كتب: إكرامي عبدالله
أغلق المؤشر العام للسوق السعودية، بنهاية تداولات يوم الإثنين، دون تغير عن مستواه في الجلسة السابقة اذ ربح ما يقل عن نصف نقطة مستقراً عند مستوى 7616 نقطة، وهو أعلى مستوى فى 42 شهراً أى منذ 14 سبتمبر 2008.
وتجاوزت القيمة الإجمالية للسوق حاجز الـ 21 مليار ريال، لتصل إلى 21.6 مليار ريال، وهي أعلى قيمة تداول يومية فى خمس سنوات تحديداً منذ 21 مارس 2007.
وتعليقاً على هذا الأداء، أكد الدكتور طارق كوشك ،خبير إستراتيجي للسوق السعودية، في حديثه لراديو مباشر انه قد بلغه من بعض شركات الوساطة والبنوك وهي إتاحة إمكانية السحب على المكشوف بضعف المبالغ التى يودعها المتداول لدى شركة الوساطة بسقف 3 مليون ريال لكن لابد من تصفية السحب على المكشوف بنهاية اليوم، وأكد على ان هذا أمر في غاية الخطورة لمحدودية سيولة شركات الوساطة.
وتسائل كوشك: كيف تحصل شركات الوساطة على هذه الأموال ونحن نعلم ان ليس لديه هذه السيولة، هل تقترضها من البنوك، واذا كان ذلك فهو يعني انها اموال مودعين تم إستخدامها دون رغبتهم، وإذا كانت غير ذلك فهي أرقام وهمية على الشاشة لكنها غير حقيقية، وهذا أمر خطير ويجب ان تحقق فيه هيئة السوق المالية .
وأشار الى ان المرحلة الحالية بالسوق تُذكر بنهاية 2005 وبداية 2006 عندما حدث تشجيع غير منطقي او مقنن للدول بالسوق نتج عنه إنهيار مروع، وهو ما تم التحذير منه منذ الاسبوع الماضي .
وقال كوشك "اذا لم يتم تدارك الوضع فنحن مقبلون على كارثة بالسوق بسبب شركات الوساطة وتقديمها السحب على المكشوف لانه ما لم ينجح المتداول في تحقيق أرباح سيحدص البيع ونرى الشركات تغلق بنسب دنيا وتحدث الكارثة" .
وتباينت أراء الخبراء حول هذا الطرح، حيث عارض المستشار المالي "محمد الشميمري" رؤية "كوشك" حول شركات الوساطة، لافتا -على صفحته على تويتر- الى انه من المعروف ان شركات الوساطة تُقرض من رأس مالها، وهو متعارف عليه عالمياً بالتالي لا جديد، لكنه رأى ان عدم جني الأرباح الأن هو المخاطرة .
من ناحية اخرى، قال الكاتب الاقتصادي ومحلل أسواق المال "مقبل السلمي" ان هناك تسهيلات مالية دون علم مؤسسة النقد السعودي، وعبر -على صفحته على تويتر- عن تخوفه من كبر حجم تسهيلات اليوم الواحد لانها تعني إما الربح أو التسييل وإفلاس عدد من المتداولين.
وعن رؤيته للسوق إجمالاً، أوضح ان المؤشر لايعبر عن أداء السوق في الفترة الحالية، بدليل مخالفة بعض الشركات للموجة الهابطة، لافتاً الى ان النقطة 7480 نقطة دعماً مهماً، متوقعاً إستهداف المؤشر مستوى 9245 نقطة على المدى الطويل .
في السياق ذاته، ذكر الكاتب الاقتصادي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية "محمد العمران" انخفاض نطاق تذبذب المؤشر لعدة جلسات ثم إغلاقه عند نقطة الإفتتاح مع إرتفاع كبير في قيم التداولات فوق 21 مليار ريال أمس تأكيد على ضعف زخم الصعود، وما حدث أمس يدل على المعركة الشرسة التي دارت رحاها بين bulls و bears و طالما ان المسار السابق صاعداً فغالبا نحن الان في قمة .
وقال على صفحته على تويتر، في هذه المرحلة، من التهور الحصول على قروض بهدف الدخول إلى سوق الأسهم، لذا يجب الحذر و عدم الإقدام على أخذ مثل هذه القروض مهما كانت المغريات، لافتاً الى ان البنوك الإستثمارية التابعة للبنوك تسابقت مؤخرا على منح عملاءها قروض بضمان الأسهم لتسهيل شراء اسهم جديدة، وطالب بان يجب ان يتوقف هذا الآن .
مضيفاً: من سلوكيات المؤشر التي تدل على ضعفه مؤخراً هو قيام قطاع المصارف بلعب دور القطاع القائد للسوق وهذا لم يسبق حصوله منذ تأسيس السوق عام 1985م، على مدى أكثر من 20 عام، حيث دائماً القطاع القائد للسوق هو القطاع البتروكيماوي مع بعض المساعدة من قطاعات الإتصالات والمصارف و هذا واقع بدأ يتغير الآن .
المصدر:
خاص مباشر