الشركات المحلية تحقق فائدة نوعية بارتفاع حجم الأقساط
توقع خبراء نمو قطاع التأمين في الدولة بنحو الضعف بنهاية عام 2014، مع توفير التغطية التأمينية الصحية للمواطنين والمقيمين، ورجح هؤلاء انطلاق مرحلة نمو جديدة مع دخول قانون التأمين الصحي حيز التنفيذ تدريجياً ابتداء من نهاية العام الحالي.
ورشح هؤلاء أن يسهم تطبيق القانون في رفع إجمالي أقساط التأمين الصحي لدى الشركات إلى الضعف، لتصل إلى نحو 600 مليون ريال، تمثل ما نسبته %10 من إجمالي الأقساط التأمينية في الدولة، والمقدرة بحوالي 6 مليارات ريال.
ورغم إعلان عن إنشاء الشركة الوطنية للتأمين الصحي، التي ستكون مسؤولة عن إدارة النظام بأكمله، أكد الخبراء إمكانية حصول الشركات المحلية على حصة جيدة من سوق التأمينات الصحية من خلال تقديم خدمات جيدة بأسعار تنافسية، بالإضافة إلى استحواذها على قاعدة كبيرة من العملاء، الذين قد يفضلون التعامل مع نفس الشركات التي يؤمنون لديها.
وأكد الخبراء لـ «العرب»: أن قانون التأمين الصحي إلزامي على كل من يعيش على أرض الدولة، حتى الذين يزورون قطر لفترة مؤقتة سيتم تغطيتهم، ما سيسهم في دخول شريحة كبيرة من الزائرين لم تكن في حسبان شركات التأمين من قبل.
وأشاروا إلى أن شركات التأمين ليست هي المستفيد الوحيد من تطبيق قانون التأمين الصحي، بل إنها ستصب أيضا في صالح المقيمين على وجه الخصوص؛ حيث ستساعدهم هذه الخطوة على اللجوء إلى المراكز الطبية الخاصة، التي ليس بمقدور معظمهم اللجوء إليها بسبب أسعارها المرتفعة، كما أن القانون الجديد سيسهم في تخفيف الضغط الحاصل على المراكز الطبية الحكومية، التي تشهد ازدحاماً كبيراً، قد يؤثر على نوعية الخدمات المقدمة وسرعتها.
وكان سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية، قد أعلن مؤخراً أن تطبيق قانون التأمين الصحي خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشيراً إلى أنه معروض حالياً على طاولة البحث بمجلس الوزراء، وأن صدوره سيشكل فرصة لشركات التأمين، مؤكداً في الوقت ذاته أن قطر مهتمة بتنظيم قطاع التأمين من خلال إيجاد بيئة قانونية محفزة وهيئة رقابية على مستوى عال من الخبرة والكفاءة.
فيما اعتمد المجلس الأعلى للصحة عقد التأسيس والنظام الأساسي لشركة التأمين الصحي الوطنية المملوكة للمجلس بنسبة %100، والبدء في إجراءات تأسيسها؛ حيث قدم الطلب في هذا الشأن إلى وزارة الأعمال والتجارة، واعتمد المجلس مؤخراً الهيكل التنظيمي للشركة من أجل البدء في تعيين الكفاءات المختصة، تمهيداً لتطبيق هذا النظام بنهاية العام الحالي.
من جهته، قال سعادة السيد عبدالله بن خالد القحطاني وزير الصحة العامة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة: إن نظام التأمين الصحي يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 ومع الاستراتيجية الوطنية للصحة 2011/2016، مؤكداً أن من شأن هذا النظام خلق تنافسية إيجابية في مجال تقديم الخدمات الصحية والمساهمة بشكل فعال في رفع مستوى هذه الخدمات لتصبح ذات جودة عالية ومتاحة للجميع في أي وقت وفي كل مكان.
نمو الأقساط
ويشير محمد ماهر الجعبري المدير العام بالوكالة في الشركة الإسلامية القطرية للتأمين إلى أن الإعلان عن تطبيق قانون التأمين الصحي سيسهم بشكل رئيسي في نمو الأقساط لدى شركات التأمين العاملة في الدولة، متوقعاً تحقيق نمو في هذه الأقساط بنحو الضعف بحلول عام 2014.
