TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

«العمل» تطرح مشروعين لتصنيف الشركات وتطوير الخدمات

«العمل» تطرح مشروعين لتصنيف الشركات وتطوير الخدمات

تعتزم وزارة العمل إطلاق مشروعين بغية تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب العمل، فضلا عن إمكانية تسيير معاملاتهم بسرعة وسهولة.

وقال السيد محمد حسن العبيدلي مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة العمل إن مشروعي الأخيرة يتضمنان تصنيف الشركات، وفقا لمعايير الوزارة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة قطر ووزارة الداخلية فيما يسعى الثاني لتطوير أداء موظفي الوزارة المنوط بهم تقديم خدمات مباشرة للمراجعين.

 

وبموجب المشروع الأول، سيتم تقديم ميزات خاصة للمنشآت المتميزة التي حصلت على التصنيف الأول وفقا للمعايير والضوابط المعتمدة والتي يتم متابعة الالتزام بها عن طريق إدارة تفتيش العمل بالوزارة.

وسيجري وفقا لهذا التصنيف تقسيم الشركات إلى عدة مستويات، لتمنح أكثرها تميزا حزمة من المزايا كمكافأة على التزامها بإحكام القانون والضوابط والمعايير الموضوعة من قبل الوزارة.

وناقش مجتمع الأعمال وزارة العمل في لقاء نظم بمقر الغرفة أمس تحت شعار معاً لتحقيق التواصل، عددا من المواضيع الهامة والتي تتمحور حول عملية التأشيرات المقدمة وتصنيفها حسب الإدارات (العليا والمتوسطة والعمال) وإقامة دراسة علمية حول توحيد مدة التأشيرة والرفع فيها إلى 5 سنوات كمعدل عوض المراوحة الحالية بين سنتين و5 سنوات.

وطالب القطاع الخاص الوزارة بمعاملة الشركات المحلية نفس معاملة الشركات الأجنبية التي تجلب عمالتها معها. من جانبها طالبت الوزارة الشركات بتحديث بياناتها ودعت إلى اجتماعات دورية لطرح الصعوبات التي يتعرض إليها مجتمع الأعمال المحلي.

وكشفت وزارة العمل عن استقبالها نحو 1200 شكوى خلال الربع الأول من العام الحالي تم فض 88 إشكالا منها.

المشروع الثاني

وأشار العبيدلي إلى أن المشروع الثاني يتضمن تطوير أداء الموظفين وجودة الخدمات، حيث إن الوزارة بصدد البدء في خطة تطوير أداء موظفيها خاصة الموظفين المنوط بهم تقديم خدمات مباشرة للمراجعين من الشركات والمنشآت الخاضعة لقانون العمل، وكذلك من العمال، والعمل على رفع كفاءة موظفي الوزارة حتى يقوموا بدورهم في تقديم خدمة متميزة لجمهور المتعاملين مع الوزارة.

وأشار خلال الندوة المشتركة التي أقامتها الغرفة ووزارة العمل أمس، إلى أن الأخيرة تقوم حاليا بتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين معها، بحيث يتم رفع كفاءة تقديم هذه الخدمات مما يسهم في تقديم خدمات متميزة للمتعاملين مع الوزارة، من حيث جودة وسرعة تقديم الخدمات، ويشمل ذلك عددا من الإجراءات منها التحول إلى تطوير طريق الحصول على الخدمات إلكترونيا.

دور مشترك

وقال العبدلي إن انعقاد الندوة المشتركة يأتي انطلاقا من الدور المشترك بين وزارة العمل والقطاع الخاص في المجالات المشتركة وفي إطار سياسة الوزارة للعمل على استمرار فتح قنوات التواصل مع القطاع الخاص، واستمرار التعاون والتنسيق الدائم مع القطاع الخاص، مؤكداً أن وزارة العمل تسعى لتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجه القطاع الخاص عن طريق اختصاصها بتنظيم سوق العمل وتيسير الإجراءات وسرعة إنهاء الخدمات المتعلقة بمجال العمل. وأضاف أن الاهتمام بتنظيم سوق العمل يسهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية في الدولة لتنفيذ خطط وبرامج الدولة المتعلقة بالتنمية، لافتا إلى أن وزارة العمل قامت بالعديد من الإجراءات التي أسهمت في تطوير تقديم الخدمات لأصحاب العمل من أجل تسهيل وسرعة إتمام المعاملات.

