TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

مؤتمر..سوق الصكوك العالمية شهدت نموا مطردا في العقد الأخير

مؤتمر..سوق الصكوك العالمية شهدت نموا مطردا في العقد الأخير

- إصدارات الصكوك القطرية في العام 2012 شكلت نسبة 12 %

انطلقت اليوم بقطر فعاليات مؤتمر "الصكوك بين ضوابط التصميم وسلامة التنفيذ" الذي ينظمه المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، الذي يرعاه كل من مصرف قطر المركزي ومصرف قطر الإسلامي، ويستمر لمدة يومين. ويسلط المؤتمر الضوء على الإشكاليات العملية والقانونية الراهنة التي تواجه الصكوك في جميع مراحلها بداية من الإصدار والتداول والملكية، وصولا إلى التأمين على الصكوك، إضافة إلى الإطلاع على التجارب الحديثة في هذا المجال محليا ودوليا ومناقشتها مع ذوي الخبرة. ومن خلال جلسات نقاشية مختلفة يبحث المؤتمر عمليات الاندماج في الوسط الاستثماري المعني بالصكوك، والاستفادة من المادة العلمية المتعلقة بالجوانب القانونية والتطبيقية للصكوك وغيرها.

وقال باسل جمال الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف قطر الإسلامي إن "سوق الصكوك العالمية شهدت نموا مطردا في العقد الأخير، نظرا لزيادة الطلب عليها من جميع فئات المستثمرين ما بين مؤسسات إسلامية وتقليدية، مشددا على أن استمرار نمو سوق الصكوك مرتبط بعوامل متعددة من ضمنها الاهتمام بالأطر التنظيمية والقانونية الصحيحة لإصدار الصكوك وتداولها في عدة مناطق من العالم.

وبين أن إصدارات الصكوك العالمية تجاوزت 220 مليار دولار منذ بدايات الإصدارات في العام 2000، وبلغت نسبتها 50 % في العام 2012 من الحصة السوقية لإجمالي إصدارات السندات (التقليدية والإسلامية) في منطقة دول مجلس التعاون بحجم إصدار بلغ 21,3 مليار دولار مقارنة بنسبة 23 % من العام 2011 بحجم إصدار بلغ 6 مليارات دولار.

ولفت كما نقلت "قنا" إلى أن إصدارات الصكوك القطرية في العام 2012 شكلت نسبة 12 % من إجمالي الإصدارات العالمية، بقيمة 5,5 مليار دولار من أصل 46 مليار دولار، فيما بلغ حجم الإصدارات 15 مليار دولار أمريكي في الربع الأول من العام 2013، متوقعا أن تشهد إصدارات الصكوك نمواً سنوياً بنسبة 20 %، نظراً لتزايد طلب المستثمرين عليها في السوق العالمية.

كما توقع أن تشهد الأعوام المقبلة إصدار بعض الشركات لصكوك بالعملة المحلية بهدف خلق وبناء منحنى للعائد الخاص بها مع احتمال انتقالها إلى إصدار الصكوك في الأسواق العالمية في السنوات اللاحقة، منوها إلى أن إصدار الصكوك كان له صداه الإيجابي على المستوى العالمي، حيث أظهر التوزيع الجغرافي للمستثمرين أن الاهتمام بالصكوك لا يقتصر على دول المنطقة بل أثبتت نسب المشاركة أن 48 % من المستثمرين هم من منطقة الشرق الأوسط، و 30 % من دول آسيا و 18 % من المملكة المتحدة وأوروبا و4 % من بنوك خارجية أمريكية.

وقال السيد باسل جمال الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرف قطر الإسلامي أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد مستوى آخر من النمو حيث يسعى عدد من المستثمرين وجهات إصدار الصكوك إلى تنفيذ عمليات إصدار محلية من أجل خدمة الاقتصاد المحلي، بما يعزز تأمين جهات الإصدار الإقليمية، وتوفير أدوات تمويل حديثة، وتعزيز الاستقرار المالي من حيث تمويل السيولة من خلال الوسائل المحلية، ما يؤدي بدوره إلى تعاظم الأرباح، أخذا في الاعتبار النمو المتوقع للإصدارات في بعض الدول العربية الأخرى خلال الفترة القادمة. وأعرب عن أمله أن يصل المشاركون في مؤتمر"الصكوك" إلى رؤية متكاملة حول الأطر الفقهية والقانونية لإصدار وتداول الصكوك، ووضع الأسس لنظم الإشراف والرقابة على إصدارها.

من جانبه أوضح الدكتور عبدالستار الخويلدي، الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم، أن الصكوك الاسلامية حققت في السنوات الأخيرة قفزات نوعية من حيث التنوع والحجم والعائدات، وحازت على اهتمام الأسواق الإسلامية والمالية العالمية، واستمرت هذه الطفرة حتى عام 2007 لتتراجع نسبيا عام 2008 ، ثم عادت إلى الصعود من جديد.

وأضاف أن دول مجلس التعاون قدرت صعود سوق إصدار الصكوك في العام 2015 بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 25 مليار دولار، وقد واكب هذا الصعود في إصدار الصكوك ظهور نصوص قانونية منها ما صدر وما هو بصدد الصدور، مما يعكس أن البنية القانونية تأتي لتساعد نهوض هذه المسيرة. وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية بقدر ما أكدت على مصداقية ومتانة الصناعة المالية الإسلامية في تحصين المعاملات الاقتصادية من الفساد، فقد نبهت على أهمية الجوانب التربوية والشرعية للمنتجات المالية الإسلامية وعلى رأسها الصكوك.

وأكد على ضرورة إيجاد حلول لتوضيح الفرق بين الصكوك الاسلامية والسندات التي تصدرها البنوك والحكومات واظهار الفوارق والفواضل الفاصلة بينهما.. مبينا أنه من حيث مصداقية الصناعة المالية الاسلامية فإن الصكوك أفضل من السندات في التعاملات المالية .