TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

المعراج: القطاع المصرفي «غير منكشف» على الأزمة الأوروبية ولا حاجة لضمان الودائع

المعراج: القطاع المصرفي «غير منكشف» على الأزمة الأوروبية ولا حاجة لضمان الودائع

المملكة انتهجت تدابير شاملة للحفاظ على النمو

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن “المملكة انتهجت سياسات وتدابير للحفاظ على معدلات النمو وضمان استقرار القطاع المالي”. من جانبه، كشف محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج “عدم انكشاف القطاع المصرفي على الدول الأوروبية التي تتعرض لمشاكل اقتصادية ومالية، وأنه لا حاجة لضمان الودائع المصرفية كما فعلت عدد من الدول”، نافياً تعرض القطاع المصرفي المحلي لأضرار كبيرة في خضم الأزمة المالية”.

وحذر مصرف البحرين المركزي من “زيادة الدين العام نتيجة الإنفاق الحكومي على البرامج الداعمة للأسر المحتاجة والمرافق ومشاريع البنية الأساسية”، مشدداً على “ضرورة أخذ الحكومة الحذر والعمل على السيطرة على الإنفاق العام وعدم زيادة المديونية مع زيادة كلفة الإقراض نتيجة خفض التصنيف الائتماني للبحرين من A إلى BBB”. وتوقع أن “يسهم استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية والاضطرابات السياسية بالمنطقة بشكل سلبي على تدفقات الاستثمارات الخارجية وعلى قدرة الاقتصاد في تحقيق معدلات نمو مقارنة بما حققه في السنوات السابقة”.

 وقال الوزير، في رده على سؤال النائب عبدالرحمن بومجيد حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة لتفادي حدوث امتداد الأزمة الاقتصادية العالمية على البحرين إن “المملكة انتهجت حزمة من السياسات والتدابير للحفاظ على معدلات جيدة للنمو وضمان سلامة واستقرار القطاع المالي”، معتبراً “احتساب المملكة لسعر النفظ بالميزانية العامة للسنتين الماليتين 2011 و2012، بسعر متحفظ عند 80 دولاراً يساهم في تحجيم الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية، خاصة فيما يتعلق بحجم العجز التقديري بالميزانية الذي سجل ارتفاعاً كبيراًً في الميزانية الحالية، إضافة لقيام الحكومة بإعادة النظر في بعض المشاريع الحكومات والتركيز على مشاريع الخدمات التي تمس المواطن والمستثمر بشكل مباشر، خاصة في قطاعات البنية الأساسية وخدمات الإسكان والتعليم والرعاية الصحية”.

وقال “اتخذت وزارة المالية مجموعة من الإجراءات الاحترازية المتعلقة بضبط الإنفاق والتزام الوزارات والجهات الحكومية بالموازنات المقررة لها مع ضرورة العمل على ترشيد الإنفاق بالشكل الذي يساهم في تخفيض العجز في الموازنة”، مضيفاً “بدأت الوزارة بتطبيق مشروع التمويل الاستراتيجي لإعداد الميزانية في 2009 بتشكيل فريق مسؤول ومختص لعمل الدراسة وإعداد خطة عمل المشروع عبر ربط الخطط الاستراتيجية والأولويات بعملية إعداد الميزانية العامة للدولة، إذ تعمل الوزارات والجهات الحكومية على ربط الميزانية بصورة واضحة مع الخطة الاستراتيجية للوزارة المعنية والاستراتيجية الاقتصادية الوطنية وتخصيص الموارد المالية لتتماشى مع الأولويات وتعزيز الشفافية والمسؤولية في استخدام الموارد المالية في الميزانية وتحسين الرقابة على المصروفات والتركيز على المخرجات وتحقيق النتائج بدلاً من المدخلات المالية بالميزانية”.

