FGB
يشكل تراجع نسبة القروض والسلفيات للأصول بشكل مستمر لدى بنك «الخليج الأول»، مؤشراً على سعي البنك إلى تنويع محفظته، بحيث لا يكون اعتماده بشكل كامل على القروض الممنوحة للعملاء لما تحمله من مخاطر، والعمل على التوسع بالاستثمارات التي يقوم بها.
وأكدت دراسة أجرتها «وحدة الأبحاث والدراسات المالية» في «الرؤية الاقتصادية» عبر تحليل بيانات البنك على أساس سنوي، مقارنة بين نتائج 2009، و2010، و2011 على التوالي، أنه على الرغم من أن هذه السياسة فعالة لتنويع المخاطر، إلا أن استثمارات البنك تتركز بشكل كبير في أسهم وسندات وصناديق استثمارية، وهي جميعها لا تخلو من المخاطرة في ظل بيئة استثمارية مالية متقلبة تواجه القطاعات الاقتصادية المحلية والعالمية ككل.
من جهة أخرى عكست نسبة حقوق الملكية إلى الالتزامات ارتفاع حجم المخاطر التي قد يتعرض لها البنك، بسبب اعتماده بشكل كبير على عمليات التمويل الخارجية، أكثر من اعتماده على التمويل الذاتي بالرغم من الارتفاع في قيمة رأسماله في العام 2011، حيث يتبع سياسة لتمويل أنشطته من خلال إصدار سندات وأدوات دين خارجية.
وبلغت قيمة الصكوك المصدرة في العام 2011، ما يقرب من 2.38 مليار درهم كإصدار أول من برنامج يستهدف الحصول على ما يقرب من 12.8 مليار درهم، وتستحق في العام 2016.
وقام البنك مطلع العام 2012 بإصدار شهادات أمانة بلغت قيمتها ما يقرب من 1.83 مليار درهم تستحق في العام 2017، الأمر الذي يزيد من حجم الالتزامات المترتبة على البنك، وبالتالي يرفع من حجم المخاطر التي يواجهها كما تشكل ضغطاً مستقبلياً على سيولة البنك، حيث يستحق عليه تسديد قروض تبلغ قيمتها ما لا يقل عن 6.13 مليار درهم، إلى جانب الفوائد المستحقة على القروض المترتبة على البنك.
وفيما شهدت نسب ربحية تبايناً خلال فترة الدراسة، فإن قيمة صافي أرباح البنك نمت بشكل مستمر خلال فترة الدراسة، الأمر الذي يعود إلى التوسع في حجم القروض التي يقدمها إلى عملائه بشقيها «تقليدية وإسلامية»، إلى جانب العمل على تخفيض تكاليف هذه القروض، الأمر الذي أسهم في رفع الأداء التشغيلي للبنك، ما انعكس إيجاباً على أرباحه، وإلى جانب هذا التوسع في حجم القروض التي يقدمها البنك إلى عملائه، فإننا نلاحظ أن البنك استمر أيضاً في التوسع في الاستثمارات التي يمتلكها، ما أدى إلى مزيد من التنوع في محفظة أعماله، ليكون قادراً على تنويع المخاطر التي يتعرض لها بهدف خفضها قدر الإمكان والعمل على تنويع الأوعية الإيرادية للبنك.