قدم البنك المركزي العماني مؤخرا مسودة للبنوك العاملة في السلطنة وكل المهتمين بالصيرفة الإسلامية حول التنظيمات والقوانين التي ستحكم ممارسات قطاع الصيرفة الإسلامية، والتي ستقدم بواسطة البنوك الإسلامية والنوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية.
وبهذه المناسبة أوضح المدير العام لمجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط سليمان بن حمد الحارثي أن البنك المركزي أكمل عملية وضع القوانين الخاصة بالصيرفة الإسلامية والتي تلخص أفضل الممارسات في مجال خدمات التمويل الإسلامي على مستوى العالم وقام بتلخيصها في نموذج فريد ومتميز ونحن في بنك مسقط نولي ثقتنا الكاملة في النموذج المقترح وندعم توجهات البنك المركزي العماني مؤكدا الحارثي إننا على ثقة بأن هذا النموذج سيحمي الزبائن ويساعد في تطور الصيرفة الإسلامية ونرى بأن تجربة السلطنة في حقل الصيرفة الإسلامية ستكون فريدة من نوعها.
وقال الحارثي إننا في بنك مسقط نثمن جهود البنك المركزي العماني والمبادرة التي قام بها في عرض مسودة التشريعات الجديدة على البنوك العاملة في السلطنة للنقاش وإبداء الرأي وما ذلك إلا دليل على حرص البنك المركزي على العمل المشترك لإيجاد بيئة مصرفية إسلامية سليمة تقوم على أسس متينة قوامها الشفافية بدءا بمرحلة وضع التشريعات وانتهاء بالخدمة المقدمة من البنوك إلى الزبائن.
وأوضح المدير العام لمجموعة الأعمال المصرفية الإسلامية ببنك مسقط سليمان بن حمد الحارثي فيما يخص الأمور الشرعية فإن النموذج سيعزز ثقة الزبائن في الصيرفة الإسلامية من النواحي الشرعية خاصة فيما يتعلق بالنوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التقليدية والتي تسعى إلى تقديم منتجات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث إن المسودة تؤكد وتشدد على وجود هيئة شرعية مستقلة مكونة من خمسة أعضاء ولا يحق لأعضائها الجلوس في أكثر من هيئة شرعية في السلطنة وتشدد على وجود إدارة رقابة وتدقيق شرعي مستقل تتبع لهيئة الفتوى والرقابة الشرعية لضمان الاستقلالية وعدم تضارب المصالح بالإضافة إلى فصل الحسابات والنظام الآلي عن البنك التقليدي الأم، وفصل رأس المال، وعدم خلط الأموال، و وجود نظام آلي متوافق مع الشريعة ويدعم تطبيق طبيعة المنتجات الإسلامية، وتأسيس فروع مستقلة لتقديم المنتجات الإسلامية، وآلية شرعية لتوزيع الأرباح بين حسابات الاستثمار والمودعين، كما قدمت المسودة أيضا تنظيمات مناسبة بخصوص أدوات إدارة المخاطر وكفاية رأس المال.
وأضاف الحارثي نحن في بنك مسقط نعتقد بأن تبني المعايير المحاسبية والشرعية الصادرة من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، كما أوصت المسودة، سيدعم وينظم ممارسات الصناعة المصرفية الإسلامية في السلطنة ويوحد المنتجات والخدمات المقدمة بواسطة البنوك والنوافذ الإسلامية.
ندوة تعريفية
من جهة أخرى نظم بنك مسقط مؤخرا ندوة تعريفية حول الخدمات المصرفية الإسلامية وذلك بمسرح وزارة التربية والتعليم بالوطية، حيث قدم أعضاء مجلس الرقابة الشرعية بالبنك والمكون من الشيخ د.علي محي الدين القره داغي والشيخ عصام محمد إسحاق والشيخ ماجد الكندي المحاضرة وطرح مواضيع الندوة والتي تركزت على التعريف بالصيرفة الإسلامية من الناحية الشرعية والدينية والفرق بينها وبين الصيرفة التقليدية وقد شهدت الندوة حضورا كبيرا من قبل الجمهور وقام أعضاء مجلس الرقابة الشرعية بالإجابة والرد على كافة أسئلة الجمهور.
وقام أعضاء مجلس الرقابة الشرعية لبنك مسقط بتسليط الضوء على الخدمات المصرفية الإسلامية والفرق بينها وبين المصارف التقليدية وتعريف الجمهور بالخصائص الرئيسية للتمويل الإسلامي ومزايا وفوائد الصيرفة الإسلامية وغيرها من الخدمات وقد شكلت الندوة فرصة لتوعية وتثقيف الجمهور بهذا النوع من الخدمات.