تبنت الجمعية العمانية لتقنية المعلومات ومجموعة من الشركات العالمية العاملة بالسلطنة خطة لتحفيز العمانيين على العمل في الشركات العالمية العاملة في القطاع.
وتضمنت الخطة عددا من المقترحات التي من شأنها تمكين العمانيين من العمل في الشركات العالمية، وتركز الخطة بشكل أساسي على تعريف الشباب بفرص العمل المتوافرة في الشركات العالمية وحثهم على تطوير قدراتهم ومهاراتهم والحصول على أعلى الشهادات المتخصصة في هذا المجال وإرشادهم الى الطرق الصحيحة في كتابة السيرة الذاتية.
وناقش الاجتماع الذي عقد مساء أمس الاول وحضره ممثلون لأربع شركات عالمية في قطاع تقنية المعلومات دور الشركات العالمية في تهيئة الشباب العماني للعمل فيها والفرص التي تتيحها الشركات للعمانيين لتطوير قدراتهم ومهاراتهم لتبؤ مراكز قيادية رفيعة سواء داخل السلطنة أو في فروع هذه الشركات في دول العالم المختلفة.
قدرات احترافية
وقال نائب رئيس الجمعية العمانية لتقنية المعلومات المهندس يعقـوب بن در محمد البلوشـي ان هدفنا هو تقديم ارشادات للعمانيين الراغبين بالعمل في الشركات العالمية العاملة في قطاع تقنية المعلومات بحيث يتمتعون بقدرات احترافية تجعلهم في وضع تنافسي أمام أقرانهم من الجنسيات الاخرى، مشددا على أن هدف الجمعية هو رفع قدرات وإمكانيات ومهارات الشباب العمانيين المتخصصين في مجال تقنية المعلومات.
وأضاف في تصريح خاص لـ "الشبيبة": ان الشركات العالمية تتوفر فيها إمكانيات عالية ومناخ يساعد العمانيين على زيادة خبراتهم ولهذا فإننا نحرص على ان يستفيد العمانيون من إمكانيات وقدرات هذه الشركات، خاصة ان الشركات العالمية تضم خبرات مختلفة ومتعددة من دول عديدة حول العالم ويوجد فيما بينها تنافس شديد في تقديم الافضل للمستهلكين وهو ما يؤدي الى تحقيقها قفزات هائلة في هذا القطاع الحيوي والمتجدد بشكل دائم.
وحضر الاجتماع ممثلون لشركات مايكروسوفت، وديل (DELL)، وان سي آر (NCR)، وسيسكو.
رغبة في التوظيف
وأكدت الشركات في مناقشاتها ان العمانيين يتمتعون بقدرات عالية، وأكدت أكثر من شركة انها ترغب في توظيف العمانيين الا ان النظام العمول به في الشركات العالمية لا يفضّل جنسية على أخرى وإنما فرص العمل متاحة أمام الجميع ومن مختلف الجنسيات.
وقال مدير تطوير الأعمال في مايكروسوفت عمان سيف بن هلال الحوسني ان عدد العمانيين العاملين في الشركات العالمية المتخصصة في مجال تقنية المعلومات أقل من المتوقع، موضحا ان التوصيات التي خرج بها الاجتماع من شأنها إتاحة مزيد من الفرص أمام العمانيين للعمل في الشركات العالمية.
وأكدت مديرة تطوير الاعمال في شركة DELL سارة بنت مجيد العصفور ان الشركات العالمية تنظر باهتمام أكبر الى الخبرة التي يتمتع بها المتقدمون الى الوظيفة ومهاراتهم في العمل الذي يتقدمون اليه، مشيرة الى ان الشركات العالمية لديها برامج وآليات تمكن العاملين فيها من تطوير قدراتهم وإمكانياتهم وعلى العمانيين العاملين فيها الاستفادة من هذه الفرص وبذل أقصى جهد ممكن للظفر بفرص تطوير الذات الموجودة في الشركات العالمية.
ونوه مدير الصيانة والخدمات في شركة (ان سي آر) محمد المقداد ان فرص تحسين القدرات التي تتيحها الشركات العالمية للعاملين فيها عديدة، وقال ان الشركات العالمية لديها معايير وسياسات واضحة في مجال التوظيف وهي متاحة على موقعها على الانترنت ويمكن للجميع الاطلاع عليها، وهذه المعايير تحدد بوضوح المهارات والخبرات المطلوبة في المتقدمين لشغل الوظائف المتاحة، مشددا على أن الشركات العالمية لا يمكنها إنهاء خدمات أي موظف الا بعد ان تراقب أداءه خلال الفترة التي عمل فيها وتضع له خطة تحسين تركز على رفع إمكانياته وتستمر هذه الخطة لمدة ثلاثة أشهر.