ويقول الجعبري: إن تطبيق القانون سيسهم في رفع إجمالي أقساط التأمين الصحي في شركات التأمين إلى الضعف، لتصل إلى نحو 600 مليون ريال، تمثل ما نسبته %10 من إجمالي الأقساط التأمينية في الدولة، والمقدرة بحوالي 6 مليارات ريال، الأمر الذي سينعكس إيجابياً على أرباح شركات التأمين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ويضيف أن العديد من الهيئات والمؤسسات والشركات تقوم بتطبيق أنظمة خاصة للتأمين الصحي على موظفيها، وفقا لأساليب معروفة في جميع أنحاء العالم؛ حيث تقوم الشركة بالتعاقد مع إحدى شركات التأمين التي تقدم خدمات التأمين الصحي مقابل مبلغ ثابت في السنة، ويبرم عادة عقد بين الطرفين لتحديد الالتزامات ومستوى الخدمات العلاجية المقدمة، وعادة ما تكون بوليصة التأمين الصحي مختلفة بحسب طبيعة الخدمات، وتنقسم الخدمات بشكل عام إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية وأخرى للرعاية الصحية المتخصصة، وثالثة تشمل الطب النفسي وعمليات التجميل التكميلية.
غير أنه يؤكد أن وجود قانون إلزامي للتأمين الصحي سيلزم جميع الأفراد بالتأمين وسيسهم في دخول قطاع كبير من الأفراد إلى هذا النوع من التأمين، الذي طالما شهد عزوف فئة كبيرة منهم خلال السنوات الماضية.
ويسعى المجلس الأعلى للصحة حاليا لتسريع خطوات تفعيل نظام متكامل للتأمين الصحي ليشمل الجميع ويضمن الارتقاء بصحة المواطن والمقيم في دولة قطر.
ويوضح الجعبري إيجابيات التطبيق التدريجي بالقول: «ما زالت تفاصيل التطبيق غير واضحة للجميع، لكن من المؤكد أن العمل بالقانون سيتم على ثلاث مراحل متتالية اعتبارا من العام الحالي لضمان التنفيذ السليم للمشروع أولا، ومن أجل إكساب القائمين على التطبيق الخبرة اللازمة عن طريق التدرج في التطبيق، كما ستراعي دولة قطر في تطبيق نظام التأمين الصحي الوصول إلى أرقى مستوى من توفير الخدمات العلاجية، فالتأخر في البدء بتطبيق القانون يرجع إلى رغبة القائمين على تنفيذ النظام الجديد بدقة مع مراعاة كافة الاستثناءات والظروف والحالات، وسيحدد القانون بوضوح الأسس اللازمة لضبط سوق التأمين الصحي عن طريق إنشاء جهاز معني بإدارة التأمين الصحي الاجتماعي وتحضير الجهات المعنية للانضمام إلى النظام بسهولة، كما سينظم أساليب المشاركة في نظام التأمين الصحي من خلال وضع اللوائح والإجراءات التي تحدد أدوار ومسؤوليات كل جهة على حدة».
ويذكر أن قيام الشركة الجديدة بدور المنظم سيساهم في انتعاش شركات التأمين، مشيراً إلى أن جميع شركات التأمين لديها أقسام لخدمات التأمين الصحي، وهناك فئات متعددة للرعاية الصحية يستطيع العملاء أن يختاروا من بينها الفئة التي تناسبهم.
ويشير المدير العام بالوكالة في الشركة الإسلامية القطرية للتأمين إلى أن نفقات العلاج في قطاع التأمين الصحي محددة ولها منطقة جغرافية، وعادة مدة وثيقة التأمين لها فترة زمنية محددة، وأن قيمة وثيقة التأمين الصحي تتحدد من خلال عدد من العوامل بداية من العمر والحالة الصحية وعلى نوع البرنامج الذي يختاره الشخص.
