TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تقرير .. اسعار النفط ستحافظ على مستوياتها العالية رغم الازمات الاقتصادية

تقرير .. اسعار النفط ستحافظ على مستوياتها العالية رغم الازمات الاقتصادية

توقع تقرير نفطي متخصص اليوم ان تحافظ اسعار النفط على مستوياتها العالية مبينا ان الانخفاض الذي طرأ مؤخرا "هو عملية تصحيح للاسعار".

واضاف التقرير الصادر من شركة (بيتروليوم بوليسي انتيليجنس) البريطانية المتخصصة في دراسات الطاقة والمنشور على موقعها الالكتروني ان زيادة الانتاج للدول المصدرة للبترول لا تعني بالضرورة تكرار سيناريو عام 1997 عندما انهارت اسعار النفط الى ما دون ال 30 دولارا بسبب الازمة الاقتصادية الاسيوية التي ضربت العالم انذاك.

واوضح ان هناك اسبابا رئيسية لعدم تكرار ذلك السيناريو اهمها ان ما حصل في مايو الماضي والشهر الحالي من هبوط هو عملية تصحيح للاسعار ب 27 دولارا امريكيا للبرميل ولا يعتبر ذلك "انهيارا سعريا" بالاضافة الى ان التوقعات تشير الى استمرار النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 5ر3 في المئة لعام 2012 ما يعني استمرار الطلب الفعلي على النفط.

وذكر التقرير ان النمو الاقتصادي في الدول الناشئة اضافة الى عمليات التحفيز التي تقوم بها بعض الدول الصناعية هي عوامل تحافظ على اسعار النفط عند ارقامها الحالية "لاسيما ان الطلب الصناعي على الطاقة ارتفع في ابريل الماضي بدعم من الدول الاسيوية".

واشار الى ان مشاكل اوروبا المالية لم تؤثر بشكل كامل على اسعار النفط حتى الان ودليل ذلك هو توقعات منظمة الدول المنتجة للبترول (اوبك) التي تشير الى زيادة في الطلب على النفط الخام من 2ر29 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي الى 8ر30 مليون برميل في الربع الثالث.

ولفت الى ان دول (اوبك) تحاول في هذه الفترة ان توازن ما بين العرض والطلب لكي يحوم سعر النفط حول مستوى 100 دولار للبرميل "وخبراء الاقتصاد الكلي يؤكدون ان احتمالية نزول الاسعار خلال الربع الثالث الى ما دون هذا المستوى هو امر مستبعد حاليا".

وشدد على ان سوق النفط سيستمر في استقبال الدعم من الاقتصاد العالمي الذي مازال ينمو ولو بوتيرة اقل من المتوقع وسيستفيد من اعادة الهيكلة التي تنفذها بعض المصافي الاسيوية والامريكية مع الاخذ بالحسبان العقوبات النفطية المفروضة على ايران "والتي ستترك اثارها على سعر البرميل عند مستويات مرتفعة".

واشار الى ان التوقعات "لا تشير الى زيادة في اسعار النفط فيما تبقى من عام 2012 بل هي تشير الى الحفاظ على المستويات الحالية" موضحا ان زيادة الاسعار في المستقبل وبشكل كبير "فقدت زخمها".

ونقل التقرير عن وزير البترول والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية علي النعيمي قوله ان المملكة تسعى دائما الى التوازن في سوق النفط بدون الاضرار بمصالح الدول المنتجة ولا بالمستهلكة للبترول.

واجاب النعيمي في مقابلة خاصة اجراها فريق التقرير عن سؤال حول احتمالية نزول الاسعار الى ما دون ال100 دولار للبرميل قائلا "كل شيء وارد بدءا من الظروف المتغيرة التي تحيط بالاقتصاد العالمي وصولا الى العوامل الجيوسياسية وانتهاء بتذبذب العرض والطلب ومهما يكن فان المملكة هدفها هو الموازنة بين الانتاج والاستهلاك".

واوضح الوزير ان الاستهلاك الاسيوي للنفط خصوصا في الصين "وإن قل خلال الفترة الحالية فان النمو الاقتصادي سيستمر مدعوما بزيادة عدد السكان وارتفاع مستويات المعيشة ولذلك نتوقع ان يستمر الطلب القوي على النفط في المستقبل".

وتطرق التقرير الى زيادة الانتاج النفطي لدى الولايات المتحدة الامريكية خلال الفترة الماضية ما ادى الى انخفاض طلبها على النفط القادم من الشرق الاوسط مشددا على ان ذلك لا يغير من الدور المهم الذي تلعبه دول الخليج في اسواق النفط لاسيما انها تمتلك اكبر الاحتياطيات المؤكدة وتحتل المرتبة الاولى كمصدر للطاقة.

يذكر ان شركة (بتروليوم بوليسي انتيليجنس) مقرها في مدينة وينشستر بالمملكة المتحدة وهي شركة مستقلة متخصصة في الدراسات النفطية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.