MERS
قال رئيس مجلس إدارة شركة الميرة للمواد الاستهلاكية، عبدالله بن خالد ناصر القحطاني، على هامش الجمعية العمومية غير العادية للشركة والتي انعقدت مساء الأمس، أن الشركة في السنوات القليلة الماضية، قطعت رحلة ناجحة بالفعل، حيث وضعنا استراتيجية توسع شاملة لزيادة فروع الشركة في مختلف أنحاء قطر، لنتيح لكافة السكان إمكانية الوصول السهل إلى جميع متاجرنا والإستفادة من عروضنا. إلى جانب ذلك، وقعنا اتفاقيات مع متاجر دولية بهدف توسيع رقعة انتشار العلامة التجارية للشركة خارج حدود دولة قطر. وفي المقابل، وقعت متاجر دولية مع الميرة، اتفاقيات لتأسيس علاماتها التجارية الخاصة هنا في قطر، منها على سبيل المثال دبليوأتش سميث.
وأضاف: "نتيجة لذلك، تغيرت مكانة الشركة في السوق، وزادت حصة الشركة في قطاع البيع بالتجزئة. وأود أن أؤكد في هذا المقام، أن هذا لم يكن ليتحقق لولا دعم الحكومة والمساهمين والمستثمرين وموظفي الميرة. وبهذه المناسبة اليوم، فإننا نعد بمواصلة مسيرة النجاح وتحقيق المزيد من العائدات في المستقبل القريب. بالإضافة إلى ذلك، أود أن أشير إلى أمر مهم آخر وهو قوة واستقرار الأقتصاد القطري. فلولا هذا الأمر، لما استطاعت الميرة تحقيق ما وصلت إليه اليوم، ولولا التزام الحكومة والشركة بالرؤية الوطنية 2030 وركائزها، لما استطعنا تسجيل إنجازات نشهد نتائجها اليوم على أرض الواقع.
وبما أننا نعتبر أنفسنا مرتبطين بإنجازات دولة قطر نفسها، فإن انعكاس نجاحها إنما ينعكس إيجابياً عليناونعتبر أن الإنجازات التي تحققها الدولة هي إنجازات لنا، ونفخر بها. ولذلك، ليس من الصدفة أبداً نمو وتطور الميرة بالتوازي مع مرحلة النمو والتنمية التي تشهدها قطر نفسها".
وأشار "القحطاني" إلى أن السبب الرئيسي لنمو الشركة لتصبح واحدة من أكبر متاجر البيع بالتجزئة في المنطقة هو تحسين نموذج عملنا التجاري. فإذا ألقينا نظرة على السوق القطري، لوجدنا بأن الميرة تستحوذ على 16.5% من حصة السوق مقابل منافسة قوية من منافسين رئيسيين في البلد. وبالتأكيد، تعود حصتنا الكبيرة في السوق إلى حقيقة أننا نملك أكثر من 30 فرعاً في البلد، مما يسهل على السكان الوصول إلى متاجرنا. وفي المقابل، يمكننا أيضاً قياس نجاحنا على أساس حجم المبيعات في كل متر مربع، والذي يضع منافسينا على مستوى واحد بغض النظر عن عدد الفروع. تتفوق الميرة حالياً في هذا المجال لتحقق 33 ألف ريال عن كل متر مربع، ما يجعلنا في مقدمة المنافسة.
وأردف قائلاً: "يمكن قياس نجاحاتنا أيضاً من خلال أرقام أخرى. منذ 2007، زادت عائداتنا إلى أكثر من الضعف، وتضاعف أيضاَ إجمالي ربحنا الصافي بل أكثر من الضعف خلال نفس الفترة. هذا من خلال إعادة تركيز جهودنا على نطاق عملنا الرئيسي وهو قطاع البيع بالتجزئة الذيبات يمثل حوالي 60% من أرباحنا. مما لا شك فيه أن النمو يتحقق مقروناً بصعوبات وتحديات. وللتأقلم مع المستقبل، لا نتفاعل فقط مع ظروف السوق ومتطلبات العملاء، بل نتوقع استباقياً أي تغيرات قد تطرأ على الظروف الحالية قبل أن تحدث".