أداة تنافسية
من جهته، يشير خبير التأمين محمد مهران إلى أن شركات التأمين استقبلت خبر تطبيق قانون التأمين الصحي بترحاب واعتبروه طفرة في القطاع التأميني في البلاد، مشيراً إلى أنه سيرفع من الوعي التأميني للأفراد في شرائح كبيرة من المجتمع، وبالتالي يؤدي إلى نمو المحافظ التأمينية في فرع التأمين الطبي لدى جميع الشركات العاملة بالسوق القطرية، ما ينعكس إيجاباً على مستوى النمو العام لعمليات تلك الشركات.
سنوات النمو
ويقدر مهران نسبة النمو في قطاع التأمين في الدولة بنحو يتراوح بين %50 إلى %100 خلال السنوات الثلاث المقبلة، مؤكداً أن هذه الزيادة سيسهم فيها التطبيق الإلزامي لقانون التأمين الصحي على جميع الأفراد، سواء مواطنين أو مقيمين أو زواراً.
ويقول إن تطبيق القانون سيسهم في رفع إجمالي أقساط التأمين الصحي في شركات التأمين بنحو يزيد على %100، لتصل إلى نحو 700 مليون ريال أو أكثر، مرتفعة من حوالي 300 مليون ريال فقط في الوقت الحالي.
ويؤكد أن التأمين الصحي سيكون بمثابة أداة تنافسية بين شركات التأمين لتقديم أفضل الخدمات، بما يسهم في وضع معايير لهذه الشركات لضمان الجودة، وطرح العديد من المنتجات بما يتيح تعددية الاختيار بالنسبة للأفراد.
وينوه بأن القانون الجديد أغفل التطرق إلى نوعية الخدمات التي سيشملها التأمين الصحي، مؤكداً ضرورة أن يشمل التأمين خدمات مقنعة للأفراد، ولا يقتصر على خدمات بعينها.
ويتوقع أن يزيد التأمين الصحي من الضغط على المؤسسات الصحية عموماً، لافتاً إلى ضرورة توفير مراكز ومستشفيات صحية جديدة لاستقبال الكثافة التي ستتولد عن تطبيق القانون الجديد.
ويقول مهران: «إن نجاح التأمين الصحي يتطلب دراسة معمقة قبل تنفيذه، حتى يحقق الهدف المرجو منه وهو توفير العناية الصحية لكافة الأفراد، بالإضافة إلى ضرورة أن يشمل التأمين علاجات كثيرة لا حالات بسيطة أو مقدور على تكاليفها في المراكز الخاصة، وإلا ما الفائدة منه».
الحكومة
ويشير إلى أن هناك قطاعاً كبيراً من الموظفين الحكوميين لم يكونوا يتمتعون بالخدمات التأمينية المميزة، ومع إطلاق مشروع التأمين الصحي سيستفيد جميع الموظفين من جميع الخدمات الصحية المميزة عبر مختلف المستشفيات الخاصة والعامة واختيار الأنسب منهم.
ويضيف أن قانون التأمين الصحي أثبت فعاليته عند تطبيقه في العديد من الدول الخليجية، ونجح في النهوض بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين، رغم اختلاف آليات التطبيق؛ حيث يشمل أحياناً عائلة الموظف بالكامل في بعض الدول المجاورة.
ويؤكد مهران أن القانون يُفيد الكثير من المواطنين والمقيمين وكذلك يعزز ميزانية الصحة، كما أن سرعة تطبيق القانون وجودة الخدمات الطبية المقدمة ستعززان مستوى الصحة العامة وتخلقان أجيالاً سليمة بدنياً، كإحدى ركائز النهضة والتنمية الشاملة.
غير أنه يشير إلى أن هناك تساؤلات حول الإجراءات وكيفية متابعة الأمور المادية وكيفية حساب التأمين الصحي، خاصة أن البعض قد يتلاعب بقرار التأمين الصحي كما تفعل بعض شركات تأمين السيارات التي تجد العديد من القوانين التي لا يدركها العميل أو الزبون.
آليات واضحة
على صعيد متصل، يتفق خبير التأمين محمد الريس مع سابقيه في أن يؤثر التأمين الصحي إيجاباً في إجمالي الأقساط لدى شركات التأمين في الدولة، وذلك من خلال الزيادة المطردة في فرع أقساط التأمينات الطبية، والتي ستؤدي إلى زيادة إجمالي المحفظة المكتتبة سنوياً، وبالتالي تؤثر في معدلات الربحية المحققة وتؤدي إلى زيادة معدلات النمو بصفة عامة وتعكس النجاح في الأداء على المستوى الفني.
