TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

11 مليار ريال أرباح الشركات القطرية خلال الربع الثالث

11 مليار ريال أرباح الشركات القطرية خلال الربع الثالث

قطاع الاتصالات أكبر الداعمين لنمو العوائد المجمعة

سجلت الأرباح المجمعة لـ41 شركة قطرية مدرجة في سوق الأسهم المحلية أرباحاً قياسية بلغت قرابة 11 مليار ريال بنمو قدره %7 خلال الربع الثالث من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فيما زادت بنحو %13 عن الربع الثاني من العام الجاري.

وجاء قطاع الاتصالات كأكبر الداعمين لنمو الأرباح المجمعة للسوق، حيث زادت أرباحه إلى 950 مليون ريال بنمو قدره %101 من نمو الأرباح المجمعة للسوق، مدفوعاً بالأرباح الجيدة التي حققتها شركة اتصالات قطر «كيوتل»، والتي نمت أرباحها بنحو %73 خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي نتيجة بيع وإعادة استئجار أبراج في إندونيسيا.

وقدر تقرير حديث لمركز الكويت المالي نسبة النمو في القطاع البنكي بحوالي %7، حيث حققت معظم البنوك نتائج إيجابية في أرباحها، بلغت في مجملها حوالي 4.2 مليار ريال، كما حقق قطاع السلع نمواً قدره %26، فيما سجل القطاع العقاري انخفاضاً في الأرباح نتيجة أنشطة غير مجدية، حيث انخفض النمو بمقدار %76 خلال الربع الثالث لتحقق الشركات المساهمة في هذا القطاع أرباحاً بلغت 370 مليون ريال فقط، ومع ذلك، سجلت شركة بروة العقارية نمواً في أرباحها وصل إلى %129 بسبب المكاسب المحجوزة على الاستثمارات ذات القيمة العادلة، فيما انخفضت أرباح كل من إزدان والمتحدة للتنمية بنحو %36 و%92 على التوالي.

ولفت إلى أن معظم الشركات في القطاعات الأخرى حققت أرباحاً إيجابية في الربع الثالث بلغت نحو %39، مشيراً إلى نمو أرباح شركة قطر لنقل الغاز «ناقلات» من 244.5 مليون ريال تقريباً في الربع الثالث من العام الماضي إلى 562 مليون ريال خلال الربع المنصرم، بنسبة نمو قدرها %131.

وأشار تقرير نتائج الشركات الخليجية المساهمة خلال الربع الثالث إلى تسجيل أسواق الأسهم في كل من قطر والمملكة العربية السعودية أعلى تغطية للقيمة السوقية في الخليج بنسبة %100، فيما جاءت سلطنة عمان في المركز الثاني.

وحازت صناعات قطر على المركز الثالث خليجياً من حيث أعلى الشركات الخليجية نمواً خلال الربع الثالث، حيث ارتفعت أرباحها بنسبة %26 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ونمت بقرابة %23 مقارنة بالربع الثاني من العام 2012.

كما جاء بنك قطر الوطني في المركز الخامس خليجياً بنمو قدره %11 عن الربع الثالث من العام 2011، ومستقراً عند نفس نسبة النمو التي حققها في الربع الثاني من هذا العام.

55 مليار دولار

وحول نمو أرباح الشركات الخليجية بصفة عامة، أوضح التقرير أنها نمت بنحو %8 تقريباً خلال الربع الثالث من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ظلت متساوية مع أرباح الربع الماضي، والتي بلغت 14.63 مليار دولار.

وحققت الشركات المساهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً بلغ %38 خلال هذا الربع مقارنة بمثيله في العام الماضي، فيما شهدت نظيراتها في البحرين انخفاضاً بنحو %45.

وحققت البنوك الخليجية ارتفاعاً في أرباحها قدر بنحو %11 تقريباً على الأساس السنوي، و%2 على الأساس الربعي، كما حقق قطاع الاتصالات نمواً بنحو %26 ليصل إلى 2.2 مليار دولار في الربع الثالث.

وتوقع التقرير أن يبلغ حجم النمو في أرباح الشركات الخليجية المساهمة بنهاية العام الجاري قرابة 55 مليار دولار بنسبة قدرها %5 عن العام الماضي.

تحسن كبير

وكانت دراسة لصندوق النقد الدولي حول بيانات ميزانيات شركات دول المجلس الست المدرجة في البورصات قد أشارت إلى أن بعض الشركات واجهت ضغوطا خلال الأزمة العالمية غير أن مراكزها تحسنت لاحقا.

وبينت الدراسة أن مجموع أصول الشركات المدرجة في البورصات الخليجية والبالغ عددها 424 شركة بلغ 631 مليار دولار تقريبا أي نحو %58 من إجمالي الناتج المحلي المجمع لدول مجلس التعاون الخليجي في نهاية العام الماضي، وقد بلغ مجموع ديون هذه الشركات 166 مليار دولار تقريبا، وهو ما يمثل نسبة مديونية معقولة، حيث وصلت نسبة ديونها إلى أسهم رأسمالها إلى 1.5 تقريبا.

وقطاع الشركات في السعودية هو الأكبر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي الست من حيث حجم الأصول، ففي نهاية العام المنصرم، وصل مجموع أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 103 شركات، إلى 317 مليار دولار، وهو ما يمثل %70 من إجمالي الناتج المحلي و%86 من الأصول المصرفية.