 وتطرق الوزير إلى “تأسيس شركة ممتلكات البحرين القابضة والشركة القابضة للنفط والغاز اللتين تعملان على إدارة الاستثمارات الحكومية على أسس تجارية”. وفي السياق نفسه، بيَّن الوزير أن “المالية تعمل بالتنسيق مع مجلس التنمية الاقتصادية على تطوير قانون الخصخصة ضمن خطة واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية”.

من جانبه، بيَّن محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج في رد وجه لوزير المالية أن “الأزمة المالية العالمية بمثابة اختبار إجهاد لكافة اقتصاديات المنطقة وأثبتت البحرين قدرتها على التعامل مع تداعيات تلك الأزمة عبر اتخاذ عدد من الخطوات للحد من الآثار السلبية على الاقتصاد المحلي”، مبيناً أن “البحرين لم تر ضرورة للجوء إلى ضمان الودائع المصرفية كما فعلت عدد من الدول الأخرى”.

وقد اتخذ المصرف المركزي عدة تدابير جديدة لمساعدة وحماية النظام المالي المحلي من الآثار المباشرة وغير المباشرة للأزمة العالمية والتعامل مع الضغوط على السيولة لدى المؤسسات المالية، واستطاع القطاع المصرفي البحريني الخروج من الأزمة المالية السابقة بشكل جيد، حيث لم يتعرض لأضرار كبيرة ويقف القطاع المصرفي اليوم على أرضية متينة ستمكنه من التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي.

وأكد المركزي “عدم انكشاف القطاع المصرفي البحريني على الدول الأوروبية التي تتعرض لمشاكل اقتصادية ومالية حالياً واعتبره من العوامل التي ستساعد القطاع المصرفي البحريني على مواجهة التطورات الأخيرة بشكل أفضل”، موضحاً أنه “اتخذ عدداً من التدابير لتحسين سيولة السوق، إضافة لتدابير تنظيمية ورقابية لمواجهة الأزمة المالية العالمية”.

وفيما يتعلق بتدابير تحسين السيولة بالسوق، ذكر المركزي “وفرت تسهيلات جديدة في المقايضة في سوق النقد الأجنبي التي تسمح للمصارف بالحصول على الدينار لقاء الدولار حسب حاجتها، وتهدف هذه العمليات للتأثير على التدفقات المالية من خلال تخفيف اضطرابات السيولة النقدية الناتجة عن التطورات في أسواق المصرف الأجنبي.

كما وسع المصرف نطاق الضمانات التي يقبلها من مصارف قطاع التجزئة لتأمين الاقتراض منه بسهولة، إضافة للإقراض على أساس ليلة واحدة بضمان الموجودات -ودائع الدينار لدى المصرف المركزي وأذونات الخزينة الصادرة عن الحكومة-، كما يقبل المصرف المركزي صكوك الإجارة الحكومية طويلة وقصيرة الأجل كضمان دون حسم.

ويشمل ذلك صكوك الإجارة طويلة الأجل الصادرة عن حكومة البحرين والمقومة بالدولار الأمريكي. كما يواصل المصرف المركزي دراسة الضمانات الأخرى المتاحة لتوسيع قاعدة الضمانات المقبول بها. وبين مصرف البحرين المركزي أنه بدأ باستضافة اجتماعات منتظمة -ما تسمى بمنتديات سوق المال في البحرين-، حيث يجتمع المصرف المركزي مع عدد من مديري الخزينة في مصارف قطاع التجزئة في المملكة لمناقشة الاتجاهات السائدة في أسواق المال والإطلاع على الإجراءات التي من الممكن اتخاذها في ظل هذه الاتجاهات.

ما يسهم في توفير قنوات اتصال مباشرة مع العاملين في أسواق المال ويساعد على اتخاذ القرارات المناسبة لاستمرار العمليات في أسواق المال وبشكل طبيعي. كما قام المركزي بتوجيه بعض ودائع المصرف من العملات الأجنبية إلى المصارف المحلية لتعزيز السيولة لديها ولتأكيد دعم المصرف لها في ظل الظروف الاقتصادية.