وأشار إلى أن هدف الندوة يتمثل بتحقيق التواصل بين الوزارة والقطاع الخاص، بما يسهم بمشاركة أصحاب الأعمال من الشركات والمنشآت في التوصيات والحلول اللازمة للحد من أي عراقيل قد تواجههم، إلى جانب طرح مجموعة الحلول الملموسة لكيفية تحسين وتطوير الإجراءات الحكومية لتقليل الوقت وعدد الخطوات اللازمة لإنجازها، ونقل تنفيذ العديد من الإجراءات إلى الشكل الإلكتروني، تمشيا مع سياسة الدولة التي تهدف إلى التيسير على القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار.

 

شراكة

وكان المهندس ناصر المير عضو مجلس إدارة الغرفة قد افتتح الندوة بكلمة قال رحب خلالها بممثلي وزارة العمل فضلا عن رجال الأعمال, كما رحب بالحضور من رجال الأعمال وممثلي شركات القطاع الخاص. وقال المير إن الندوة تأتي في إطار اللقاءات المتواصلة بين الغرفة ووزارة العمل، من أجل معرفة توجهات وزارة العمل وما يريده قطاع الأعمال من الوزارة، لافتا إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهل عملية إزالة العقبات من أمام القطاع الخاص.

 

قضايا العمالة

وخلال النقاشات، قال رجل الأعمال يوسف جاسم درويش في مداخلته بالندوة إن هناك تعاونا إيجابيا بين وزارة العمل وقطاعات الأعمال ولكنه يطمح إلى زيادة هذا التعاون بشكل أكبر، داعيا إلى ضرورة أن تكون هنالك مرونة فيما يتعلق باستقدام العمال وعمليات التفتيش على الشركات، موضحا أن التفتيش في بعض الأحيان يكون قاسيا, حيث يأتي المفتش ويبدأ باصطياد العمال وسؤالهم إذا كانوا يتقاضون أجورهم أم لا، كما يطلب من أصحاب الشركات تقديم تعهدات بأنهم يدفعون رواتب العمال، وكأن أصحاب الشركات متهمون بالاحتيال على العمال.

وأشار كذلك إلى مسألة السماح بنقل كفالة عامل هارب ومقبوض عليه إلى كفيل آخر بدلا من إبعاده، خصوصا إذا كان هذا العامل متهما بالسرقة من مكفوله الأول، مقترحا كذلك أن يكون هنالك تنسيق بين الشركات ووزارة العمل في خصوص مساكن العمال.

ورد المير أولا بقوله إن هناك مشروعا كبيرا لمدينة عمالية تستوعب نحو 50 ألف عامل بما يؤمن مساكن للعمال بمعايير دولية, وهذا المشروع تقوم بتنفيذه شركة بروة العقارية, وتم وضع حجر الأساس له قبل بضعة أشهر، في حين قال العبيدلي إن إدارة التفتيش في الوزارة تقوم بمعاينة سكن العمال عندما يتقدم أي صاحب عمل لتأشيرات للعمال.

وكشف المير عن رفض الغرفة لمقترح تقدمت به عدة جهات يقضي بأن يتحصل صاحب العمل على موافقات من قبل البلدية والداخلية والصحة وكهرماء وغيرها من الجهات الأخرى عندما يرغب في بناء سكن عمال مؤقت، وقال المير إن رفض الغرفة جاء لأن عملية الحصول على كل هذه الموافقات تستغرق وقتا طويلا وربما ينتهي المشروع الذي تقوم به الشركة قبل أن تنتهي إجراءات الموافقات على السكن المؤقت للعمال العاملين في ذلك المشروع.

ومن جانبه قال خالد الغانم مدير التفتيش بوزارة العمل إن الوزارة سهلت الإجراءات على الشركات وتريد منها التعاون معها، لافتا إلى أنه عندما توجد مشكلة لدى أية شركة فإن إدارة التفتيش تقوم بزيارتها، وقال إنه بالنسبة للشركات الكبرى فإن المفتشين لا يصلونها إلا مرة واحدة في السنة.

 

التواصل

وأكد العبيدلي في ذات السياق على أن الوزارة تواجه إشكالية في التواصل مع الشركات، مشيراً إلى أنه من أجل تسهيل التواصل فإنه يجب الاستدلال على موقع الشركة وموقع سكن العمال وهذه معلومات يفترض من الشركات توفيرها للوزارة.

