TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

منتدى التنافسية يحذر من حرب وظائف قادمة

منتدى التنافسية يحذر من حرب وظائف قادمة

الرياض: إكرامي عبدالله ومروان المريسي 

أكد الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، وزير التربية والتعليم السعودي في آخر جلسات منتدى التنافسية ليوم أمس، أن وزارته تعمل على خطط وبرامج  من خلال فريق خاص لإنجازها، ضمانا لإكمال مشاريع الوزارة، وسعياً لتحقيق مبدأ الجودة في مخرجات التعليم العام.
 
وكان شهد منتدى التنافسية الدولي السادس 2012 م الذي واصل فعالياته في فندق الفورسيزن بالرياض، في أول أيامه العديد من الجلسات طالب خلالها خبراء عالميون الشركات الخاصة بالعمل على دعم المبادرات الحكومية والاتجاه نحو دعم أفكار الموظفين ورعايتها، مؤكدين أهمية تضافر القطاعين العام والخاص لإيجاد بيئة خصبة لخلق فرص في مجال ريادة الأعمال، مشددين على أنه لا يمكن للمشاريع والابتكار والإبداع أن تزدهر إلا في مناخ من الحرية. وأوضحوا خلال الجلسة الأولى، أن الرؤية هي أهم عامل في دفع روح المبادرة، وأن التعلم المستمر يشكل أهمية كبيرة للشركات، واتفقوا على أن ريادة الأعمال تعد خليطاً من الدراسة والممارسة والاستعداد الشخصي.
 
وضمن فعاليات الجلسة التي حملت عنوان "تنافسية ريادة الأعمال" تساءل المدير التنفيذي لشركة أرامكس فادي غندور عن الطريقة التي يمكن اتباعها لتخريج جيل من رواد الأعمال الشباب، مشيراً إلى أن تنميتهم ليست مسؤولية القطاع العام وحده بل مسؤولية القطاع الخاص، وأوضح: "لا نحتاج إلى اختراع من جديد، بل يمكن أن نطور التجارب القائمة ونبني عليها؛ كي نستفيد منها محلياً"، مشيراً إلى أن "الشغف أمر مهم ليكون الشخص رائداً في مجال الأعمال، وكذلك البدء بالعمل والتعلم للوصول إلى مرحلة متقدمة في ريادة الأعمال". 
 
أما رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة 3M جورج باكلي فتطرق إلى جانب آخر يتمثل في السؤال: كيف أنافس ضد شركات قوية جداً؟ وأجاب: "على من يريد البدء في ميدان معين ألا يتخلى عن طموحه، وهناك دائماً أفكار جديدة، والبداية هي الخطوة الأهم، والأفضل الانطلاق من فكرة معينة ودعمها بالعمل الجاد والتدريب الجيد والصدق للوصول إلى نتيجة مرضية يمكن البناء عليها". 
 
ومن جهته أكد عضو مجلس إدارة شركة فولكس واجين كرستيان كينجلير، أهمية فهم ثقافة كل مجتمع؛ "حتى نستطيع إيجاد أرضية مناسبة للإبداع فيها"، لافتاً إلى أهمية تدريب الموظفين ووضع رؤية لهم وإتاحة المجال أمامهم للتفكير وتنفيذ أفكارهم حتى تستمر الشركات في ريادتها".
 
وتشاركه الرأي أنا دوترا الرئيس التنفيذي للمركز الاستشاري للقيادة والمواهب في "كون فرري انترناشونال، وتضيف: "رواد الأعمال هم الذين يسعون إلى خلق الفرص، ويخاطرون ويتحملون التحديات، ويجمعون الموارد لتحقيق أهدافهم، وأبرز مثال على ذلك ستيف جوبس وآينشتاين وغيرهما ممن تحملوا العناء في بداية عملهم ثم وصلوا إلى مراحل متقدمة من الريادة في مجالات عملهم". 
 
وفي مستهل الجلسة الثانية لأعمال المنتدى حذر الخبراء المشاركون من نشوب حرب جديدة سموها "حرب الوظائف القادمة"، مستعرضين أسباب حدوثها التي يأتي من أهمها الازدياد المطرد في البطالة، وإهمال تطوير القدرات والمهارات لدى الموظفين، وعدم خلق قطاعات اقتصادية جديدة، وإغفال تطوير ما هو قائم من كيانات اقتصادية.
 
هذا ما أكده جيم كليفتون المدير التنفيذي لمؤسسة (غالوب)، مشيراً إلى أن "الإبداع لن تكون له قيمة ما لم يُنتج وظائف؛ فزيادة الهجرة في غالبية مدن العالم سببها البحث عن وظائف جيدة، ولا شك توفير فرص عمل سيجعل الكثيرين يتراجعون عن فكرة الهجرة". 
 
وأكد على ضرورة وجود استراتيجيات للشركات المبتدئة والناشئة، موضحاً أن "75% من الشركات ليست لها رغبة في النمو، وأكثر البحوث التي أجريت على نظرة الناس إلى العمل الجيد أوضحت وجود 100 مليون عمل جيد في أمريكا وأن 30% فقط يبحثون عن عمل جيد، بينما 50% لا يهتمون بالبحث. وقد أتت الصين وروسيا في مرتبة أعلى من حيث سوء العلاقة بين المديرين والموظفين". 
 
وختم جلسات اليوم الأول للمنتدى بكلمة لوزير التربية والتعليم السعودي، أشار فيها إلى أن الوزارة تنفذ عدة برامج تأهيليه لتحقيق مبدأ الجودة في مخرجات التعليم العام، منها "برنامج السعودية اكسفورد للقيادات التربوية " ومشروع اختيار القيادات التربوية التي قال " أنها أسهمت في تعيين أول وكيلة وزارة في المملكة في وزارة التربية والتعليم إلى جانب تعيين ٤٥ مساعدة على المناطق والمحافظات، وأكد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يعد أهم وأرقى وأنفع أنواع الاستثمار. كما أعرب عن اعتزازه بمسيرة التعليم العام بالمملكة التي أصبحت تضم الآن أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة وقرابة نصف مليون من المعلمين والمعلمات واكثر من ٣٣ ألف مدرسة . كما نوه الوزير بما وصل اليه الانفاق بالسعودية على التعليم مشيرا الى ما تضمنته الميزانية العامة للدولة من مخصصات بلغت قرابة ١٧٠ مليار ريال لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة . علاوة على الميزانية المخصصة مسبقا لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم (تطوير) والبالغة تسعة مليارات ريال. 
 
 تجدر الإشارة إلى أن منتدى التنافسية الدولي لهذا العام يسلط الضوء على تنافسية ريادة الأعمال من مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بما فيها تنافسية القطاعات الحكومية والخاصة والشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة وعوامل الفشل والنجاح وكيفية الاستفادة من التجارب الماضية.