قال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد أن السوق تعترمه موجة من حالات القلق بسبب المخاطر المتأتية عن المنطقة الاوروبية خاصةً مع عظم الدين العام الاسباني والنتائج التي ستنجم عن الانتخابات اليونانية، وذلك بالإضافة إلى المعطيات الاقتصادية الضعيفة المتعلقة ببعض الدول الكبرى والتي تسببت ببعض التقلبات في السوق.
أسواق العملات الأجنبية تشهد أداءاً متبايناً
أداء الدولار الامريكي اتى متقلباً مقابل سائر العملات الاخرى على طول الاسبوع، حيث تراجع في البداية على اثر الاعلان عن تخصيص مبلغ 100 مليار يورو لإنقاذ البنوك الاسبانية وهو الامر الذي عزز من اقبال السوق على المخاطر، الا ان المستثمرين سرعان ما حولوا انتباههم من جديد نحو الدولار الامريكي بسبب تخوفهم من مدى قدرة اسبانيا على تسديد ديونها، وهو الامر الذي تسبب ببيع عدد كبير من السندات الحكومية الاسبانية والتي نتج عنها ارتفاع في الايرادات بلغ ما يقارب نسبة الـ7%، اذ أن السندات الاسبانية لأجل 10 سنوات قد ارتفعت لتبلغ 6.8%.
والجدير بالذكر ان مجموعة كبيرة من البنوك المركزية في الدول الاقتصادية الكبرى قد اعلنت عن استعدادها لاتخاذ الخطوات اللازمة والمدروسة للتمكن من تحقيق الاستقرار في السوق، خاصة وأن معظم الدول حول العالم تتحضر حالياً لمواجهة مجموعة من الاضطرابات المالية المحتملة بالإضافة إلى موجة من حالات من الذعر العام وذلك بعد انتهاء فترة الانتخابات العصيبة في اليونان خلال اواخر الاسبوع الحالي.
من ناحية اخرى، بدأ اليورو الاسبوع قوياً وارتفع إلى 1.2671 ثم تراجع سريعاً بعد موجات القلق في السوق التي تتعلق بالاوضاع في اسبانيا، كما شهد اليورو المزيد من التراجع لاحقاً بعد ان قامت وكالة موديز للتصنيف بخفض التصنيف الائتماني لاسبانيا بمقدار 3 نقاط وذلك بسبب الدين الحكومي المتعاظم في البلاد والذي يتسبب بإضعاف الاقتصاد، وبالتالي فقد تراجع اليورو ليصل إلى 1.2441 مع منتصف الاسبوع، إلا انه بدأ بالارتفاع مجدداً بعد ان عمل المتداولين على تعويض خسائرهم استباقاً للنتائج التي ستصدر عن الانتخابات اليونانية يوم 17 من يونيو، ليقفل اليورو الاسبوع اخيراً عند 1.2660.
أما الجنيه الاسترليني فقد شهد تداولات على نطاق واسع خلال الاسبوع حيث تراوحت ما بين 1.5580 وبين 1.5460، إلا أنه شهد بعض التقلبات يوم الجمعة بعد قيام محافظ بنك انكلترا بالاعلان عن حصر الديون المدعمة للمقترضين البريطانيين ضمن اتجاه محدد بالإضافة إلى ضخ المزيد من السيولة النقدية في البنوك، وذلك في محاولة منه لكبح المخاطر المتأتية من المنطقة الاوروبية.
من ناحية اخرى، تراوح اداء الين الياباني بين 79.10 وبين 79.74 يوم الخميس، ثم ارتفع سريعاً بسبب اقبال المستثمرين عليه نظراً لموقعه الآمن خاصةً قبيل الانتخابات اليونانية، إلا أن زوج العملات الدولار الامريكي/ الين الياباني سرعان ما تراجع بحدة ليصل إلى 78.62 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 78.75.
