TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

البنوك المحلية تسابق الزمن لدخول عالم الصيرفة الإسلامية

البنوك المحلية تسابق الزمن لدخول عالم الصيرفة الإسلامية

 

تسابق البنوك المحلية العاملة في السلطنة الزمن لدخول عالم الصيرفة الإسلامية من خلال تأسيس نوافذ إسلامية تقدم ما يتطلع إليه المجتمع من خدمات تلبي طموحات أفراده بالإضافة إلى المؤسسات والشركات العاملة في البلاد.

 

ومتابعة للخطوات التي تتخذها البنوك تجاه ذلك نستعرض اليوم تجربة بنك مسقط الذي خصص 150 مليون ريال عماني لنافذته الإسلامية، كما نستعرض الخطوات التي اتخذها بنك عمان العربي لدخول عالم الصيرفة الإسلامية.

 

حلول مالية إسلامية

بداية أوضح المدير العام لمجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ومدير عام ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط سليمان بن حمد الحارثي استعداد البنك لفتح نافذة إسلامية، حيث بدأ فريق العمل في استكمال الإجراءات والخطوات مع البنك المركزي العماني للحصول على الموافقة النهائية، مضيفا أن البنك يتمتع بوضع جيد يمكنه من تقديم حلول مالية إسلامية لمختلف الشرائح من المجتمع ويشعر البنك بالفخر لارتباطه مع جميع المبادرات والتطورات الوطنية الرئيسية، وذلك تماشيا مع توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- بمزاولة الصيرفة الإسلامية في السلطنة، مضيفا: توجد لدى البنك استراتيجية شاملة للتجاوب والتفاعل بفاعلية مع التوجيهات السامية حول الأعمال المصرفية الإسلامية ومن ثم العمل على تلبية متطلبات واحتياجات الزبائن وفق الإرشادات والإطار الرقابي المحدد من قبل البنك المركزي العماني.

 

وقال الحارثي لـ "الشبيبة": إننا نثق وندعم توجهات البنك المركزي العماني ونرى بأن تجربة السلطنة في حقل الصيرفة الإسلامية ستكون فريدة من نوعها، حيث إن النموذج الذي يتبناه البنك المركزي هو خلاصة أفضل الممارسات والتجارب التي مرت بها أسواق الصيرفة الإسلامية العالمية، ونحن في بنك مسقط نثمن جهود البنك المركزي والمبادرة التي قام بها في عرض مسودة التشريعات الجديدة للبنوك العاملة في السلطنة للنقاش وإبداء الرأي، وما ذلك إلا دليل على حرص البنك المركزي على العمل المشترك لإيجاد بيئة مصرفية سليمة تقوم على أسس متينة قوامها الشفافية بدءا بمرحلة وضع التشريعات وانتهاء بالخدمة المقدمة من البنوك إلى الزبائن.

 

مجلس الرقابة الشرعية

وأضاف الحارثي قائلا: إن بنك مسقط أعلن عن قرار مجلس الإدارة بطرح عمليات نافذة الأعمال المصرفية الإسلامية، كما قام البنك بإزاحة الستار عن شعار (ميثاق) الخاص بنافذة الأعمال المصرفية الإسلامية للبنك وذلك في منتدى عمان الأول للاقتصاد الإسلامي وقام البنك أيضا بالإعلان عن تشكيل مجلس للرقابة الشرعية مكون من كل من الشيخ د.علي محي الدين القره داغي والشيخ عصام محمد إسحاق والشيخ ماجد الكندي لغرض تنظيم عمليات "ميثاق" للأعمال المصرفية الإسلامية، موضحا: إن الاستعدادات تسير بشكل ممتاز وذلك بالتعاون مع البنك المركزي العماني وفي حالة الحصول على الموافقة النهائية سنقوم بطرح منتجاتنا وخدماتنا للجمهور في كافة محافظات وولايات السلطنة.

 

وأوضح مدير عام ميثاق للصيرفة الإسلامية ببنك مسقط سليمان بن حمد الحارثي أن استراتيجة بنك مسقط تهدف إلى جذب واستقطاب الزبائن من خلال تقديم منتجات وخدمات مصرفية مبتكرة، وكما هو دأبه دوما، يكون البنك في الطليعة من حيث تقديم خدمات مصرفية ذات قيمة مضافة مع سعيه الدؤوب لزيادة حجم الفوائد والمزايا للزبائن، مؤكدا بقوله: إننا واثقون بأن عمليات نافذة الأعمال المصرفية الإسلامية "ميثاق" سيستفيد منها مختلف شرائح زبائن البنك؛ لأن هذه العمليات المصرفية الجديدة ذات الطابع الإسلامي سيديرها فريق متخصص".

