TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

نوفل: "الاقتصاد الوطني" تسعى لفتح أسواق جديدة من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى

نوفل: "الاقتصاد الوطني" تسعى لفتح أسواق جديدة من خلال تفعيل الاتفاقيات التجارية مع الدول الأخرى

 

قال وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، أمس، ان الوزارة تسعى لتوفير الظروف المثلى لتنمية وتسهيل التجارة بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، من خلال سعيها الدؤوب لتفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة بين فلسطين والعالم الخارجي، وتنمية الصادرات وفتح أسواق جديدة.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها مجلس الشاحنين الفلسطيني بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" وغرفة التجارة الدولية - فلسطين" حول مصطلحات التجارة الدولية، التي تندرج ضمن مشروع "بناء القدرات لتسهيل عملية التبادل التجاري" الذي ينفذ بشراكة كاملة بين الوزارة والمجلس والـ"اونكتاد" بتمويل من وكالة التنمية الكندية.

وهدفت الورشة، التي أدارها الخبير البريطاني جوناثان والدن، إلى تعريف الشركات العاملة في مجال الاستيراد والتصدير بالنسخة الأحدث من قواعد وشروط التجارة الدولية، من أجل فهم دقيق وواضح للقواعد التي تنظم التجارة العالمية، وتوضيح العلاقة بين المصدر والمستورد فيما يتعلق بانتقال المخاطر والالتزمات والتكاليف، وبالتالي تفادي المشاكل الناتجة عن سوء الفهم، الأمر الذي من شأنه مساعدة الشاحن الفلسطيني على إدارة العمليات التجارية بالطريقة السليمة والناجحة، وتخفيض المخاطر والتعقيدات التجارية المرتبطة بعمليات التجارة حول العالم.

وقال نوفل: "بدأنا اتخاذ إجراءات مختلفة لتأهيل فلسطين من اجل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، والاندماج مع النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف، وقد شهدت فلسطين في سبيل ذلك عدداً من التطورات شملت البدء ببناء القدرات الوطنية للتفاوض التجاري مع أعضاء المنظمة، وتنفيذ بعض الإصلاحات التشريعية في الشأن الاقتصادي، وسيتم استكمال وضع الأسس السليمة للمنافسة العادلة وتطوير السياسات الملائمة لدولة فلسطين المستقبل، وتطوير بيئة الأعمال".

وبين نوفل أن البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني بحاجة إلى تحديث لمواكبة المستجدات وإصدار القوانين العصرية وتحديث ما هو قديم منها، وإصدار اللوائح التنفيذية المناسبة، لافتاً إلى أن استمرار التأخر في تحديث التشريعات والأنظمة الخاصة بالاقتصاد الوطني، من شأنه التأثير المباشر على تنافسية اقتصادنا محلياً وخارجياً، وتعطيل تدفق الاستثمارات الخارجية المطلوبة لضمان الحد الأدنى من النمو المستدام.

ولفت نوفل إلى سعي الوزارة لإعادة صياغة السياسات والبرامج المختلفة في إطار إعادة الهيكلة الاقتصادية، "ليكون اقتصادنا منافساً وجاذباً للاستثمار، وأكثر قدرة على توليد فرص العمل، كما تأخذ هذه المساعي بالاعتبار ضرورات إعادة الهيكلة الإدارية والتنظيمية لتكون أكثر قدرة على قيادة جهود التنمية الاقتصادية وتقديم الخدمات بكفاءة ونجاعة، وبالحد الأدنى من التكاليف، ويتضح ذلك من خلال سعي الوزارة بشكل مستمر لتحسين أنظمتها وهياكلها والارتقاء بمستوى جودة الخدمات التي تقدمها من خلال الاستجابة للمتطلبات الإدارية الحديثة والممارسات الفضلى التي تتناغم مع المعايير العالمية".

وشدد نوفل على التزام الوزارة بالعمل على قاعدة الشراكة الكاملة مع القطاع الخاص في تحمل مسؤوليات النهضة الاقتصادية على قاعدة الانفتاح والعصرية والاندماج مع النظام التجاري العالمي، "وهي جادة في تسخير كل إمكانياتها لتمكين القطاع الخاص ومؤسساته، وملتزمة بالعمل المشترك مع كافة مؤسسات القطاع الخاص والشركاء الآخرين من القطاعين العام والأهلي في مجال إعادة هيكلة علاقاتنا التجارية، وخلق البيئة الممكنة لنمو الصادرات، بما يشمل العمل على تفعيل الحوار الوطني الاقتصادي وإطلاقه على أسس موضوعية بهدف الوصول الى أجندة وطنية للعمل المشترك".

وناقش المشاركون شروط التجارة الدولية، ومقارنة بين شروط التجارية الدولية لعامي: 2000 و2010، والمسؤوليات التي تحددها شروط التجارة الدولية.

بدورها، قالت مها أبو شوشة، رئيسة مجلس الشاحنين، ان حجم ونوعية المشاركين في الورشة من شركات استيراد وتصدير، ومدققين، وبنوك، وشركات التأمين، ومؤسسات القطاع الخاص والعام، عكست اهتمام قطاع الأعمال الفلسطيني بمعرفة قواعد البيوع في التجارة الدولية، موضحة أن اليوم التدريبي وفر لقطاع الأعمال الفلسطيني المعلومات الكافية لفهم القواعد التي تساهم في تسهيل حركة التجارة العالمية من خلال تبسيط صياغة العقود التجارية، وتحقيق الضمانة القانونية في المعاملات التجارية، ما يساعد الشركات على ضمان إدارة عملياتهم بالطرق السليمة والناجحة، وتنفيذ عمليات البيع والشراء خارجياً وداخلياً وفق الأنظمة الدولية المتبعة دون الوقوع في إشكالات قانونية ونظامية.

من جهته، أكد محمود الخفيف، منسق وحدة مساعدة الشعب الفلسطيني في "اونكتاد" أهمية الاستثمار في الخبرات للمساهمة في تطوير وتحسين البيئة الاستثمارية، والمساعدة في تذليل المعيقات التي تعترض التجارة الفلسطينية، لافتاً إلى أهمية تعزيز الشراكة بين مختلف الشركاء من اجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام، وان الـ"اونكتاد" مستمرة في دعم الشعب الفلسطيني.

واعتبرت يارا اسعد، مدير عام غرفة التجارة الدولية ان انضمام فلسطين إلى غرفة التجارة الدولية، ومقرها في باريس، "انجاز وطني سيكون له تأثيره الايجابي على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وعلى تنمية القطاع الخاص الفلسطيني بشكل مباشر خلال السنوات القليلة القادمة، وبناء على خبراتنا المتراكمة في غرفة التجارة الدولية في فلسطين ومعرفتنا باحتياجات الاقتصاد الفلسطيني، قررنا بدء العمل على انجاز تأسيس خمس لجان وطنية خلال العام الجاري، وهي: لجنة التحكم، واللجنة المصرفية، ولجنة سياسات التجارة والاستثمار، ولجنة التجارة الخارجية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولجنة مكافحة الفساد.