TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

الاستثمارات القطرية تزحف بخطى ثابتة نحو مصر

الاستثمارات القطرية تزحف بخطى ثابتة نحو مصر

اتجهت الاستثمارات القطرية نحو السوق المصري في الفترة الأخيرة لتصبح قطر من أوائل الدول التي توسعت في مصر وضخت استثمارات جديدة بعد ثورة 25 يناير وذلك للحصول على الفرص الاستثمارية المتاحة والتي يصعب تواجدها في الفترة المقبلة.

وذكر أحدث تقرير للبنك المركزي المصري أن الاستثمارات القطرية المباشرة لمصر ارتفعت في الربع الأول من عام 2011/2012 وهي الفترة من (يوليو/ سبتمبر) لتبلغ حوالي 17.3 مليون دولار مقارنة بـ 15.6 مليون دولا في نفس الفترة من العام السابق فيما بلغت في الربع الأخير من عام 2010/2011 حوالي 9.8 مليون دولار وكانت قد بلغت الاستثمارات القطرية في العام المالي 2010/2011 حوالي 191.5 مليون دولار مقارنة بـ 70.4 مليون دولار في عام 2009/2010 و53 مليون دولار في عام 2008/2009 لتؤكد هذه الأرقام زحف هذه الاستثمارات لمصر.

وتوسعت الشركات القطرية في مصر في فترة ما بعد الثورة، حيث أعلنت شركة الديار القطرية، الشركة الرائدة في مجال الاستثمار العقاري والتنمية المستدامة، عن توقيع عقد بقيمة إجمالية تقدر بنحو 543.8 مليون دولار أمريكي مع "مجموعة اتحاد المقاولين" لتنفيذ كل من مشروع الديار القطرية في القاهرة "نايل كورنيش"– بقيمة 464.3 مليون دولار- ومشروع منتجع سياحي في شرم الشيخ – بقيمة 79.5 مليون دولار أمريكي، كما أفصحت الديار عن توقيع اتفاقية ثلاثية الأطراف تجمع بين كل من الديار القطرية و"مجموعة اتحاد المقاولين" ومؤسسة صلتك لتوفر هذه المشروعات ما يزيد على الـ 6000 فرصة عمل مختلفة منها 90% من مجموع عمال ومهندسي مشاريع الديار القطرية في مصر.

كما قام وفد من كبار قيادات شركة بروة العقارية القطرية في أكتوبر الماضي بزيارة لمشروع مدينة بروة القاهرة الجديدة السكنية المتكاملة والإعلان عن استمرار الشركة في ضخ 50 مليار جنيه في السوق المصري للمشروع الذي يقام على مساحة 2020 فدانا أي ما يعادل 8 ملايين و500 ألف متر مربع، كما تتفاوض مجموعة بروة حاليا لشراء شركة عقارية مساهمة مصرية كبرى تمتلك محفظة عقارية من الأراضي المميزة بمصر تصل لمليون متر مربع.

ودشنت قطر أيضا مصنع الشركة القطرية المصرية لتصنيع الأخشاب، الذي يقام على مساحة 20000 متر بالمنطقة الصناعية الثالثة في مدينة 6 أكتوبر، وبرأسمال يتجاوز 50 مليون دولار، 95% منه قطري، و5% مصري.

وأعلن رجل الأعمال القطري الشيخ محمد بن سحيم آل ثاني , ممثل شركة "أي أي سي" القطرية, والشريك الاستراتيجي لرجل الأعمال المصري أحمد أبوهشيمة عزم الشركة على ضخ استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه في غضون السنوات الثلاث القادمة وذلك في القطاعات الاستثمارية المختلفة في مصر مع إيلاء أهمية لسوق الحديد وتم الإعلان عن تدشين مصنع حديد المصريين بمحافظة بني سويف بتمويل قطري مصري برأسمال 1.3 مليار جنيه وبطاقة إنتاجية مليون طن سنويا ويقدم إنتاجه في الربع الأول من عام 2014 بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو مليون طن ويقام المصنع على مساحة تبلغ 500 ألف متر مربع فضلا عن شراء مصنع بورسعيد للحديد والصلب بعد شرائه وتطويره بمبلغ 500 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن حديد تسليح كما تم الاستحواذ على شركة الإسكندرية للحديد والصلب إحدى شركات القطاع الخاص من محكمة الإسكندرية للإفلاس بقيمة 200 مليون جنيه وبطاقة إنتاجية تقدر بـ 250 ألف طن من لفائف الحديد يعد تطويره يصل حجم استثماراته إلى 400 مليون.

كما أعلنت شركة قطر للبتروكيماويات "قابكو" والتي تعمل في مصر منذ عام 2002 عن تدشين منشأة خدمات لوجستية جديدة لتخزين ودعم منتجات الشركة في مصر بالمنطقة الحرة بعتاقة بمحافظة السويس.