وأشار الى ان فرص التأهيل التي حظي بها الموظفون العاملون في هذه الشركات مكنتهم من الحصول على مناصب قيادية رفيعة في شركات أخرى.
من جهته أكد المدير العام في شركة سيسكو إياد الشامات ان الشركات العالمية تتمسك بالشباب العمانيين، وقال اننا في شركة سيسكو نعتبر أنفسنا محظوظين عندما نجد شبابا عمانيين متخصصين في قطاع تقنية المعلومات يعملون لدينا.
وأضاف: فرص تطوير الذات التي تتيحها الشركة عديدة، فبالاضافة الى استفادة الموظفين الجدد من خبرات من سبقوهم توجد برامج أكاديمية على مستوى عال يمكن للموظفين الاستفادة منها، كما ان معايير التقييم السنوي للقيادات العاملة بالشركة تتضمن مدى مساهمتهم في نقل خبراتهم الى الموظفين لديهم.
كتابة السيرة الذاتية
وناقش الاجتماع العناصر الرئيسية التي ينبغي توافرها في كتابة السيرة الذاتية، وشددت سارة بنت مجيد العصفور على أن الشيء الرئيسي في كتابة السيرة أن تكتب بشكل احترافي، وقالت ان بعض الاشخاص يكتبون سيرتهم الذاتية في أكثر من خمس صفحات وهذا شيء غير جيد اذ يفترض ألا تزيد السيرة الذاتية على صفحتين، مؤكدة ضرورة أن تهتم الجامعات والكليات بإدراج مساق في مجال الاحترافية في كتابة السيرة الذاتية حتى لا تضيع الفرص الجيدة أمام العمانيين الذين يتقدمون لشغل الوظائف المتاحة في الشركات العالمية.
وأكد سيف بن هلال الحوسني ان السيرة الذاتية لابد ان تكتب بشكل يناسب الوظيفة التي يتقدم اليها الشخص، فيما شدد محمد المقداد على ان المتقدم للوظيفة عليه التركيز على مهاراته في الوظيفة التي يتقدم اليها.
المشاركة في معارض الوظائف
وأبدت عدة شركات تحفظها على المشاركة في معارض الوظائف التي تقام بين الحين والآخر، وقالت ان عدد الوظائف المتوافرة فيها محدودة في حين ان الشركات التي تشارك في المعارض تتلقى الآلاف من السير الذاتية وهو ما يشكل عبئا على الشركات لقراءة ودراسة هذه الطلبات، موضحة ان مواقعها على الانترنت توفر معلومات حول الوظائف المتاحة فيها وعلى طالبي العمل زيارة هذه المواقع من حين لآخر لمعرفة الوظائف الشاغرة.
لقاءات عديدة مستقبل
من جهته قال رئيس لجنة الفعاليـات والأنشطة بالجمعية العمانية لتقنية المعلومات خالـد بن داود بن علي الزدجالي ان هذا اللقاء يعتبر الاول ضمن عدة لقاءات سوف تعقدها الجمعية مع الشركات العاملة في السلطنة من أجل بحث المعوقات التي تقف حائلا دون حصول العمانيين على فرص عمل مناسبة في قطاع تقنية المعلومات.
وأشار الى ان اللقاء ينطلق من رسالة الجمعية والاهداف التي تأسست من أجلها، موضحا ان رسالة الجمعية تتمثل في تنسيق وتوحيد جهود العاملين في تقنية المعلومات وترسيخ التعاون بينهم للمساهمة في نشر الثقافة المعلوماتية في السلطنة، مشيرا الى ان أهداف الجمعية تركز بشكل خاص على احتضان متخصصي تقنية المعلومات في السلطنة، والمساهمة بالمشورة لأي جهة طالبة سواء في مجال وضع الاستراتيجيات أو التخطيط أو العمل التقني، ونشر الثقافة والوعي في مجال تقنية المعلومات للجميع في السلطنة، وتوفير النصح والإرشاد للاستخدام الأمثل لتقنية المعلومات، ووضع الأسس والمعايير للاستخدامات المختلفة لتقنية المعلومات، والإسهام في التعريب ونشر الثقافة العربية في مجال تقنية المعلومات والإنترنت، وإيجاد قاعدة بيانات موجزة ومفهرسة لخدمات تقنية المعلومات في السلطنة