كشف يوسف الجيدة مدير التطوير الاستراتيجي لإدارة الأصول والصيرفة في هيئة مركز قطر للمال عن وجود مفاوضات بين الهيئة وأكثر من 20 شركة في الوقت الحالي للانضمام تحت مظلة المركز، لافتاً إلى أن هذه الشركات تندرج تحت 4 مراحل، المرحلة العظمى أو العالمية، والإقليمية، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والشركات المحلية.
وأشار الجيدة، في تصريح خاص لـ «العرب» إلى توجيهات سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية برفع الميزانية المخصصة لتطوير قطاع إدارة الأصول في دولة قطر من ملياري دولار إلى 3 مليارات دولار، بهدف زيادة حجم الأصول تحت إدارة الدولة واستقطاب الأيدي العاملة الماهرة في هذا القطاع الحيوي وتدريب الكوادر القطرية على ممارسات إدارة الأصول، بالإضافة إلى تحقيق الاستدامة وتطوير المنتجات الجديدة في القطاع المالي بشكل عام.
كما قدر الجيدة حجم إدارة الأصول -ويقصد بها المحافظ الاستثمارية في الدولة- بنحو لا يتعدى %1 من ناتج الدخل القومي البالغ 175 مليار دولار، لافتاً إلى أن هناك توجها لدى دولة قطر من أجل تطوير قطاع إدارة الأصول، والذي يخص مباشرة تطوير قطاع الخدمات المالية.
وقال مدير التطوير الاستراتيجي لإدارة الأصول والصيرفة في هيئة مركز قطر للمال إن تخصيص أموال لإدارة الأصول الهدف منه استقطاب الشركات المتخصصة في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذه الشركات قائمة على إدارة أموال الآخرين، فهي تحصل على رسوم إدارية بعد استيفاء الشروط اللازمة من قبل لجنة معينة ليتم استثمار هذه الأموال في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، وبالتالي يكون هناك التزام من هذه الشركات لاستقطاب هذه الأموال فيما بعد.
تنوع وتعدد
وأضاف أن إدارة الأصول تشتمل على استثمارات متعددة بحسب الفرصة المتوفرة في كل بلد ومنطقة، لافتاً إلى أنها تقتصر في قطر ودول الخليج على الاستثمار في قطاعين حيويين، هما القطاع العقاري والأسهم، وكلاهما توجد به قيود بالنسبة للاستثمارات الأجنبية، مؤكداً أن قطر للمال لا يسوق للاستثمار في قطر وحدها، وإنما في العالم بأكمله، فيما تزداد فرص إدارة الأصول في آسيا، من حيث الاستثمار في قطاعات الأسهم الخاصة، العقارات، الأسهم، السندات، المشتقات، الصكوك، صناديق التحوط.
وأشار الجيدة إلى عدم وجود شركات إدارة أصول داخل قطر، وإنما توجد بنوك وبنوك استثمارية، فيما عدا شركتين هما شركة «أموال» و «المستثمر الأول» المتخصصين في إدارة الأصول، لكن الغالبية العظمى هي بنوك تشمل إدارات لإدارة الأصول.
ولفت إلى أن بنك قطر الوطني -أكبر بنك في قطر والشرق الأوسط- لا يملك شركة لإدارة أصول وإنما يملك إدارة تدار عن طريق إدارة الأصول في بنك قطر الوطني، بمعنى أنه لا يوجد كيان مستقل لإدارة الأصول في البنك.
ثقافة
وأوضح مدير التطوير الاستراتيجي لإدارة الأصول والصيرفة في هيئة مركز قطر للمال أن المقصود «بإدارة الأصول» هنا هو ثقافة صناعة المحافظ الاستثمارية، لافتاً إلى أن إدارة الأصول قد تشمل جميع الأصول التي توجد في جهاز قطر للاستثمار أو في هيئات التقاعد، فأية هيئة مالية يوجد لديها أصول، فهي أصول تحت الإدارة.
وحول البيئة القانونية والتشريعية في قطر، أكد الجيدة أن البيئة القانونية والتشريعية في هيئة مركز قطر للمال بيئة عالمية وتوافق المعايير الدولية، مؤكداً أن كافة المحافظ العالمية تفهم لغة وقانون مركز قطر للمال لأنها على أساس دولي.
وفيما يخص المناخ الاستثماري في الدولة، أشار الجيدة إلى أن المناخ الاستثماري في قطر محدود بالنسبة للشركات الأجنبية، لوجود قيود على الاستثمارات الأجنبية في الدولة، مشيراً إلى أن الأجنبي لا يستطيع أن يتملك عقارا إلا في اللؤلؤة ومناطق أخرى محدودة، كما أنه لا يستطيع أن يتملك أسهما إلا بمقدار %25.
الاستثمار الإقليمي
وقال: «الهدف ليس الاستثمار في قطر، قطر بها استثمارات حكومية تتعدى الـ200 مليار دولار على مدار السنوات العشر القادمة، الهدف هو الاستثمار في إقليم بأكمله، ما يسمى بإقليم MENASAT ألا وهو إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى تركيا وجنوب آسيا والعالم بأكمله، وهدفنا الرئيسي هو أن تدار هذه الاستثمارات من قطر، فإذا كان مقر الشركة في قطر فالموظفون سيكونون في قطر وستكون هناك قيمة مضافة للاقتصاد القطري من خلال وجود العقول المدبرة في قطاع إدارة الأصول».
وأضاف: «لدينا استراتيجية كاملة متكاملة، تدخل فيها شركات عالمية وشركات صغيرة ومتوسطة إقليمية وعالمية في قطاع إدارة الأصول، بالإضافة إلى الشركات المحلية. نحن نهدف إلى استقطاب كيانات مستقلة قطرية وحث شركات التأمين وبعض الشركات القطرية على إنشاء كيانات مستقلة لصناعة بعض المحافظ لخدمة المستثمرين في هذا القطاع».