TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

(التمويل الدولي) يستبعد تحسن الاوضاع المالية في المملكة جراء الاوضاع الاقليمية

(التمويل الدولي) يستبعد تحسن الاوضاع المالية في المملكة جراء الاوضاع الاقليمية

(العجز) و(المديونية) أكبر التحديات

أكد معهد التمويل الدولي (IIF) في تقرير صدر مؤخراً, أن التحدي الرئيسي للاقتصاد الكلي الاردني, يتمثل في كبح جماح العجز في الموازنة, وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر أنه في ظل عدم الاستقرار الإقليمي والتباطؤ الاقتصادي الذي تشهده المنطقة فمن المستبعد أن تتم أي تحسينات كبيرة وشيكة في الوضع المالي الاردني.

واشارت بيانات معهد التمويل الدولي الى تقديرات قانون الموازنة لعام 2011 في وصول حجم الايرادات والمنح الى 24.7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي, سرعان ما ارتفعت الى 25.8 بالمئة في موازنة إعادة التقدير.

في حين ارتفع حجم النفقات في تقديرات قانون الموازنة من 29.8 بالمئة إلى 31.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في موازنة اعادة التقدير.

وبذلك بلغ حجم العجز في موازنة اعادة التقدير 5.8 بالمئة في حين كان 5.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في تقديرات قانون الموازنة 2011.

وقدّر المعهد في تقريره أن حجم الايرادات والمنح في موازنة 2012 سيصل إلى 26.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي, وأن حجم النفقات سيبلغ 31.5 بالمئة. في حين سيصل العجز في الموازنة إلى 4.7 بالمئة. 

وأشار التقرير أن الحكومة في عام 2011 اضطرت الى طلب مبلغ استثنائي من المنح الأجنبية لتغطية النفقات الإضافية المخصصة لشبكة الأمان المجتمعي, في محاولة لتهدئة الاحتجاجات الداخلية, فبلغ مجموع المنح خلال الفترة من كانون الثاني حتى نهاية أيلول من عام 2011 نحو 1.473 مليار دولار.

وقال معهد التمويل الدولي في تقريره أن المملكة تهدف في عام 2012 لخفض العجز المالي (بمساعدة المنح) إلى 4.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. ولذلك ستكون النفقات الجارية, مرتفعة فقط 0.97 بالمئة عن عام .2011

أما فيما يتعلق بالإيرادات, فإن الحكومة تتوقع أن تستفيد أكثر من المصادر المحلية وأقل من المنح الأجنبية.

واستناداً إلى افتراض أن النمو الحقيقي سيصل 3 بالمئة الى 3.5 بالمئة, فمن المتوقع أن الإيرادات المحلية ستصل إلى 4.9 مليار دينار, بارتفاع 18.6 بالمئة عن عام .2011

وتوقع المعهد في تقريره أن العجز المالي للمملكة باستثناء المنح سيصل إلى 8.7 بالمئة في 2012 من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكد التقرير أن التحدي الرئيسي للاقتصاد الكلي في الأردن لا يزال يتمثل بمهمة كبح جماح العجز في الموازنة وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقد تحقق تقدم كبير بين عامي 2003 و.2008 لكن بداية الأزمة الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية عرقلت هذا التقدم.

ولمواجهة هذا التدهور المالي, سعت ميزانية عام 2010 للحد من النفقات الرأسمالية بشكل حاد, بينما يعتمد الأردن هذا العام على مبلغ استثنائي من المنح الأجنبية لا سيما من دول مجلس التعاون الخليجي لتغذية المشاريع الرأسمالية.

وبين التقرير أن الحكومات المتعاقبة اعتمدت برامج ضبط أوضاع المالية العامة وتمكنت من خفض الدين العام. وفي ظل عدم الاستقرار الإقليمي والتباطؤ الاقتصادي الذي تشهده المنطقة فمن المستبعد أن تتم أية تحسينات كبيرة وشيكة في الوضع المالي.

وفي حين أن الحكومة الحالية تبذل كل جهد ممكن للحد من العجز في الميزانية (بمساعدة المنح) في عام 2012 إلى 4.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي, فإن مشاريع معهد التمويل الدولي لن تكون مختلفة بشكل ملحوظ عن العام السابق.