ويتوقع الريس أن تحقق أقساط التأمين نمواً بنحو الضعف بحلول عام 2014، حينما يتم التطبيق الكلي لجميع مراحل القانون الصحي، مشيراً إلى أن الزيادة في النمو ستظهر مع نهاية العام الحالي، مع البدء في تنفيذ أولى مراحل القانون.
ويؤكد أن القانون يساعد على توفير المظلة التأمينية الشاملة لكل الأفراد، سواء مواطنين أو مقيمين، ما يؤدي إلى توفر الشعور بالأمان اليومي لفئات المجتمع المختلفة باختلاف مستويات دخولهم أو مستواهم المعيشي.
ويقول: «إن نظام التأمين الصحي سيغطي جميع الأفراد في دولة قطر وسيكون متاحا للمستفيد من الخدمة الحصول على الرعاية الصحية التي ينشدها من القطاع العام أو الخاص حسب رغبته».
الأقساط
ويشير إلى أن تأسيس شركة حكومية للتأمين الطبي يمكن أن يؤثر في إجمالي الأقساط المكتتبة في هذا الفرع لشركات التأمين المحلية الأخرى لإمكانية لجوء الكثير من الأفراد والشركات العاملة بالسوق المحلية للشركة الحكومية، غير أنه ينوه بإمكانية أن تقتطع الشركات الأخرى جزءاً من المحفظة المعروضة في السوق المحلية عبر المنافسة وتقديم خدمات جيدة ومنتجات جديدة بأسعار تنافسية.
ويشدد الريس على ضرورة الاستفادة من التطبيق المتدرج لنظام التأمين الصحي، ووضع آليات واضحة لضمان التطبيق الأمثل ومواجهة أي تلاعب للاستفادة من مزايا القانون والتأكد من التزام المستشفيات بالمعايير الجديدة في تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن القانون الذي يبدأ تطبيق المرحلة الأولى منه في شهر نوفمبر المقبل بتوفير الخدمات الصحية لنحو 75 ألف مواطنة قطرية يحتاج إلى رقابة دائمة للتأكد من مستوى الخدمات الصحية التي يجب أن ترتقي في ظل النظام الجديد.
ويشير إلى أن القرار يلبي تطلعات المواطنين والمقيمين، لاسيَّما مع ارتفاع أسعار الأدوية وتكاليف العيادات الخاصة، لافتاً إلى أن نشر مظلة التأمين الصحي سيساعد على تخفيف الزحام على مستشفى حمد العام كما سيعمل على النهوض بالخدمات الصحية.
ويشيد الريس بتطبيق قانون التأمين الصحي بصورة تدريجية لتلافي الأخطاء والسلبيات التي قد تظهر، وفي مقدمتها إساءة استخدام تلك الخدمة، وعدم تقديمها بالمستوى المطلوب، وضمان النهوض بالخدمات الصحية بعد تطبيق القانون.
نمو سريع
وحقق قطاع التأمين وإعادة التأمين في قطر نمواً سريعاً خلال السنوات الخمس الماضية، بلغ نحو %20 في أنشطة التأمين على الحياة، فيما وصلت نسبة النمو في أنشطة التأمين على غير الحياة نحو %25، ومن المتوقع أن تصل نسبة اختراق القطاع في العالم من حيث النمو إلى %7 خلال السنوات القليلة المقبلة، مرتفعة من %0.9 في الوقت الحالي.
ويؤكد شاشانك سريفاستافا الرئيس التنفيذي بالإنابة في هيئة مركز قطر للمال، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا يزال هو الدافع الرئيسي لنمو الخدمات المالية في قطر والمنطقة، بما في ذلك قطاع التأمين وإعادة التأمين.