مبيعات التجزئة في تراجع
تراجعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الامريكية خلال شهر مايو وذلك للشهر الثاني على التوالي، وهو الامر الذي دفع بالخبراء الاقتصاديين إلى خفض توقعات النمو الاقتصادي، خاصة مع قلة الوظائف المتوفرة في السوق والتي تراقفت مع زيادة محدودة في المداخيل، وهما امران من شأنهما ان يكبحا مستوى الانفاق لدى المستهلكين، فقد تراجعت المبيعات بنسبة 0.2% طبقاً لتوقعات شهر ابريل، اما مبيعات التجزئة الاساسية فقد تراجعت بنسبة 0.4% وهي النسبة الادنى لها منذ سنتين. تجدر الاشارة إلى أن الارتفاعات المحدودة في مستوى الدخل بالاضافة إلى وصول مستويات البطالة إلى نسبة 8% يؤثران بقوة على حجم الانفاق لدى المستهلكين وهو الذي يشكل حوالي 70% من الاقتصاد الامريكي، وبالتالي فسيجعله عرضة لتداعيات ازمة الديون الاوروبية.
والجدير بالذكر أن المشرعين لدى بنك الاحتياطي الفدرالي سيعقدون اجتماعاً خلال الاسبوع القادم لتحديد ما إذا كانت البلاد ستحتاج إلى المزيد من الحوافز وذلك من اجل المحافظة على مستوى النمو في الاقتصاد.
ارتفاع المطالبات الأولية لتعويضات البطالة
ارتفع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي، وهو الامر الذي تسبب بموجة من القلق حيال سوق العمل الامريكي، فقد ارتفع عدد مطالبات تعويضات البطالة بشكل غير متوقع بـ6,000 مطالبة ليبلغ العدد الاجمالي 386,000 مطالبة، في حين قضت التوقعات الاقتصادية في ان يتراجع هذا العدد إلى 377,000 مطالبة وذلك عن الحد السابق والذي بلغ 380,000 مطالبة.
مستويات التضخم تتراجع
تراجعت الاسعار الاستهلاكية خلال شهر مايو في اكبر تراجع لها خلال ما يفوق الثلاث سنوات وذلك بسبب تراجع اسعار المحروقات، وهو الذي عزز توقعات البنك الفدرالي في أن تراجع اسعار السلع من شأنه ان يتسبب بتراجع معدل التضخم في البلاد. فقد تراجع مؤشر الاسعار الاستهلاكية بنسبة 0.3% وبحيث فاق التوقعات في ان يتراجع بنسبة 0.2% فقط، مسجلاً بذلك التراجع الاكبر له منذ شهر ديسمبر من عام 2008. فضلاً عن ذلك، فان مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي، والذي لا يشتمل على الاسعار الاكثر تقلباً في السوق مثل اسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة، قد شهد ارتفاعاً بنسبة 0.2% وذلك للشهر الثالث على التوالي.
تراجع في مؤشر ثقة المستهلكين
شهد مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة الامريكية تراجعاً خلال الفترة الاولى من شهر يونيو وذلك إلى أدنى مستوى منذ 6 اشهر بسبب التدهور الحاصل في سوق العمل، فقد تراجع مؤشر جامعة ميشيغان الاولي الذي يتناول المؤشر العام لثقة المستهلكين من 79.3 خلال شهر مايو وذلك إلى 74.1 خلال شهر يونيو، وبالتالي أقل من حد 77.5 المتوقع وهو كذلك الحد الادنى له منذ شهر ديسمبر من عام 2011 حيث بلغ 69.9.
موديز تخفض التصنيف الائتماني لإسباينا بمقدار 3 نقاط
أقدمت وكالة موديز خلال الاسبوع الماضي على خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية الاسبانية بمقدار 3 نقاط بسبب ثقل عبء الديون على البلاد بالإضافة إلى التراجع الاقتصادي فيها، وهو الامر الذي جعله من الصعب على الحكومة الاسبانية القيام بخفض مستوى الديون السيادية فيها، وأضافت موديز ان الخطة الاوروبية الجديدة التي تمت المصادقة عليها لدعم البنوك الاسبانية من شأنها أن تزيد من حمل الديون على البلاد، وبالتالي فقد تم خفض التصنيف الائتماني لإسبانيا من A3 إلى Baa3 مع امكانية خفضه بنقاط اكثر خاصة وأنها تعتزم اقتراض ما قيمته 100 مليار يورو لإعادة رسملة نظامها المصرفي. بالاضافة إلى ذلك، فإن توقعات موديز المستقبلية لإسبانيا أتت سلبية، في اشارة إلى امكانية خفض التصنيف الائتماني لها من جديد خلال الفترة اللاحقة.