 الراية  الاقتصادية استطلعت أراء رجال الأعمال حول توسع الاستثمارات القطرية في مصر وانتهازها الفرص الاستثمارية المتاحة فضلا عن رصد ملامح بعض المشروعات ومدي أهميتها للسوقين القطري والمصري والمستثمرين في البلدين.

رجل الأعمال المصري أحمد أبو هشيمة أكد لـ  الراية  الاقتصادية أن قطر لديها نظرة ثاقبة ورؤية واضحة للاستثمار في مصر فضلا عن جدية المستثمرين القطريين المدعومين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى مشيرا إلى أن شركاته مع الشيخ محمد بن سحيم تعبر عن الأخوة الحقيقية بين الأشقاء والعلاقة المتينة والتاريخية بين مصر وقطر وخاصة عزمه على زيادة استثماراته في مصر بعد الثورة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها مصر حاليا.

وأوضح أن الاستثمارات القطرية في مصر بعيدة المدى خاصة أن دولة قطر لديها إمكانيات كبيرة وقوة اقتصادية لا يستهان بها في العالم وأنها الأعلى في العالم من حيث الدخل لافتا إلى أن الاستراتيجية الاستثمارية لقطر تعمل في الأسواق الجيدة والناجحة وقائمة على التواجد عالميا واستغلال الفرص المتاحة.

ولفت أبوهشيمة إلى أن مصنع حديد المصريين يساهم في توفير نحو 6000 فرصة عمل وينتج 500 ألف طن حديد بيلت سنويا و500 ألف طن حديد تسليح سنويا مما يعد إضافة حقيقية للتعاون المصري القطري في هذا المجال ويؤكد علي جدية المستثمرين القطريين.

ومن جانبه قال حمادة حسني نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القطرية المصرية لصناعة الأخشاب أن الشراكة مع المستثمر القطري حمد سيف الكعبي رئيس مجلس إدارة الشركة تؤكد جدية المستثمرين القطريين للاستثمار والتواجد في مصر بعد الثورة موضحا أن إنشاء هذا المشروع يعد تعبيرا واضحا على عمق أواصل التعاون بين الجانبين المصري والقطري وتأكيدا واضحا على تنفيذ الوعود القطرية بضخ الاستثمارات في مصر بعد الثورة.

ولفت إلى أن السوق المصرية هي إحدى أهم الأسواق الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأن مصر تعتبر المركز الإقليمي لتصدير المنتجات إلى دول إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا، مشيرا إلى أن ضخ استثمارات جديدة للمستثمرين القطريين بعد الثورة يأتي ضمن استراتيجية رجال الأعمال لتوجيه استثماراتهم نحو مصر، لما تتوافر فيها من مدخلات الصناعة، سواء كان ذلك في شكل مواد خام أولية أو عمالة أو حتى سوق لتصريف المنتجات.

وتوقع حسني أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الاستثمارات القطرية في مصر مشددا على ضرورة مساندة رجال الأعمال القطريين لفتح المجال والدخول في السوق المصري في الفترة المقبلة وتوفير الخدمات والمعلومات اللازمة عن السوق المصري.

بينما قال الدكتور عادل رحومة الأمين العام لمجلس الأعمال المصري القطري إن قطر تتطلع للاستثمار في مصر منذ فترة بعيدة وزادت من استثماراتها بعد الثورة المصرية خاصة أن السوق المصري جاذب للاستثمار مشيرا إلى أن زحف الاستثمارات القطرية نحو مصر يعكس الرؤية الواضحة للحكومة القطرية والقطاع الخاص القطري ورجال الأعمال للاستثمار في مصر بشكل كبير وانتهاز الفرص الاستثمارية المتاحة حاليا والتي يصعب اقتناؤها في الفترة المقبلة لأنها ستكون مكلفة جدا.

وأشار إلى أن الجانب القطري يعي أهمية السوق المصري وما يمتلكه من مقومات خاصة المقومات البشرية والقوة الاستهلاكية المرتفعة جدا فضلا عن الاستفادة من الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع الأطراف الأخرى والتي تساهم في منح تيسيرات لهذه الدول لضخ الاستثمارات في مصر.

وشدد على دور مجلس الأعمال المصري القطري والذي بدأ أعماله من خلال الزيارات المتبادلة بين الطرفين في العام الماضي وتم الاتفاق على تنفيذ عدد من المشروعات في البلدين والتي يتم حاليا وضع الإجراءات التنفيذية للمشروعات التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين ليتم تطبيقها على أرض الواقع مما يعود بالنفع على البلدين.