أفاد خبراء وعقاريون بأن الإمارات لاتزال ماضية في خططها لتعزيز موقعها سوقاً مستقرة للاستثمارات الدولية، مؤكدين أن الثقة التي استعادتها السوق العقارية، والدعم الحكومي دفعا القطاع لتحقيق معدلات نمو كبيرة.
وقدروا، على هامش افتتاح فعاليات معرض العقارات الدولي بمشاركة 220 شركة، أمس، إجمالي قيمة قطاع البناء والتشييد في الإمارات بنحو 144 مليار درهم نهاية عام 2012، ومن المتوقع أن ينمو بنحو 9.5٪ خلال السنوات الثلاث المقبلة.
نمو كبير
وتفصيلاً، كشف محللون في شركة «رانكوس» للأبحاث والاستشارات، أن قطاع التشييد والبناء في الإمارات ينتظره نمو كبير خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ دعمت عودة الثقة، والتعافي الذي أظهره القطاع العام الماضي، حركة البناء والتشييد بشكل واضح، خصوصاً مع المشروعات العملاقة التي أعلنت عنها كل من دبي وأبوظبي خلال الفترة الماضية.
وبينوا، في تقرير حديث، أن إجمالي قيمة قطاع البناء والتشييد في الإمارات بلغت نحو 144 مليار درهم نهاية عام 2012، ومن المتوقع أن ينمو بنحو 9.5٪ حتى عام 2016، مشيرين إلى أن الإمارات تستحوذ على نحو 25٪ من القطاع على مستوى دول الخليج.
وأكد التقرير أن السوق العقارية في الإمارات، لاسيما دبي، استطاعت أن تثبت نمواً مستداماً لسوق أكثر نضجاً، بعدما تمكن قطاع التطوير العقاري من تحقيق التعافي الكامل، وبدأ في مرحلة النمو المبنية على معادلة العرض والطلب.
ولفت إلى أن الدعم الحكومي لعب دوراً مهماً في تحريك السوق العقارية، إذ من شأن المشروعات التنموية الكبرى، التي أعلن عنها في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وغيرها، تعزيز اقتصاد البلد والمساهمة الفاعلة في تنويع مصادر الدخل.
وأوضح التقرير أن أغلب المشروعات العقارية الجديدة تعتمد مفهوم الاستدامة، بوصفه نهج الدولة الاستراتيجي لتحقيق الريادة والصدارة العالميتين، والنفاذ إليهما عبر بوابتي الاقتصاد الأخضر واقتصاد المعرفة.
ثقة
إلى ذلك، قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «ثقة المستثمر الأجنبي بعقارات دبي لم تعد لها حدود، ويتجلى ذلك بتنوع الجنسيات الأجنبية المستثمرة في السوق العقارية في الإمارة».
وأكد أن «الانتعاش والتعافي اللذين حققهما القطاع العقاري جاءا بفضل الجهود التي تبذلها الحكومة المحلية لزيادة جاذبية السوق بمبادرات مميزة، هدفها تعميق الثقة وترسيخ الشفافية، وتسريع النضج في تعاملات السوق».
وتوقع بن مجرن أن «تشهد السوق استمرار الانتعاش خلال الفترة المقبلة، ما يشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم في القطاع العقاري لما يتمتع به من مستويات مرتفعة من الثقة والاستقرار والجاذبية التجارية».
من جهته، قال مساعد الرئيس التنفيذي لشركة «فالكن سيتي أوف ووندرز»، سالم الموسى، إن «المشاركة الفاعلة في المعرض من قبل الشركات والزوار أكدت ثقة المستثمرين بالسوق العقارية الإماراتية، لاسيما دبي، بعد أن قدمت مشروعات جادة».
وأضاف أن «القطاع العقاري في الإمارات بات يحمل الكثير من الفرص لشركات التطوير العقاري، وشركات البناء والتشييد»، لافتاً إلى أن «السوق العقارية باتت الأكثر جاذبية للمستثمر من جميع أنحاء العالم، وملاذاً آمناً للاستثمار».
تعافٍ حقيقي
في السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «دايموند للتطوير العقاري»، فارس سعيد، إن «معرض العقارات الدولي يعكس وضع السوق خلال الفترة الماضية من تلمس حركة الانتعاش، التي ظهرت جلياً خلال الفترة الماضية»، لافتاً إلى أن «القطاع العقاري بدأ مرحلة التعافي الحقيقية، ومن المتوقع أن يشهد معدل العرض والطلب تحسناً كبيراً خلال الفترة المقبلة».
وأشار إلى أن «الوضع الاقتصادي الذي تشهده الإمارات لايزال داعماً كبيراً للقطاع العقاري، إذ يقوم القطاع العقاري في الأساس على القطاعات الأخرى، ويرتبط انتعاش العقار إيجاباً بالقطاعات الأخرى، ومؤشرات الوضع الاقتصادي للدولة».بحسب الإمارات اليوم
144 مليار درهم قيمة قطاع التشييد والبناء في الإمارات خلال 2012
المصدر:
مباشر