 

المنتجات والخدمات

وردا على سؤال حول المنتجات والخدمات التي يمكن للبنوك أو النوافذ الإسلامية تقديمها قال سليمان الحارثي: لقد تطورت البنوك الإسلامية بشكل كبير من حيث الخدمات والمنتجات، حيث تقوم البنوك الإسلامية حاليا بتقديم كافة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها البنوك التقليدية وأكثر مثل الحسابات الجارية والمضاربة وتمويل السيارات والاستثمار في المشاريع الضخمة وعقود السلع وغيرها من الخدمات مضيفا أن بعض البنوك الإسلامية في كثير من الدول تقوم بتمويل الطائرات والسفن من خلال عقود مطابقة للشريعة الإسلامية، متوقعا الحارثي طرح البنوك أو النوافذ الإسلامية المزيد من الخدمات والمنتجات التي تلبي احتياجات السوق والمجتمع العماني.

 

وأشار الحارثي إلى أن طرح الخدمات المصرفية الإسلامية في السلطنة ستشكل إضافة جديدة للقطاع المصرفي في السلطنة من خلال طرح خدمات وتقديم خيارات للجمهور، حيث من المتوقع أن يكون هناك إقبال كبير من قبل الجمهور للاستفادة من هذه الفرص خاصة وأن نسبة كبيرة من الجمهور ليس لديهم قروض، موضحا أن النوافذ الإسلامية لا تقدم قروضا وإنما تدخل في عقود شراكة مع الزبون وهناك العديد من التسهيلات المالية والمصرفية التي يمكن للنوافذ تقديمها للجمهور ومن هذا المنطلق فإن المنافسة ستكون شديدة وقوية بين النوافذ والبنوك الإسلامية، وهذا بلاشك سيكون في صالح المجتمع العماني.

 

ندوات تعريفية

وحول تعريف المجتمع العماني بمفهوم الصيرفة الإسلامية قال المدير العام لمجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط: إننا أول المبادرين في هذا المجال، حيث قام البنك خلال الفترة الفائتة بتنظيم ندوات تعريفية حول الخدمات المصرفية الإسلامية كجزء من الاستراتيجية التي يتبناها بنك مسقط في مجال التفاعل والمشاركة في مختلف القضايا والأحداث التي تساهم في تنمية وتطوير المجتمع العماني، حيث يفتخر بنك مسقط أنه يقف خلف العديد من المبادرات الوطنية ويساهم في إنجاحها، حيث أعد بنك مسقط استراتيجية شاملة حول الصيرفة الإسلامية تلبي احتياجات الجمهور، وذلك وفقا للمبادئ والإطار التنظيمي الذي سيقرره البنك المركزي العماني في المرحلة المقبلة.

 

وقال الحارثي إن الندوات التي تم تنظيمها ركزت على التعريف بالصيرفة الإسلامية من الناحية الشرعية والدينية والفروق الجوهرية بينها وبين الصيرفة التقليدية والشروط التي يجب توفرها، إضافة إلى أوجه التشابه بين خدمات الصيرفة الإسلامية والصيرفة التقليدية، إضافة إلى الحديث عن بعض المنتجات التي يمكن تقديمها من خلال الصيرفة الإسلامية ومن بينها عقد المضاربة وعقد الإجارة وعقد المرابحة والصكوك الإسلامية والتعريف بها.

 

مبنى مستقل للصيرفة الإسلامية

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لبنك عمان العربي عبدالقادر بن أحمد عسقلان: في ظل استعداد البنك للدخول في الصيرفة الإسلامية فقد عين بنك عمان العربي مؤخرا مديرا عاما للخدمات الإسلامية، كما تم تحديد الفروع التي ستقدم الخدمات الإسلامية وتم تعيين مستشارين لذلك أيضا وقال عسقلان: إن البنك سيجعل للخدمات المصرفية مبنى مستقلا عن مبنى البنك مراعاة لخصوصية تقديم الخدمات للعملاء.

 

وأضاف عسقلان قائلا: لقد استفاد البنك من البنك العربي الذي لديه بنك إسلامي في عمّان عاصمة الأردن وذلك بالاستفادة من الخبرات والبرامج، واستقطاب بعض الخبراء لإلقاء محاضرات وندوات تخصصية في هذا المجال.. كما تم الاستفادة من الخبرات في بعض الأنظمة والتعليمات لمساعدتنا على وضع هذه الأنظمة بما يتلاءم مع الصيرفة الإسلامية في السلطنة.

 

كما باشر بنك عمان العربي في تدريب الموظفين وإخضاع عدد من الموظفين لدورات متخصصة، وسيتم ابتعاث بعض الموظفين إلى مركز التدريب في عمّان، وتم الاتفاق مع شركة لإعداد برامج التدريب والتأهيل وتوفير موظفين قادرين على تقديم الخدمات الإسلامية للعملاء، وأكد الرئيس التنفيذي لبنك عمان العربي أن الجميع ما زال في انتظار التعليمات والقوانين والأنظمة التي ستصدر من البنك المركزي العماني التي تحكم العمل والممارسات في قطاع الصيرفة الإسلامية لمباشرة العمل