كتب-محمود جمال
قال الخبير الاقتصادي بالخليج "خالد عبيد" فى حديث خاص لـ " مباشر " ان ما تقوم به قطر خلال السنوات القلية الماضية والفترة الحالية من خطوات استثمارية ثابتة ومدروسة وموضوعه بعناية وفق إستراتيجية ونهج صحيح لدعم الاقتصاد القطري بجذب المستثمرين ، بالاضافة لدعم المشاريع والاستثمارات الخارجية بتنويع مصادر الدخل للدولة بما يحقق الاكتفاء الذاتي والرفاهية للفرد القطري جعلنا نرى مستقبل الاقتصاد القطري بوضوح من خلال سيرها في الطريق وفق أسلوب سليم الى أن تصبح أكبر مركزا ماليا عالميا في منطقة الشرق الأوسط والعالم .
موضحا ان تبني قطر للنهج الإسلامي في مشاريع استثمارية كبيرة كما اعلنت مؤخرا عن إنشاء اكبر بنك إسلامي تمويلي في قطر برأس مال مقداره مليار دولار يجعل منها مركزا ماليا قويا لسببين الأول ارتفاع الأمان الاقتصادي في النهج الإسلامي والآخر قلة مخاطره.
مضيفا ان ما شهده العالم عام 2008 من تدهور وانهيار اقتصادي جعل العالم حذر ومتخوف من خطر السقوط والإفلاس ،بل أكد الجميع أمان ونجاح النهج والإستراتيجية الاقتصادية الإسلامية بما يحقق الفائدة المرجوة من المشروع شريطة وضعه وفق أسس إسلامية صحيحة تخلو من الشوائب.
مشيرا الى ان ما تقوم به قطر من تقديم الكفاءة واستثمار العقول كوسيلة لرسم مستقبلها وتطورها يجعل منها واقعا ومستقبلا جميلا في وقت تشهد المنطقة تراجع بعض الدول نتيجة اضطراباتها الداخلية بسبب الفساد و تستر الحكومات على الفاسدين دون محاسبة ،فالتطور والرقي والأمان لدولة ,لا يجتمع مع فساد عقول من تدير البلاد.
115 مليار دولار أصول جهاز قطر للاستثمار
وقالت مجموعة «ذا سيتي يو كي» المتخصصة في تقييم التنافسية الدولية، إن حجم أصول جهاز قطر للاستثمار بلغت بنهاية العام الماضي قرابة 115 مليار دولار تنتشر في أرجاء المعمورة.
ووفقا للمجموعة البريطانية المتخصصة، فقد حل الجهاز القطري في المرتبة الثانية عشرة بين الصناديق السيادية بالعالم.
وقالت المجموعة في تقرير صناديق الثروة السيادية إنه رغم تواجدها في الساحة المالية الدولية منذ عقود فإن مكانتها ازدادت بشكل كبير منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، مؤكدة على أن أصول صناديق الثروة السيادية وحجمها الضخم حوّل القطاع الحكومي إلى مجموعة استثمارية دولية هامة.
وتوقعت المجموعة في تقرير لها حول «أصول صناديق الثروة السيادية» أن تنمو تلك الأصول من مستواها الحالي البالغ 5.2 تريليون دولار إلى 5.6 تريليون بنهاية عام 2013، مع استمرار التدفقات المالية القادمة من الفوائض التجارية وتصدير السلع.
وأشار التقرير إلى أن دولة قطر من بين أهم الجهات الرائدة التي تلقت أنشطة استثمارية مباشرة منذ عام 2005، إلى جانب كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا وسويسرا.
ومن حيث حجم الأصول التي تخضع لإدارة صناديق الثروة السيادية، احتلت هيئة الاستثمار القطرية المركز 12 بأصول تقدر بـ115 مليار دولار، ضمن تصنيف الأصول التي تمول عن طريق القطاعات السلعية كالنفط والغاز، وذلك منذ بدء نشاطها عام 2005.
استثمارات قطرية بنحو 10 مليارات جنيه استرليني في مشاريع ببريطانيا
قالت مصادر مطلعة قولها إن قطر بدأت محادثات مع حكومة المملكة المتحدة لاستثمار ما يصل إلى 10 مليارات جنيه استرليني (14.92 مليار دولار) في مشاريع حيوية للبنية التحتية في بريطانيا. وذكرت فايننشال تايمز أن مسؤولين ووزراء من البلدين أجروا محادثات بشأن المشاريع التي قد يستثمر فيها القطريون وامكانية انشاء صندوق خاص لهذا الغرض.وقالت الفايننشال تايمز انه لم يتم حتى الآن الاتفاق على اطار زمني لتلك الاستثمارات.
وكشف يوسف كمال وزير الاقتصاد والمالية القطري اخلال افتتاحه اليوم الاثنين المؤتمر السابع للتأمين وإعادة التأمين وإدارة المخاطر الذي تنظمه هيئة مركز قطر للمال بالعاصمة القطرية الدوحة بحضور ممثلي كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال صناعة التأمين يوم الاثنين الماضي عن إنشاء شركة قطرية جديدة لإعادة التأمين برأسمال كبيرة بعد تحويل شركة الكوت التي تتبع إحدى الشركات المدرجة في بورصة قطر لتصبح أحد أكبر شركات إعادة التأمين في الشرق الأوسط.
وأعلن الووزير أيضا عن اعتزام قطر انشاء أكبر مصرف إسلامي برأسمال مليار دولار بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ومجموعة البركة وبنوك أخرى.
وأشار الوزير القطري الى ان تأسيس المصرف الجديد "من أجل تعزيز صناعة التمويل الإسلامي في المنطقة وتقديم منتجات مالية مختلفة للمستثمرين".
وقال ان الحكومة القطرية وفي سبيل تنويع الأدوات المالية المتاحة للاستثمار والتمويل، قامت بإصدار صكوكا ً إسلامية بالدولار، قيمة إصداراتها 4 مليارات دولار.
وأضاف الوزير القطري " لدينا قصة نجاح طويلة، تؤهلنا لاقناع مؤسسات التصنيف الدولية التي تمنح التصنيف الائتماني، بأننا نستحق فعلا أيه.أيه.أيه (أعلى تصنيف ائتماني في العالم)، خاصة اذا تمت مقارنة قوة دولة قطر بمن يحملون هذا التصنيف، وهذا ايضا ضمن السياسات الاقتصادية التي تتبعها حكومة قطر للارتقاء بتصنيفها الائتماني".