الإنتاج الصناعي
شهد القطاع الصناعي البريطاني تراجعاً فاق التوقعات خلال شهر ابريل، وهو الامر الذي يدل على التراجع المتواصل الذي يشهده اقتصاد البلاد بدءاً بالربع الثاني من العام، فقد تراجع الانتاج الصناعي بنسبة 0.7% عن شهر مارس في قطاع المستحضرات الدوائية وصيانة الطائرات ومنتجات المواد الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، لم يطرأ على الانتاج الصناعي اي تغيير بعد التراجع الذي شهده خلال الشهر الماضي والذي بلغ 0.2%.
مبادرة التمويل لغرض الإقراض
أعلنت الحكومة البريطانية وبنك انكلترا عن اعدادهما لمخطط لحصر القروض المتدنية للمشاريع البريطانية وذلك كجزء من مجموعة التدابير التي ستهدف إلى حماية النظام المالي في البلاد من الاضطرابات الحاصلة في السوق، هذا وقد صرح محافظ بنك انكلترا مارفن كينج أن بنك انكلترا يعمل بالتعاون مع وزارة الخزينة البريطانية على مخطط يهدف إلى تقديم التمويلات لغرض الاقراض، والذي من شأنه أن يؤمن ديون لآجال طويلة ومعدل فائدة يكون دون معدلات السوق، وبحيث تكون متعلقة بأداء البنوك في الحفاظ على الاقراض أو التوسع فيه وذلك للقطاعات البريطانية غير المالية خلال الفترة الحالية المتقلبة.
هذا وقد صرح بعض المسؤولين الرسميين لدى الخزينة البريطانية بأن المخطط الحكومي المذكور يمكن ان يقدم ما يعادل 80 مليار جنيه استرليني من القروض الجديدة، في حين ان المخطط الخاص ببنك انكلترا من شأنه ان يؤمن للبنوك ما يقدر بخمسة ملايين جنيه استرليني شهرياً لمدة 6 اشهر، وأضاف كينج ان القيام بضخ المزيد من السيولة النقدية نحو الاقتصاد من خلال شراء المزيد من السندات الحكومية قد ارتفع بشكل ملحوظ بسبب تدهور الاوضاع الاقتصادية، بالرغم من انه قد رفض من جديد الدعوة لقيام البنك المركزي بشراء الاصول من القطاع الخاص، وأضاف بأن المخاوف المتعلقة بالازمة الاوروبية ستؤدي إلى ازمة في الثقة ببريطانيا نفسها، والتي ستؤدي إلى خلق صورة اضعف عن البلاد فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي.
قرار البنك المركزي الياباني المتعلق بمعدل الفائدة
حافظ البنك المركزي الياباني على حجم صندوق شراء الاصول من دون احداث اي تغيير عليه، كما صرح بأنه سيولي الاسواق العالمية اهتماماً خاصاً وذلك في اشارة منه إلى نتائج الانتخابات اليونانية المترقبة، فقد حافظ البنك على صندوق شراء الاصول عند 40 تريليون ين ياباني وعلى برنامج الاقراض عند 30 تريليون ين، كما حافظ البنك على معدل الفائدة ثابتاً وذلك ما بين صفر و0.1%.
الدينار الكويتي عند مستوى بلغ 0.27935
افتتح الدينار الكويتي التداول عند صباح يوم الاثنين عند 0.27935.
"الكويت الوطني": أزمة الديون الأوروبية تستمر بالتأثير سلباً على الأسواق
المصدر:
مباشر