وفيما يخص التدابير التنظيمية والرقابية قام المركزي بتقييم سياسات المصارف وتحديدها للمخاطر، بالمقارنة مع متطلبات مصرف البحرين المركزي وأفضل الممارسات، حيث تم على ضوء ذلك التنسيق مع المصارف التي يوجد فيها مجال لتحسين وتطوير تلك السياسات بما يتفق مع الأوضاع السائدة.

كما تم تعزيز مراقبة إدارة السيولة في المصارف من قبل المصرف المركزي، إذ تم إلزام جميع المصارف المحلية بإعلام المركزي بشكل يومي عن وضع السيولة لديها، وتقديم تقرير عن التعرض للمخاطر على أساس أسبوعي، إضافة لإخطار فرع البنك المتواجد في البحرين للمصرف المركزي عن أي تطورات تأثر بها الوضع المالي للمصرف الأم ومن ثم يقوم المركزي بدراسة التأثير المحتمل لوضع المصرف الأم على السيولة في فرعه المتواجد في البحرين.

ويراقب المركزي استخدام المصارف المحلية للشركات ذات الأغراض الخاصة، بعد أن لاحظت عدد من المصارف المركزية والحكومات الدور السلبي الكبير الذي لعبته أزمة السيولة في ما يسمى بالقطاع المصرفي الظل -shadow banking sector، وتأثيرها المباشر على القطاع المصرفي. وبدأ المركزي في مراقبة وتنظيم استخدام المصارف المحلية للشركات ذات الأغراض الخاصة وغيرها من التمويل خارج الميزانية ويستمر المركزي في مواصلة دوره الرقابي على المؤسسات المالية للتأكد من الاستقرار المالي بالمملكة عن طريق عدد من التقارير الداخلية التي يعدها المصرف مثل تقرير الاستقرار المالي وتقرير الإنذار المبكر وتقرير اختبار الإجهاد.

وتوقع المركزي انخفاض تدفق الاستثمارات بأنواعها إلى البحرين، إضافة لارتفاع كلفة الاقتراض من الأسواق الدولية نتيجة خفض تصنيف البحرين السيادي في ضوء الأحداث السياسية التي مرت بها المملكة، مشيراً إلى أن “الحكومة لجأت إلى زيادة الإنفاق الحكومي لتغطية تراجع استثمارات القطاع الخاص”.

وحذر المركزي الحكومة من زيادة الإنفاق الحكومي على البرامج الداعمة للأسر المحتاجة والمرافق ومشاريع البنية الأساسية سيرفع من زيادة أعباء الدين العام، مشدداً على “ضرورة أخذ الحكومة الحذر والعمل على السيطرة والتحكم في الإنفاق العام وعدم زيادة المديونية خاصة مع زيادة كلفة الإقراض نتيجة خفض التصنيف الائتماني للبحرين من A إلى BBB”.

 واختتم الرد بأن استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية والاضطرابات السياسية بالمنطقة قد ينعكس بشكل سلبي على تدفقات الاستثمارات الخارجية وعلى قدرة الاقتصاد في تحقيق معدلات نمو مقارنة بما حققه في السنوات السابقة، إذ انخفضت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة من 6.7% في 2006 إلى 4.5% عام 2010. تقوي تخشى ضياع حقوق من التزم بدفع مستحقاته السابقة..

وزير المالية: نقل احتياطات المدنيين والعسكريين نافذ بعد أغسطـس 2011 قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة إن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي يتعذر عليها إعادة معالجة الحالات والمراكز القانونية التي نشأت سابقاً في ظل القوانين المعمول بها في حينها قبل صدور القانون 26 الصادر في أغسطس 2011 بشأن نقل احتياطيات موظفي الحكومة وضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام المؤمن عليهم عن مدد خدمتهم أو اشتراكهم في التأمين بين صناديق التقاعد والتأمين الخاضعين لها.

