TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

المركزي: موجودات المصارف الإسلامية بقطر وصلت الى 195 مليار ريال في 2012

 المركزي: موجودات المصارف الإسلامية بقطر وصلت الى 195 مليار ريال في 2012

أكد الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن موجودات المصارف الإسلامية بقطر تضاعفت عدة مرات لتبلغ 195 مليار ريال في نهاية العام الماضي 2012 مقارنة ب 8.8 مليار ريال في نهاية عام 2002 . وقال سعادته خلال كلمة ألقاها بمؤتمر عُمان الثاني للصيرفة الإسلامية، أن نسبة موجودات المصارف الإسلامية بدولة قطر ارتفعت بنهاية العام الماضي 2012 نتيجة للتوسع الرأسي والأفقي في مجال الصيرفة الإسلامية بقطر إلى 23.8 في المائة من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي مقارنة بـ 14 في المائة عام 2002.

وأوضح أن كافة المجاميع الأخرى تضاعفت في نفس الفترة حيث قفزت الودائع لدى البنوك الإسلامية إلى 121.6 مليار ريال لتشكل ما نسبته 26.6 في المائة من إجمالي ودائع الجهاز المصرفي وقفزت أرقام التمويل الإسلامي بشكل مواز إلى 122.5 مليار ريال وتضاعفت أرباح المصارف الإسلامية إلى 3.8 مليار ريال في نفس الفترة.

وأشار إلى أنه كان من نتائج النمو المتسارع في الطلب على خدمات البنوك الإسلامية في السوق القطري أن طلبت البنوك التقليدية من مصرف قطر المركزي منذ بداية عام 2005 السماح لها بتقديم خدمات مالية إسلامية من خلال نوافذ أو فروع تابعة لها.

وقال إن مصرف قطر المركزي كما نقلت "الراية" وافق على ذلك انطلاقا من حرصه على رفع مستوى المنافسة في العمل المصرفي الإسلامي وخدمة لعملاء البنوك وأصدر لذلك تعليمات وضوابط خاصة بتلك النوافذ الإسلامية وخلال السنوات الخمس التالية حتى نهاية عام 2010 كان إجمالي حجم موجودات تلك النوافذ قد ارتفع إلى نحو 45.7 مليار ريال شكلت ما نسبته 31 في المائة من إجمالي الموجودات الإسلامية في قطر. وشدد محافظ مصرف قطر المركزي على أن نتائج تجربة النوافذ لم تكن كلها إيجابية وسرعان ما تبين للمصرف المركزي وجود سلبيات في التطبيق نتيجة وجود بعض الخلط بين أنشطة التمويل الإسلامي والتقليدي.

وقال إن مصرف قطر المركزي أصدر في مطلع عام 2011 قرارا بوقف عمل تلك النوافذ الإسلامية بعد أن وجد أن استمرار التجربة أمر غير ممكن لاعتبارات كثيرة في مقدمتها التباين الواسع في طبيعة المخاطر والرغبة في تعزيز قدرة كل من البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية على تطوير أنشطته وإدارة مخاطره بشكل أفضل وكذلك لأهداف الإشراف والرقابة وإدارة السياسة النقدية وتحقيق الاستقرار المالي.

وأكد أن مصرف قطر المركزي لا يدخر جهدا في دعم مسيرة المصارف الإسلامية في قطر ويعمل على وضع الإطار الإشرافي والرقابي الملائم والخاص بطبيعة مخاطرها وتوفير الآليات والأدوات التي تساعد على إدارة استثماراتها وسيولتها وبوجه خاص إصدار صكوك وأدوات مالية قصيرة أو متوسطة الأجل تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية. واعتبر أن تحديات كبيرة ظلت تواجه الصيرفة الإسلامية بالرغم من نجاحها، وعلى رأسها الحاجة المستمرة إلى تطوير منتجاتها وابتكار منتجات جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة وتفي بمتطلبات النظام المالي والاقتصادي المحلي والعالمي.

وأكد وجود حاجة ملحة إلى استكمال وتطوير البنية التحتية القانونية التي تحكم العلاقة بين المصارف الإسلامية وعملائها بما لا يتعارض مع القوانين المحلية والدولية وكذلك الحاجة لنشر الوعي والمعرفة لدى الجمهور بطبيعة المنتجات المالية الإسلامية وتحري الشفافية في بيان المخاطر المحيطة بها وأوجه الاختلاف بينها وبين المنتجات المالية التقليدية بجانب الحاجة إلى تعزيز قدرات وخبرات العاملين في الصيرفة الإسلامية للنهوض بها وتطويرها.

كما أكد على أن اهتمام دولة قطر بدعم الصيرفة الإسلامية لا يقتصر فقط على أنشطة البنوك بل يتعدى ذلك إلى أنشطة شركات الاستثمار والتمويل الإسلامي وشركات التكافل.

وأوضح أن قانون مصرف قطر المركزي الجديد الذي صدر في أكتوبر الماضي، عزز من الصلاحيات الممنوحة للمصرف المركزي في مجال الإشراف والرقابة على كافة الخدمات المالية في دولة قطر. وأشاد سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي بما حققته الصيرفة الإسلامية من نمو مطرد وبانتشارها الواسع على مستوى العالم بحيث وصلت موجوداتها الإجمالية في نهاية عام 2011 إلى نحو 1.3 تريليون دولار مع كونها مرشحة للوصول إلى نحو 1.8 تريليون دولار بنهاية العام الحالي.

وأضاف أنه كان من نتائج هذا التوسع الكبير زيادة في الاهتمام على امتداد العالم العربي والإسلامي بل والغربي حيث تم عقد العديد من المؤتمرات والندوات التي تبحث في قضايا الصيرفة الإسلامية والتحديات التي تواجهها.

يذكر أن تجربة دولة قطر في مجال الصيرفة الإسلامية هي واحدة من بين أقدم التجارب وأكثرها تنوعا على المستوى الخليجي حيث بدأت عام 1982 مع تأسيس مصرف قطر الإسلامي وتبعه في ذلك بنك قطر الدولي الإسلامي في عام 1991 ومع تسارع معدلات النمو الاقتصادي في العقد الأخير تأسس بنكان إسلاميان آخران هما مصرف الريان وبنك بروة.

ويشارك مصرف قطر المركزي بشكل فعال في عدة منظمات وهيئات دولية تعنى بالقطاع المالي الإسلامي وعلى رأس هذه المنظمات مجلس الخدمات المالية الإسلامية والبنك الإسلامي للتنمية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية وحديثا المؤسسة الدولية لإدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية التي تأسست في كوالالمبور بنهاية عام 2010.

ومن المنتظر أن يكون للمؤسسة الأخيرة دور محوري في تطوير ونمو حجم السوق المالي الإسلامي على المستوى العالمي ويعزز قدرتها على إدارة سيولتها من خلال أدوات مالية عالية الجودة وواسعة الاعتراف والتداول.

ويسلط المؤتمر الضوء على التجربة العمانية في مجال الصيرفة الإسلامية وعلى الإطار التنظيمي والرقابي الذي يحكمها فضلا عن تجارب الدول الأخرى بغرض المناقشة وتبادل الخبرات إضافة إلى قضايا أخرى عديدة.