TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير: 200 مليار ريال حجم الاستثمار بقطاع الاتصالات.. و60 ألف فرصة وظيفية جديدة

تقرير: 200 مليار ريال حجم الاستثمار بقطاع الاتصالات.. و60 ألف فرصة وظيفية جديدة

 

كشف تقرير متخصص صدر حديثا حول قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة عن الأثر الإيجابي لحجم الاستثمارات الموجه للقطاع والبالغ أكثر من 200 مليار ريال، والذي يساهم في خلق 60 ألف فرصة وظيفية في سوق العمل سنويا، مما ينعكس إيجابا على إجمالي الناتج المحلي، بعوائد تصل إلى نحو 50 مليار ريال في كل عام.
 
ويرصد التقرير التقرير الذي أعدته مجموعة الاتصالات السعوديةوبالتعاون مع خبراء عالميين مختصين في مجال الاتصالات ليكون مرجعا لدراسات اقتصادية مستقبلية، ما يشهده إنفاق قطاع تقنية المعلومات من قفزات اقتصادية واضحة في المملكة ، مقارنة بالمستويات التي حققتها دول متطورة في هذا المجال، كاستراليا، كما تفوق على مستوى أعلى من الذي حققته الصين، والهند، وتشيلي، وماليزيا، والمكسيك، إذ يشكل قطاع الاتصال في المملكة، نحو 2% من ناتج الإجمالي المحلي، وما يقارب 4% (من دون احتساب النفط).
 
وأكد أن النمو المتسارع في استثمار الاتصالات وتقنية المعلومات، يحقق أرباحا اقتصادية هائلة، كما في "ماليزيا"، التي وفرت نموا اقتصاديا بنسبة 66،0 نقطة مئوية، سنويا وفقا لبيانات مجموعة "كونفرنس بورد"، معتبرا أن زيادة حجم الاستثمار سيمكن المملكة من معادلة رأس المال في هذا المجال الذي حققته ماليزيا . 
 
ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية، سعود بن ماجد الدويش، أن الاتصالات وتقنيةالمعلومات، باتت اليوم، أمرا مهما، بقدر أهمية المياه والطاقة الكهربائية ، وقال: "التغير الحاصل في الاتصالات وتقنية المعلومات، بدأ بعد التطوير السريع في بنيتها التحتية بالمملكة ، وخاصة أن معدل ارتفاع وانتشار النطاق العريض المنزلي من (صفر) في العام 2005، إلى أكثر من (46%) الآن" ،وجدد الدويش التزام، شركة الاتصالات السعودية، "STC" بالمساهمة في الأجندة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات، عبر سعيها لفهم أثرها في المملكة، لافتا إلى طلبها مساعدة خبراء دوليين بارزين لإجراء تقيم شامل للأثر الاقتصادي والاجتماعي للاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة.
 
الاستثمار في الاتصالات.. أبواب مشرعة
 
وعزز الاستثمار في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، نموا في انتشار شبكات الاتصالات المتنقلة والنطاق العريض، حيث بدى ذلك جليا في بيانات متصاعدة، برزت خلال السنوات القليلة الماضية، تم خلالها ضخ أكثر من 10 مليارات دولار، ما شجع الشركات المشغلة في المملكة بالتحول من "خدمة الانترنت التقليدية"، إلى تقنية "3G" بتقديم محتوى معين (كالصور ومقاطع الفيديو وغيرها).
 
كما أظهر دخول ما يعرف بـ (منصات التجارة الالكترونية)، واستخدام تطبيقات النطاق العريض (33 نطاق عريض ثابت لكل 100 منزل في السعودية) قوة حجم أداء السوق بالمملكة، إذ بينت دراسة أجرتها "هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات" أن حوالي (5،53% من الأسر، تمتلك خدمة الانترنت، منهم 80% يستخدمون خطوط المشترك الرقمية "DSL" ما يعني انتشار النطاق العريض بين المنازل إلى 43%. 
 
