TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

توقعات ارتفاع النمو الاقتصادي للبحرين إلى 4% عام 2012

توقعات ارتفاع النمو الاقتصادي للبحرين إلى 4% عام 2012

 

تتضافر العديد من المؤشرات الايجابية لصالح اقتصاد البحرين عام 2012، وخاصة بعد بروز دلائل على تحسن الاقتصاد الامريكي، حيث يدفع ذلك للاعتقاد بأن سعر برميل البترول سوف يبقى محلقا فوق مستوى 100 دولار عام 2012، وربما يحقق ارتفاعات جديدة مدعوما بتنامي الطلب من الدول الاسيوية وخاصة الصين والهند.

يضاف الى ذلك، الإعلان عن تنفيذ مشاريع حكومية وخاصة ضخمة خلال العام 2012 ومنها وخاصة في مجال المدن الإسكانية الجديدة، علاوة على دخول مستثمرين خليجيين وعرب لإقامة مشاريع صناعية تتراوح قيمتها بنحو 500 مليون دولار.

في القطاع غير النفطي، يبرز بصورة خاصة التعافي في القطاع المالي، حيث سجلت جميع البنوك الوطنية الرئيسية أرباحا خلال العام 2911، ومن المتوقع تعزيز معدلات الربحية عام 2012، علاوة على انتعاش قطاع الاتصالات والتأمين.

يضاف الى ذلك، أن البحرين تبدل جهودا من أجل زيادة انتاج النفط من خلال الاكتشافات النفطية الجديدة التي أكد عليها وزير الطاقة البحريني في تصريحاته الأخيرة. ويمثل الدخل النفطي حجر الزاوية في الاقتصاد البحريني رغم كل الحديث عن التنوع الاقتصادي. فقد شكلت الإيرادات النفطية تحديدا 85% من دخل الخزانة في السنة المالية 2011. ويلعب القطاع النفطي دورا محوريا بالنسبة إلى مصروفات الحكومة التي بدورها تشكل نحو 40% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للبحرين. كما شكلت الصادرات النفطية من النفط الخام والمنتجات النفطية ومبيعات الغاز نحو 80% من مجموع صادرات البحرين في السنة نفسها. لا شك أن الإحصاءات المشار إليها سلفا توفر مبررا لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع النفطي.

حول هذا الموضوع، تكشف تقارير رسمية أن لاتفاقية مع ‹›أوكسيدنتال›› الأمريكية و››مبادلة›› الإماراتية تهدف إلى رفع إنتاج حقل البحرين من 33 ألف برميل يوميا في الوقت الحاضر إلى نحو 66 ألف برميل يوميا في 2014 ومن ثم 100 ألف برميل يوميا من 2016 إلى عام 2028. يعد رقم 100 ألف برميل يوميا أكبر من أعلى إنتاج حققه حقل البحرين وهو 75 ألف برميل يوميا في سبعينيات القرن الماضي. وسيقوم تحالف ‹›أوكسيدنتال›› و››مبادلة›› باستثمار مبلغ قدره مليار ونصف المليار دولار في السنوات الخمس الأولى ما يعني المخاطرة بأموالها. بدورها لن تصرف حكومة البحرين أموالا على تطوير الحقل لكن، هناك مسألة الفرص الضائعة في حال فشل التحالف في تحقيق أهدافه.

تتضمن الاتفاقية مزايا متنوعة للبحرين تشمل زيادة القدرة الإنتاجية لحقل البحرين بنحو 67 ألف برميل يوميا، أي مرتان أكثر من المستوى الحالي، ما يشكل دفعة قوية لاقتصاد البحرين عن طريق زيادة إيرادات الخزانة، وبالتالي تعزيز النفقات العامة. وتتضمن الإيجابيات الأخرى تعزيز الاحتياطي النفطي للحقل القابل للإنتاج من 270 مليون برميل إلى 623 مليون برميل. كما تشمل الاتفاقية العمل على زيادة قدرة الطاقة الإنتاجية للغاز من 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا إلى 2.5 مليار قدم مكعبة يوميا في غضون خمس سنوات ما يعني عدم الحاجة إلى العجالة في إبرام عقد استيراد الغاز وبالتالي تعزيز فرص الحصول على أفضل العروض. وكانت البحرين قد دخلت في مفاوضات مع كل من قطر وإيران لغرض استيراد الغاز، بيد أنه لم يتم إبرام اتفاقيات نهائية مع أي من البلدين.

كما تتضمن الاتفاقية تأسيس شركة خاصة جديدة لإدارة الحقل برأسمال عيني قدره 53 ألف دينار لغرض استيفاء شروط السجل التجاري في البحرين للشركات. تتوزع الأسهم النوعية للشركة بين 51% للشركة القابضة للنفط والغاز مقابل 49% لتحالف ‹›أوكسيدنتال›› و››مبادلة››. ويتوقع أن يبلغ عدد موظفي الشركة 500 فرد بينهم 350 عاملا يتم انتدابهم من شركة بابكو التي تعد كبرى الشركات الوطنية في البحرين. وعليه سيتم توفير 150 فرصة عمل إضافية في قطاع يشتهر باستقطابه العمالة الوطنية. أيضا تشمل الاتفاقية التزامات بخصوص تدريب العاملين البحرينيين ونقل التكنولوجيا المتطورة وإعطاء الأولوية في شراء المعدات والخدمات للشركات البحرينية والمحافظة على البيئة والمساهمة في النشاط المجتمعي في البحرين.

 

توقعات الأسعار عام 2012

 

بعد جملة الاحداث السياسية التي شهدها الوطن العربي، تجاوز سعر برميل النفط الـ 110 دولارات على مدى الاشهر الماضية قبل أن يتراجع ليراوح ما بين 105 – 110 دولارات للبرميل. كما أن النمو الاقتصادي العالمي – ولو البطيء - يعني استقرار اسواقه وزيادة الطلب عليه. لذلك، فإن التقارير بشأن اسعار النفط تنبئ باحتمالات انتعاشها استنادا الى معدلات النمو المتوقعة التي سيشهدها الاقتصاد العالمي ومقدمات الخروج من الازمة عام 2012.

وكالة الطاقة الدولية توقعت ارتفاع الطلب على النفط خلال العام الجاري تحت دوافع زيادة النشاط الاقتصادي في آسيا والشرق الاوسط موضحة في احد تقاريرها الدورية بلوغ حاجة العالم من النفط 8313 مليون برميل يوميا وبزيادة قدرها 1.2% عن العام 2010 والدول النامية هي التي ستكون مصدر هذه الزيادة ومن المؤمل ان تشهد الدول المتقدمة ازدياد الاستهلاك نظرا لنشاطها الصناعي.

وجاءت توقعات منظمة الطاقة الدولية على خلفية الزيادات المتوقعة نمو الطلب على النفط بفعل الحوافز الضريبية والنقدية الضخمة وارتفاع توقعات صندوق النقد الدولي لمعدلات النمو. وفيما يخص طاقات التكرير العالمية فان التوقعات تؤكد عدم زيادتها وانها ستبقى عند حدود 7217 مليون برميل يوميا.

وبناء على ما سبق، حيث يبدو أن أسعار البترول سوف تظل فوق مستوى الـ 100 دولار، علاوة على جهود الاستكشافات النفطية من شأنهما تعزيز آمال النمو الاقتصادي في البحرين عام 2012، حيث يتوقع ارتفاع النمو الاقتصادي لنحو 4% عام 2012.