وأكد أنه يتعذر على الهيئة إسقاط أي مبالغ يلتزم الموظف أو المؤمن عليه في صورة أقساط شهرية مستحقة نتيجة عمليات ضم المدد التي تمت في القوانين السارية المعمول قبل صدور هذا القانون.

جاء ذلك رداً على سؤال للنائب سوسن تقوي استفسرت فيه عن سبب عدم وقف هذه الأقساط بعد صدور القانون سالف الذكر؟ ولماذا لا تعاد تلك المبالغ التي سبق أن تم تسديدها من هذه الفئة من الموظفين؟ ولماذا لم تضم كامل خدمة بعض الموظفين بشكل كامل؟.

 وبينت أن القانون لم يطبق على الموظفين الذين قاموا بضم فترة خدمتهم في القطاع الخاص لتقاعد القطاع الحكومي قبل صدوره، مما يعني معاقبتهم جراء قيامهم بضم مدة خدمتهم في القطاع الخاص، ومكافأة الموظفين الذين لم يبادروا بنقل احتياطياتهم من الخاص إلى العام وفي ذلك ظلم وقع عليهم”.

وأوضح الوزير أن المادة 5 من القانون (26) لسنة 2011 تبين سريانه اعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية الصادرة بتاريخ 21/ 7/ 2011، أي أن القانون دخل حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ 1/ 8/ 2011 وهو ما يجعل تطبيقه مقتصراً على المراكز القانونية الناشئة اعتباراً من ذلك التاريخ ولا يترتب عليه أي أثر بالنسبة للمراكز القانونية التي سبقت ذلك التاريخ.

وأضاف الشيخ أحمد “وبذلك يصبح أي مؤمن عليه قد سبق له إتمام عملية شراء سنوات الخدمة قبل تاريخ 1/ 8/ 2011 غير مخاطب بأحكام هذا القانون بغض النظر عما إذا كانت عملية الشراء تمت بسداد المبلغ بدفعة واحدة أو تقسيطه وفقاً لما يسمح به القانون، وتعتبر عملية الشراء قائمة اعتباراً من تاريخ تقديم الطلب والموافقة عليه، ويترتب عليها أثر مباشر بالنسبة للمؤمن عليه، الأمر الذي يتعذر من خلاله إرجاع أي مبالغ سبق للمؤمن عليه دفعها للهيئة أو إسقاط أي أقساط متبقية عن تلك العملية على اعتبار أن الأقساط عملية منفصلة عن عملية شراء المدد”.

وأكد الوزير أن الهيئة نشأت لديها مراكز قانونية سابقة تعود لسنوات طويلة نتجت عن قيام الموظفين أو المؤمن عليهم في القطاعين العام والخاص بضم سنوات خدمتهم السابقة، فلا يتصور الآن وبعد صدور القانون المشار إليه أعلاه إعادة النظر في تلك العمليات، لكونها نشأت في ظل قوانين وأحكام سارية المفعول حينها، كما أن العديد من حالات تسوية المعاشات التقاعدية قد تمت واستقر الوضع بشأنها متضمنة مدد خدمة سابقة مضمومة. طلبات نقل الاحتياطات وقال الوزير إن طلبات نقل الاحتياطات بعد سريان القانون يتم بموجبها ضم سنوات الخدمة السابقة كاملة عن طريق نقل الاحتياطيات بين صناديق التقاعد الموجودة وذلك إذا انتهت الخدمة لدى جهة خاضعة لأي من القوانين التقاعدية وإعادة تأمينه مرة ثانية لدى جهة أخرى غير التي كان خاضعاً لها”، مشيراً إلى شرطين ليتم نقل احتياطاتهم الأول بألا يكون مستحقاً لمعاش التقاعد، والثاني بعدم استلام المكافأة أو تعويض الدفعة الواحدة.