خفضت وكالة (موديز) العالمية التصنيف الائتماني لبنك (باركليز) البريطاني من مستوى مستقر الى سلبي نتيجة للمشاكل التي يتخبط فيها عقب تورطه في فضائح مالية خطيرة ادت الى استقالة ثلاثة من كبار موظفيه في الايام الماضية.
وذكرت (موديز) في بيان لها اليوم ان استقالة رئيس البنك ماركوس ايجوس والرئيس التنفيذي بوب دايموند والرئيس التنفيذي للعمليات جيري دال ميسي قد يؤدي الى تفكك الجناح الاستثماري للبنك.
واوضحت ان الضغوطات السياسية والاقتصادية على (باركليز) على ضوء الفضائح المالية التي تورط فيها وطفت الى السطح منذ الاسبوع الماضي ستؤدي الى تغيير
سياسته الاستثمارية والتوسعية خارج بريطانيا مضيفة انه سيكون من الصعب على ادارة البنك تعويض مسؤوليها المستقلين وعلى رأسهم بوب دايموند الذي يملك خبرة طويلة في الولايات المتحدة في مجال الاستثمارات البنكية.
وحذرت (موديز) من انها ستقوم بتخفيض تصنيف (باركليز) الائتماني في غضون الاشهر القليلة المقبلة اذا عجزت ادارته الجديدة عن تجاوز تبعات الازمة التي يعيشها.
وجاءت خطوة (موديز) في وقت سيقرر فيه نواب البرلمان طبيعة اللجنة التي ستحقق في فضائح البنك وعملياته غير القانونية حيث سيجري تصويت حول تكليف
نواب البرلمان او القضاء بقيادة لجنة التحقيق.
ومثل الرئيس التنفيذي السابق ل (باركليز) بوب دايموند يوم امس امام لجنة برلمانية خاصة كشف خلالها عن جهله بتورط عدد من موظفي البنك في عمليات مخالفة للتشريعات المالية في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية.
وجاءت هذه التطورات عقب اعلان السلطات البريطانية الاربعاء الماضي فتح تحقيقات موسعة داخل كافة البنوك البريطانية لكشف ممارسات مخالفة للقوانين بعد ان تم تغريم (باركليز) 290 مليون جنيه استرليني في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية لتورطه في الفضيحة المالية الاولى التي تسببت في توالي ظهور سلسلة من الفضائح في بنوك بريطانية اخرى.
وفرضت سلطة الخدمات المالية على (باركليز) غرامة بقيمة 5ر59 مليون جنيه استرليني بينما فرضت عليه السلطات المالية الامريكية غرامة بقيمة 2ر182 مليون جنيه وغرامة اخرى دفعها لوزارة العدل الامريكية قيمتها 5ر102 مليون جنيه.
ووجدت السلطات البريطانية والامريكية بنك (باركليز) متورطا في تنظيم وتحديد اسعار الفائدة على القروض بين بنوك عالمية عدة والتي يفترض ان يترك تحديدها
للسوق التي تحكمها قوانين وضوابط معروفة.
وتورط البنك في اخفاء الكثير من البيانات المالية وتضخيم اسعار الفوائد التي كان يدفعها لقروضه لدى بنوك اخرى بهدف اعطاء صورة مغايرة عن وضعه المالي في السوق بين سنوات 2005 و2009.
موديز) تخفض التصنيف الائتماني لبنك (باركليز) البريطاني
المصدر:
وكالة الأنباء الكويتية