلية للعملية الاستثمارية والسياسات والخطط الانتاجية, واقرار المعامل والشركات التي يمكن استثمارها وان تعرض للاعلان مع طريقة الاستثمار معززة بدراسة جدوى أولية لكل فرصة استثمارية يتقرر إعلانها لضمان جاذبيتها للمستثمرين، مؤكدا اهمية التنسيق مع اتحادات ومنظمات القطاع الخاص المختلفة والمؤسسات الاقتصادية المحلية لاستمزاج الاراء والحث على تحقيق الشراكات بين الاستثمار الأجنبي والمحلي، لافتا الى ضرورة ترسيخ التوجه لتحفيز الاستثمار المشترك بالتنسيق مع المصارف العراقية الخاصة مجتمعة أو منفردة والجهات الاخرى التي لديها أرصدة مالية تتوخى استثمارها للمشاركة في العملية الاستثمارية لوزارة الصناعة و المعادن بكافة أنواع المشاركة المقترحة و خاصة للدخول كشريك في الشركات المساهمة.