وأكد في كلمته خلال العمومية على أن استراتيجية الشركة تقوم على ثلاث مرتكزات للحد من المخاطر المصاحبة لسوق سريع النمو، مركزين على الحجم والقدرات على حدّ سواء. تتركز هذه الإستراتيجية في المقام الأول على زيادة نموسوقنا الرئيسي الناتج عن تعزيز مكانتنا في السوق من خلال اعتماد نموذج مبتكر لمتاجر البيع بالتجزئة، وافتتاح فروع جديدة لزيادة مساحات البيع، والإستحواذ على مؤسسات ترفع من قيمة علامتنا التجارية. أما المرتكز الثاني، فهو خلق "قيمة مضافة" من خلال زيادة كفاءة عملياتنا. وهذا عادة يحدث من خلال مراجعات داخلية منتظمة، وعبرالتقيد بأفضل الممارسات والتركيز على زيادة التوعية بعلامتنا التجارية وغيرها. أما أهم مرتكز في الاستراتيجية، فهوالتخطيط وتوقع الفرص الاستثمارية في مجال البيع بالتجزئة. لقد كنا نشطين في هذا على وجه الخصوص، من خلال التوجه إلى شراكات لتأسيس مشاريع مشتركة، والإستحواذ على متاجر بيع بالتجزئة محلية وإقليمية، وتأسيس امتيازات دولية هنا وفي الخارج.
وأضاف: "الخبر الأهم في هذا العرض، أن قطر لا تزال تتيح الكثير من فرص للنمو، وخصوصاً في الدوحة. بالنظر إلى العدد الكبير من العقارات القديمة غير الصالحة، يمكن للمدينة أن تستوعب المزيد من المساحات القابلة للتأجير وفق نصيب الفرد من الإنفاق. وبالرغم من أننا لا زلنا دون مستوى دول مجلس التعاون في قطاع البيع بالتجزئة، إلا أن الميرة قادرة على الاستفادة من هذا النقص وتلبية الطلب المتزايد من قبل المستهلكين. من خلال استخدام نجاحنا في قطر كنموذج، بدأت الميرة العمل خارج حدود قطر لتستفيد من الأسواقالنشطة وغير المستغلة. ومن خلال نشر أعمالنا في عدة بلدان، نقوم بتخفيض مستوى الخطر الذي يمكن أن ينشأ من العمل في سوق واحد. حتى الآن، حددنا تسعدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نعتبرها أولوية بالنسبة للميرة لوضع موطىء قدم هناكحيث أننا في مرحلة تحليل الأسواق بصورة جدية. ولأننا نعمل لتحقيق الربح لهذه الشركة، وبالتأكيد زيادة الربحية لمساهمينا، نقوم بالبحث بشكل دقيق في هذه البلدان قبل أن نباشر العمل على الأرض".
وأوضح "القحطاني" أن الشركة تهدف لتشغيل 200 ألف متر مربع من مساحات البيع بالتجزئة في المنطقة في السنوات الثمانية المقبلة، لافتاً إلى أن هذا سيتحقق من خلال الاستحواذ وتأسيس فروع جديدة في أسواقنا المستهدفة وفي قطر حتى العام 2020، حيث سيتم توسيع وتقوية كل نموذج للبيع بالتجزئة نستخدمه حالياً لاستيعاب خطط نمونا، وهي خطوة نرجح أن تتم بشكل أكبر هنا في قطر.
وأكد في نهاية كلمته على أن التمويل مطلوب للاستثمار في مستقبل الشركة، وستأتي الأموال من مصادر داخلية وخارجية على حدّ سواء. أما حقوق إصدار الأسهم التي اقترحناها، فهي مكرسة بشكل رئيسي للتوسع الطبيعي لعلامتنا التجارية في قطر.
جدير بالذكر أن عمومية الشركة وافقت بالأمس على اقتراح مجلس الإدارة بزيادة رأس المال بنسبة 100% من الأسهم الحالية للمساهمين بسعر اسمي 10 ريالات للسهم مضافاً إليها 85 ريال علاوة إصدار لكل سهم، حيث يبلغ رأس المال الحالي 100 مليون ريال موزع على 10 مليون سهم بقيمة اسمية 10 ريالات.