وفي الإمارات تمثل الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 53 شركة ومجموع أصولها 129 مليار دولار، %43 من إجمالي الناتج المحلي و%36 من الأصول المصرفية.

وفي قطر وصلت قيمة أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 32 شركة، إلى 99 مليار دولار، أي ما يمثل %77 من إجمالي الناتج المحلي، و%75 من الأصول المصرفية.

وفي الكويت وصلت قيمة أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 132 شركة إلى 68 مليار دولار، أي ما يمثل %51 من إجمالي الناتج المحلي و%43 من الأصول المصرفية.

ووصلت قيمة قاعدة أصول الشركات العمانية البالغ عددها 86 شركة إلى 12 مليار دولار بما يمثل %20 من إجمالي الناتج المحلي و%36 من حجم الأصول المصرفية.

وكانت أصول الشركات البحرينية البالغ عددها 18 شركة هي الأقل حجماً، حيث وصلت قيمتها إلى %31 من إجمالي الناتج المحلي و%13 من الأصول المصرفية.
وشهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تقلبات حادة منذ عام 2008 نتيجة تأثر دول المنطقة بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وبينما نجد أن البورصات لم تصل حتى الآن إلى مستويات ما قبل الأزمة، يبدو أن قطاع الشركات تغلب على الأزمة، حيث تعافت مستويات الربحية بدرجة كبيرة في العام الماضي.

وفي دراسة النقد الدولي يتضح أن الشركات تعرضت لضغوط بالفعل في الجزء الأخير من 2008 وحتى 2009، غير أن هذه الضغوط خفت حدتها الآن.
وقد خلصت الاختبارات القياسية المستخدمة في تحديد جوانب الضعف إلى وجود مخاطر مرتبطة بأسعار الفائدة في بعض القطاعات، وإن كانت شركات كثيرة تحتفظ حاليا باحتياطات نقدية وقائية للمساعدة في التخفيف من حدة هذه المخاطر.

واستخدمت الدراسة بيانات 424 شركة غير مالية مدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي الست، حيث أشار التحليل إلى أن قطاع الشركات غير المالية في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتع إجمالا بمركز قوي يمكنه من خدمة ديونه، كما أن جوانب الضعف التي يتعرض من خلالها لصدمات أسعار الفائدة والدخل محدودة للغاية.

جوانب الضعف

وفيما يخص جوانب الضعف التي تعانيها الشركات المدرجة في البورصات الخليجية، تشير نسبة تغطية الفائدة إلى أن الشركات تتمتع بقدرة كبيرة على سداد خدمة ديونها.

وتعرف نسبة تغطية الفائدة على أنها الأرباح قبل حساب الفائدة والضرائب مقسومة على مصروفات الفائدة. وهي تقيس قدرة الشركات على سداد خدمة ديونها. وعندما تقل نسب تغطية الفائدة عن 1، فيعني ذلك أن الشركات غير قادرة على توليد دخل كاف لتغطية مدفوعات الفائدة، وتصنف ديونها في هذه الحالة كديون متعثرة.

وفي 2011، بلغت نسبة تغطية الفائدة على المستوى الكلي 6، مما يعني أن قطاع الشركات يتمتع بقدرة كبيرة على سداد خدمة الفوائد. وقد تفاوتت نسبة تغطية الفائدة لتسجل أعلى مستوى لها في البحرين حيث بلغت 9.34 وأقل مستوى لها في الإمارات حيث بلغت 2.8، وإذا ما أخذنا في الحسبان الاحتياطات النقدية الوقائية، ترتفع نسبة تغطية الفائدة ارتفاعا كبيرا في جميع الدول. غير أن مستوى المخاطر يتفاوت إلى حد كبير حسب القطاع والبلد، وتحجب النسب الكلية اختلافات مهمة.

كما تعكس اختبارات القدرة على تحمل الضغوط التي تم إجراؤها على نسب تغطية الفائدة مخاطر كلية محدودة من صدمات أسعار الفائدة والدخل. وقد تم اختبار قدرة الشركات على سداد الفائدة من خلال زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأجل عن مستوياتها الحالية بمقدار 200 و500 نقطة أساس وتعريض الدخل لصدمة سالبة مقدارها %25 وحتى بعد زيادة قدرها 500 نقطة أساس، تظل نسبة تغطية الفائدة أعلى من 1 على مستوى قطاعات الشركات ككل في جميع الدول.

إلا أن الدراسة تظهر بعض جوانب الضعف على مستوى بعض القطاعات في البورصات الخليجية. ورغم قوة ميزانيات الشركات إلى حد ما، فإن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الدخل قد يؤديان إلى انخفاض كبير في الاحتياطات التي تقي من الإعسار. قد تواجه بعض القطاعات مشكلات في سداد خدمة ديونها في حالة ارتفاع أسعار الفائدة ونضوب أرصدتها النقدية.

وعلى سبيل المثال، إذا ارتفعت أسعار الفائدة بمقدار 200 إلى 500 نقطة أساس، أو واجهت هذه الشركات صدمة إيرادات بمقدار %25 قد يفرض ذلك ضغوطا على قدرتها على سداد خدمة ديونها، وقد تؤثر هذه المشكلات في قطاعي العقارات والخدمات في الكويت والإمارات وقطاع الخدمات في عمان وقطر، وقطاع البتروكيماويات والزراعة والغذاء في السعودية.