ذكرت مصادر مطلعة أن قطر تدرس شراء حصص في بنوك استثمارية في أوروبا، مُشيرة إلى أن الدوحة بدأت محادثات مع سبعة بنوك كانت تعاني من أزمات مالية متراكمة بسبب الكساد الاقتصادي في أوروبا.
وأشارت المصادر إلى أن وفوداً قطرية تجري مباحثات موسعة وجدية لتوسيع استثماراتها المصرفية في لوكسمبورغ سعياً وراء تنويع مداخلها المالية الرئيسية.
إلى ذلك، قال "بشير الكحلوت"، الخبير الاقتصادي لـ "العربية.نت" إن التوسع في الاستثمارات السيادية المتعلقة بجهاز قطر للاستثمار في الأسواق الخارجية هو جزء من استراتيجية البلاد لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن قطاعي النفط والغاز، والتي قدرت مساهمتها بـ 55% من الناتج المحلي.
وذكر أن شركة قطر القابضة استثمرت الفائض من ميزانيتها والذي يقدر بـ 60 مليار ريال قطري سنوياً في العامين الماضيين في مشاريع خارجية تعود عليها بالنفع، والذي سجل أعلى معدل للاستثمار في أوروبا، مؤكداً بأن هبوط الأسعارالعالمية بسبب الأزمة المالية يشكل فرصاً كبيرة للإستثمار في الوقت الحالي وإيرادات سنوية مرتفعة من تلك الفرص الإستثمارية.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية العالمية والتي ضربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول صناعية أخرى ساهمت في خلق العديد من الفرص الاستثمارية التي تناسب تطلعات الدول الراغبة في بناء استثمارات مربحة على المدى البعيد، وكان منها استثمار قطر في العقارات، والشركات الأجنبية، والبنوك، وحتى دور الأزياء العالمية.
وذكر الكحلوت أن أوروبا تعاني من الركود الإقتصادي وتسعى لجذب اسثتمارات خارجية لها، وأن قطر من بين الدول التي يمكنها استغلال تلك الفرص.
وحول تكلفة إصدار السندات السيادية التي تصدرها دولة قطر تستخدم حصيلتها في التوسع الاستثماري، أوضح "الكحلوت" بأن التكلفة منخفضة جداً بالنسبة للسندات الخليجية مما عزز فرص الاقتراض في الوقت الحالي.
يُشار الى أن قطر استثمرت في نادي باريس – سان جرمان – لكرة القدم واليد، ودخلت في رأس مال المجموعة النفطية توتال الفرنسية وشل النفطية البريطانية، واستثمرت 5 مليارات دولار في سوق الأسهم الصيني، وشراء المبنى الذي يضم صحيفة لو فيجارو في باريس، وشراء 6% من حصة ايبردرولا في اسبانيا، واشترت متجر هارودز في لندن بـ 2.2 مليار دولار في عام 2010، بالإضافة لتمويلها 95% من مشروع برج "شارد" في لندن.
قطر تدرس شراء حصص في بنوك استثمارية في أوروبا
المصدر:
مباشر