وأضاف السيد ناصر المناعي مدير إدارة الاستقدام أنه ليس شرطا أن يتم ترحيل العامل بعد انتهاء المشروع الذي استقدم من أجله، بل يمكن التمديد له إذا كان للشركة رغبة الاحتفاظ به للعمل في مشروع آخر.

 

جنسيات جديدة

وتساءل محمد العبيدلي عضو مجلس إدارة الغرفة عن الأعداد المطلوبة من العمال التي تطلبها الشركات من الوزارة والتي عادة ما تقدم له الوزارة ربعها أو نصفها وهو ما يخلق جوا من انعدام الثقة بين الطرفين، مطالبا بتأهيل الشركات حتى تتم معرفة احتياجاتها من المناسبة من الدول نفسها.

من جانبه أكد المير أن وزارة العمل فتحت مصادر متعددة لجلب العمالة حاليا, حيث تم فتح ما لا يقل عن 6 دول جديدة وهي: تونس والمغرب والبوسنة وجورجيا ومقدونيا وأرمينيا, حيث تتميز هذه الدول بالكوادر الماهرة ويمكن اللجوء إليها عند استقدام العمالة.

وأكد مدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة إن اللجنة الدائمة للسكان التي تضم عددا من الأطراف الحكومية والخاصة هي الجهة المختصة في جنسيات العمال حسب الاستراتيجية المعلن عنها في المستقبل، مشيراً إلى أن دولة قطر قامت بتوقيع اتفاقيات مع نحو 27 دولة لاستقدام العمالة.

 

انخفاض الشكاوى

وقال السيد صالح سعيد الشاوي مدير إدارة علاقات العمل إن نسبة الشكاوى خلال الربع الأول من العام الحالي في انخفاض مستمر, وهو ما يعود إلى المجهودات المبذولة من قبل الشركات, حيث لا يتجاوز عدد الشكاوى التي تم قبولها في الوزارة نحو 1200 شكوى، أحيلت منها نحو 900 شكوى إلى الجهات المختصة المعنية وتم حل نحو 88 شكوى نهائيا. وفيما يتعلق بتغيير المهنة فقد بين أن هناك قسما بالوزارة مختصا بالعمالة الوافدة لتحديد إجراءات تغيير المهنة.

وحول موضوع تأشيرات العمالة (سنتان أو 5 سنوات) في مجال المقاولات، طالب المقاولون بالتنسيق بين وزارتي العمل والداخلية برفع مدة الإقامة إلى خمس سنوات، إلا أن العبيدلي قد بين أن مثل هذه التأشيرات مرتبطة بعدد من الجهات, إضافة إلى مدة المشروع, ويمكن تجديدها من قبل صاحب المشروع، مستطردا بالقول إن هناك شركات كبرى ولديها عدد من المشاريع واضحة المعالم ويمكن حسم مدة التأشيرة فيها إلى خمس سنوات.

 

استخدام العمالة

وتساءل السيد أشرف أبوعيسى عن كيفية استخدام العمالة الموجودة على كفالة الأقارب وتوظيفها، وقد بينت الوزارة أن مثل هذه الإجراءات عادية لكنها يجب أن تكون مرفقة بترخيص وطلب الأدلة الجنائية, وبالتالي إصدار شهادة حسن السيرة والسلوك والتي يمكن استخراجها بسرعة نتيجة تعميم الحكومة الإلكترونية.

وقالت الوزارة إنها غير مستعدة لتقديم تأشيرات لفائدة شركات تحت التأسيس, خاصة العالمية أو الكبرى والتي تتطلب يدا عاملة كثيفة، لكنها يمكنها تقديم تأشيرات حسب التصنيف لفائدة المديرين ولا يتجاوز العدد الإجمالي 25 تأشيرة، مؤكدة عدم تقديم أية تأشيرات للعمال إلا عند الحصول على المشاريع.

وتساءل المير عن كيفية معاملة الشركات الأجنبية من قبل وزارة العمل وهل تجد نفس معاملة الشركات الوطنية. وفي رده على الموضوع بين مدير إدارة الشؤون القانونية أن الوزارة تطبق نفس الإجراءات على جميع الشركات العاملة في قطر، مؤكداً أن الوزارة ستدرس موضوع النظر في كشوف الرواتب التي تقدمها للعمالة أسوة بالشركات المحلية.