عاد الاتحاد الدولي للنقل الجوي ليكرر نداءاته للتفاوض على ايجاد حلول عالمية شاملة للانبعاثات الناتجة عن النقل الجوي من خلال المنظمة الدولية للطيران المدني.
وقال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل المدني توني تايلور: “لا يمكننا تحقيق الاهداف الطموحة إلا عن طريق الاتفاق على نهج دولي يغطي مجالات التكنولوجيا والعمليات والبنية التحتية والوصول الى تدابير اقتصادية ايجابية.
واضاف: يتفق الجميع ومن ضمنهم الاتحاد الاوروبي على ان الحل يجب ان يكون على شكل اتفاقية دولية ضمن المنظمة الدولية للنقل المدني في اجتماع عام 2013.
ولكن قرار الاتحاد الاوروبي الاحادي الجانب والذي يتعدى الحدود الاقليمية اضافة الطيران الدولي الى نظام تجارة الانبعاث الخاص به لعام 2012 سبب الخلاف في وقت نحتاج فيه الى توحيد الجهود”.
واكد على ان قطاع النقل الجوي العالمي متحد وراء ثلاثة أهداف لإدارة حصته البالغة 2% من الانبعاثات الكربونية العالمية وهي:
- نمو 5 .1% سنوياً في تحسين كفاءة استهلاك الوقود حتى عام 2020.
- خفض صافي الانبعاثات اعتبارا من عام 2020 مع نمو لا يزيد انبعاث الكربون
- خفض الانبعاثات الصافية إلى النصف بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2005
وراى ان سبيل تحقيق هذه الاهداف الطموحة فان قطاع النقل الجوي متفق على استراتيجية من اربعة ركائز وهي زيادة الاستثمار في التكنولوجيا وبنية تحتية اكثر كفاءة وعمليات اكثر فعالية وتدابير اقتصادية ايجابية، ومن الناحية المثالية ايجاد آلية عالمية لتعويض بعض من الانبعاثات.
وأضاف تايلور: “لكي نصل الى الاهداف الطموحة نحتاج ولو في البداية الى تدابير اقتصادية ايجابية متفق عليها دوليا، والجميع ومن ضمنهم الاتحاد الاوروبي يتفقون على ان الحل يجب ان يكون على شكل اتفاقية دولية ضمن المنظمة الدولية للنقل المدني في اجتماع عام 2013.
ولكن هذا الاتفاق كما يضيف تايلور: يبدو من المستحيلات في ظل الوضع الراهن، ويبدو أن الاتحاد الاوروبي ملتزم بتطبيق نظامه لتجارة الانبعاثات الاحادي الجانب اكثر من الدخول في مفاوضات صريحة للوصول الى اتفاقية دولية، فبالنسبة لنظراء اوروبا الدوليين وكأنه يطلب منهم التفاوض تحت تهديد السلاح.
واشار إلى أنه لا يمكن لاحد انكار فضل أوروبا في وضع موضوع الاستدامة جدول الاعمال الدولي، والعالم يركز الآن اكثر من أي وقت مضى على هذه القضية، والعبء الآن على أوروبا لاستغلال الفرصة والقيام بعمل فعال للتخفيف من حدة الوضع والاستمرار في العمل على ايجاد الحل الدولي الذي يأمل به الجميع.”
واكد على ان المنظمة الدولية للطيران المدني تعمل على اربعة خيارات للوصول الى سياسة اقتصادية واحدة للطيران الدولي وهي:
• نظام تعويض الزامي عالمي.
• نظام تعويض الزامي عالمي مع زيادة في العوائد.
• نظام دولي لتجارة الانبعاثات.
• نظام “خط الاساس والأتمان” دولي حسب الكفاءة.
وانه يتم دراسة هذه الخيارات ومراجعتها من قبل مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني بغية الاتفاق على احدها في الاجتماع القادم للدول الاعضاء في المنظمة الدولية للطيران المدني في خريف العام 2013.
وأضاف تايلور: “نحن سعداء بهذا التقدم الذي احرزناه في المنظمة الدولية للطيران المدني، ولأول مرة هنالك عرضا على الطاولة امام الدول الاعضاء لمناقشته، ومن الضروري ان يتم التوصل الى اتفاقية في اجتماع المنظمة الدولية للطيران المدني القادم لكي يستطيع قطاع الطيران والحكومات مواجهة تحديات التغير المناخي والوصول الى الاهداف الطموحة التي التم تحديدها”.