ويشير سريفاستافا إلى أن البنية التحتية الضخمة العامة والخاصة وبرامج الاستثمار الصناعية ستقود الدولة إلى تحقيق نمو سريع في أصول شركات تأمين، وكذلك ستزيد الحاجة إلى حلول للتأمين وإعادة التأمين لهذه المشاريع الرأسمالية، متوقعاً نمواً كبيراً في قطاع التأمين في قطر خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال إن سوق التأمين المحلية نمت بين 2005 و2009 بمعدل سنوي مركب بلغ %25، وهو أسرع معدل نمو في العالم، في حين أن المعدل في دول مجلس التعاون الخليجي كان %20.
وتوقع تقرير حديث لمؤسسة «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» أن تزيد أقساط التأمين في قطر بنحو 3 أضعاف حجمها، وذلك في الفترة من 2010 و2015، ولكن معدل اختراق التأمين (نسبة أقساط التأمين من الناتج المحلي الإجمالي) لا تزال منخفضة عند %0.9 في عام 2010، مرتفعة من %0.71 في عام 2000، مشيراً إلى أن هذا المعدل أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ حوالي %7.5.
وبالمثل، فإن كثافة التأمين في قطر (أقساط التأمين لكل فرد من السكان) هي أعلى بقليل من المتوسط العالمي البالغ 600 دولار، ولكنها أقل بكثير من مستويات النمو الاقتصادي في الدولة -حسب سريفاستافا-، مشيراً إلى أنه في بريطانيا على سبيل المثال يبلغ حوالي 9000 دولار، غير أنه أكد أن نطاق التأمين وإعادة التأمين في قطر كبير.
ويعزي سريفاستافا الطلب على خدمات التأمين في قطر إلى عوامل مثل: ظروف الاقتصاد الكلي المواتية، وتنامي ثروة المستهلك والتطور، وبوجه خاص نمو البنية التحتية في الدولة، وبالإضافة إلى ذلك تزايد الأعمال التجارية التي تزيد الإدراك بمزايا الاستقرار في قطر، والتنظيم، والبيئة القانونية والضرائب، لافتاً إلى وجود عنصر رئيسي آخر وهو تركيز هيئة مركز قطر للمال على جعل قطر مركزاً إقليمياً رئيسياً لإعادة التأمين.
ويشير إلى أنه في الوقت الحاضر، تعتمد أسواق التأمين الخليجية بشكل كبير على إعادة التأمين الدولي، مشيراً إلى أن قيمة أقساط التنازل كبيرة جداً بالنسبة لأقساط التأمين، بينما سجلت قطر أعلى معدل للتنازل في دول مجلس التعاون الخليجي بنحو %57.
ويوضح أن معظم هذه الأقساط تذهب إلى شركات إعادة تأمين دولية، ومع ذلك فإن إنشاء (Q-RE)، أول شركة إعادة تأمين قطرية، هو بداية الطريق لمعالجة ذلك، مؤكداً حرص هيئة مركز قطر للمال على تشجيع المزيد من شركات إعادة التأمين لفتح فروع لها داخل المركز.
نمو
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة «أكسا الخليج» إن دولة قطر تقدم إمكانات ضخمة للنمو في قطاع التأمين، بيد أنه ذكر أن نسبة اختراق القطاع تبلغ حوالي %1 فقط، ما يزيد الفرص المستقبلية.
وتوقع دروش أن يحقق قطاع التأمين في قطر نمواً بنحو %30 خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً أن قانون التأمين الصحي الجديد والنمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة حالياً ومستقبلاً، بالإضافة إلى المشاريع الخاصة بمونديال 2022، ستكون جميعها دوافع قوية لتحقيق النمو في هذا القطاع المهم.
وأشار إلى أن «أكسا الخليج» حققت نجاحاً باهراً في إقامة أعمالها بدولة قطر خلال الأعوام الماضية؛ حيث حققت مجدداً نمواً كبيراً خلال العام الماضي، فيما فاق مجموع أقساط الاكتتاب 100 مليون دولار أميركي، لافتاً إلى أن «أكسا الخليج» تعتبر حالياً ثالث أكبر شركة تأمين في قطر؛ إذ يفوق عدد عملائها 100 ألف عميل.
قطاع التأمين مرشح للتضاعف بحلول عام 2014 مستفيداً من تشريع التغطيات الصحية
المصدر:
العرب القطرية