ونوه التقرير إلى أن انتشار تقنية الـ "3G" في المملكة، يرتبط غالبا بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث أظهرت دراسة لـ"هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات"، أن نحو 17% من الأشخاص الذين شملتهم العينة يستخدمون الاتصالات بالفيديو، و6% منهم يستخدم الانترنت السريع عبر تقنية "3G"، في حين أن 4% يستخدمون الانترنت السريع على هواتفهم المتنقلة.
 
التجارة: واعدة الكترونيا في المملكة
 
المثير في الاهتمام، بحسب التقرير، أن أداء المملكة في قطاع الخدمات المصرفية على الانترنت، يبدو قريبا من أداء بعض الدول في جنوب أوروبا على أقل تقدير.
 
ويتيح المسح الميداني الذي أجرته "هيئة الاتصالات والتقنية" حول مقارنة المملكة مع دول أخرى في مجال الخدمات المصرفية والتجارة الالكترونية، التعرف على نسب المشترين على الانترنت في المملكة، ووفقا للعينة، فإن 35% من الأشخاص اشتروا منتجات على الانترنت، إلا أن التقرير أوصى الشركات في المملكة أيضا بضرورة؛ "الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الخاص بالمملكة، من أيدي عاملة غير مستغلة، ومخزون نفطي كبير، إذ من الممكن أن تلعب تقنية المعلومات في المملكة دور الوسيط الاقتصادي الميسر".
 
اجتماعيا: الانترنت ضرورة كالكهرباء
 
وقد يبدو الأمر مختلفا من ناحية الالتزام في استخدام الخدمات الالكترونية الحديثة، إذ أشار التقرير إلى وجود فوارق بين الجنسين (الرجال والنساء) لدى كل منهما، حتى أن الرجال، أبدوا ميلا قويا للخدمات التي تسهل خطط السفر والسيارات، في المقابل، تركزت المجالات التي تفضلها المرأة السعودية، على الخدمات الصحية والتربوية.
 
ووافق أكثر من 50% من المشاركون في دراسة أجرتها "هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات" مؤخرا، على أنهم لا يستطيعون العيش من دون "الانترنت"، في حين ارتفعت نسبة الذين يعتبرونها ضرورة كالكهرباء، لدى شريحة الشباب في المملكة، ما يؤثر ايجابيا على العلاقات الاجتماعية في المملكة.
وبعبارة أخرى، تحتل المملكة ، موقعا جيدا على صعيد النفاذ إلى الاتصالات وتقنية المعلومات والمواقف منهما، ما يساعدها على خلق آثار قوية انطلاقا من استخدام "اقتصاد" أكثر توسعا، في حين ترتفع نسبة استخدام الهواتف الذكية بسرعة مقارنة بدول أخرى.
 
وبحسب الاتحاد الدولي للاتصالات، بلغ النفاذ على الانترنت في المملكة 41%، فيما ازداد عدد الاشتراكات في الهواتف المتنقلة (لكل مئة شخص نحو ثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات)، مسجلا ما مقداره 186% خلال العامين الأخيرين.
 
ويخرج التقرير بنتيجة تؤكد فوارق بين الجنسين لجهة استخدام النطاق العريض عبر الهواتف النقالة، إذ أن الرجال أكثر احتمالا من النساء، من حيث النفاذ إلى الأخبار، أو إرسال البريد الالكتروني، أو حتى استقباله، إلا أن المفاجأة كانت في تعادل الطرفين باستخدام النطاق للتواصل الشبكي الاجتماعي، ذلك بدا واضحا، باستخدام الرجال لـ "الفيس بوك"، إذ وصل لـ 95%، فيما كانت النسبة لدى النساء 93%، يليه "تويتر" (22% من الرجال، و3% نساء)، علما أن هذه الأرقام ترتفع في الرياض وجدة ، وتشير إحصائية "فيس بوك" إلى وجود أكثر من 3 ملايين مستخدم في المملكة العربية السعودية (من أصل 10 ملايين مستخدم للانترنت).
 
كما تظهر بيانات التحالف العالمي لتقنية المعلومات والخدمات(WITSA)  أن المملكة تنفق ما نسبته (70 إلى 80%) من إجمالي الإنفاق في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات على "الاتصالات"، مقارنة بنسبة (45 إلى 55%) في أكثر الاقتصاديات استخداما للاتصالات وتقنية المعلومات، كاقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية.