تودع البورصات الاوروبية الشهر الثاني من الربع الثاني لهذا العام ومؤشرات ادائها لا تزال في مرحلة الخسائر رغم محاولتها القفز لفترات قصيرة لالتقاط انفاسها ببعض الارباح الآنية التي ما ان يستعد المستثمرون لقطف ثمارها حتى تذهب بها البيانات الاقتصادية السلبية.
ولا يتوقع اغلب المحللين انفراجة قريبة لهذا التراجع المتواصل في مؤشرات اداء البورصات الاوروبية خلال الشهر الثالث من الربع الثاني من هذا العام لاسيما ان حجم الخسائر كبير ولا يمكن تعويضه بسهولة فضلا عن استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه المساعي الاوروبية لحل ازمة الديون السيادية.
فمع نهاية آخر التداول في آخر اسابيع شهر مايو لم يتبق لدى البورصات الاوروبية من الربح سوى القليل الذي لم يدعم مؤشرات ادائها للقفز فوق الصفر لتستقر عند تراجع تراوحت نسبته بين 5ر30 بالمئة في البورصة اليونانية واربعة بالمئة في البورصة السويسرية.
في حين تدرجت معدلات هبوط مؤشرات الاداء من 6ر19 بالمئة في روسيا الى 7ر5 بالمئة في فرنسا و5ر5 بالمئة في بلجيكا و4ر5 بالمئة في المانيا وصولا الى خمسة بالمئة في البورصة الهولندية لتمنى مؤشرات اداء (يوروستوكس) بخسائر متوسطها في حدود اربعة بالمئة خلال شهر واحد.
وبموجب تلك النتائج يكون مؤشر اداء بورصة اليونان قد هبط منذ بداية العالم بنسبة 32 بالمئة وتراجع مؤشر نظيرتها في اسبانيا بنسبة 23 بالمئة تلتها البرتغالية بنسبة 15 بالمئة ثم الايطالية بنسبة 13 بالمئة وفي روسيا بلغت نسبة التراجع سبعة بالمئة.
بينما اكتفت مؤشرات بورصة لندن بالهبوط بنسبة متوسطها ثلاثة بالمئة ومؤشرات بورصة باريس بنسبة 5ر3 بالمئة خلال الفترة ذاتها وصولا الى متوسط هبوط مؤشرات (يوروستكوس) بنسبة اربعة بالمئة.
ويرى محللون في تعليقات مختلفة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان اسباب هبوط المؤشرات للشهر الثاني على التوالي تعود الى عدة عوامل تراكمت لتسحب ثقة المستثمرين من الاسواق فالاتفاق الاوروبي على كيفية التعامل مع ازمة الديون السيادية يبدو صعبا اكثر من ذي قبل لاسيما بعد التغيرات التي طرأتعلى سياسة فرنسا الاقتصادية برحيل رئيسها نيكولا ساركوزي. في الوقت ذاته ارتفعت نسبة احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو والتي تشارف على ان تتحول الى اجراءات جدية من خلال اعلان العديد من الحكومات استعداداتها لوضع خطط ما بعد خروج اليونان من اليورو لتفادي اكبر قدر محتمل من الخسائر.
ولا يتوقع المحللون ان تصاب البورصات الاوروبية بانتعاشة قوية او متوسطة خلال الشهر الآخير من الربع الثاني من العام اذ سوف يلجأ المستثمرون الى المعاملات قصيرة الاجل التي تعتمد على عمليات تداول محسوبة ومضمونة الربح في اقصر وقت ممكن لتفادي الوقوع في شراك الخسائر المتوالية.
كما يتوقع المحللون استمرار هذا القلق وحالة عدم اليقين بين المستثمرين انتظارا للانتخابات اليونانية في ال17 من الشهر المقبل والتي من المتوقع ان تأتي بحكومة لا تقبل ببرنامج المساعدة الدولي ما قد يؤدي بالفعل الى خروج اليونان من اليورو او البحث عن حل آخر يكبد الاقتصاد الاوروبي اقل الخسائر المؤلمة.
كما ستشهد فرنسا في اليوم ذاته انتخابات برلمانية من المتوقع ان تسفر عن اغلبية اشتراكية سوف تعزز من موقف الرئيس فرانسوا هولاند المناهض للسياسة الالمانية في التعامل مع الازمة المالية والاقتصادية العالمية في الوقت ذاته سوف تستضيف العاصمة الايطالية روما في الثاني والعشرين من الشهر المقبل قمة رباعية سيحاول فيها زعماء المانيا واسبانيا وايطاليا وفرنسا
البحث في مستقبل اليورو في ضور نتائج الانتخابات اليونانية.
محللون .. البورصات الاوروبية تودع شهرا مثقلا بالخسائر وتوقعات غير متفائلة
المصدر:
مباشر