وشكلت مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي في العام الماضي 6 .1% من حصة المشاريع الاستثمارية الأجنبية عالمياً بزيادة قدرها 14%، حيث بلغت خلال العام 2011 نحو 4 .1% . واستحوذ شهر نوفمبر 2012 على أكبر عدد من المشاريع وهي 28 مشروعاً بنسبة 8 .10% من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي، وما نسبته 2 .2 في المائة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي أطلقت في شهر أبريل عالمياً .
ويعد القرب من الأسواق الاستراتيجية فضلاً عن الإمكانات المحلية مثل البنية التحتية والخدمات اللوجستية من أبرز العوامل المساهمة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دبي خلال الفترة الأخيرة، وقد شهد المستثمرون في العام 2012 سلسلة من التحسينات في المناخ التجاري والنظم المحفزة لمزاولة الأعمال .
وقال فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي: “تشهد الإمارة تغيرات ملحوظة وخاصة في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال واعتماد أفضل الممارسات والوصول إلى الأسواق العالمية واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية، وذلك من خلال سياسة حكومتنا الرشيدة على مدى السنوات الأخيرة والمبادرات الفريدة التي يتم اطلاقها ومثال على ذلك خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015 التي كان لها الدور في محافظة دبي على أدائها العالي في مجال النشاط الاقتصادي وتدفقات رؤوس الأموال وتفاؤل رجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام” .
وأضاف القرقاوي: “ستستمر دائرة التنمية الاقتصادية في دبي من خلال مكتب الاستثمار الأجنبي بالتعاون مع المناطق الحرة وغيرها من الجهات المعنية من تحديد الفرص وتسهيل تدفق الاستثمارات وتشجيع المستثمرين في جميع أنحاء العالم لاستكشاف ما تتمتع به إمارتنا الحبيبة من خصائص ومقومات اقتصادية فريدة” .
ومن جانبه، قال خالد البوم، نائب المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي: “ركزت دبي على خلق بنية تحتية عالمية المستوى، وبيئة أعمال تنافسية، وشكلت المبادرات الحكومية وسيلة دفع نحو تحسين الأنظمة والسياسات المنوطة بتسهيل الأعمال التجارية، وكل ذلك مكّن دبي من تربع عرش أفضل الخيارات المتاحة للاستثمارات الأجنبية، واستمرارية الجهود لاستضافة معرض أكسبو 2020 ونمو الناتج المحلي في دبي من 5 .3 % في العام 2012 ليبلغ بحسب التوقعات أكثر من 4% خلال عام 2013 من العوامل المساهمة في تعزيز ثقة المستثمرين بإمارة دبي” .
وأشار التقرير إلى أن أمريكا وبريطانيا والهند احتلت المراتب الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر في دبي، وبلغت نسبة الاستثمارات من الولايات المتحدة 6 .24% في العام ،2012 وبنسبة 22% للعام 2011 . واعتبرت ألمانيا وفرنسا والمملكة السعودية والصين وقطر من كبار المستثمرين في السوق المحلي للعام الماضي .
وأضاف القرقاوي: “شهد العام 2012 مستويات ملحوظة من النشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية التقليدية في دبي مثل التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية . والتحسين المستمر للبنية التحتية عزز من مركز دبي الإقليمي، والرؤية الواضحة للقيادة في مشهد الأعمال التجارية يسهمان في كسب المزيد من المستثمرين في المستقبل” .
وأشار القرقاوي إلى أن توسع أعمال القطاع الخدمي في إمارة دبي يؤكد الجهود التي تبذلها الإمارة للتحول إلى الاقتصاد المعرفي الذي يخدم المنطقة وما حولها . وشكل قطاع الخدمات التجارية في العام الماضي 20% من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر بالإمارة، وهي أيضاً من بين قطاعات الخدمات الرئيسية في جذب الاستثمارات إلى دبي، يليه قطاع الخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات، والترفيه، والعقارات، والأغذية، والفندق والسياحة .
وتظهر بيانات تقرير مكتب الاستثمار الأجنبي أيضاً تفاؤل المستثمرين بشكل عام على زخم النمو الاقتصادي ونوعية الحياة الآمنة في جميع أنحاء دولة الإمارات، وعالمياً احتلت دولة الإمارات مؤخراً قائمة أكثر 20 دولة رائدة في العالم والبلاد العربية لأن تكون ولدت فيها، وقيست تلك المؤشرات على أساس متوسط العمر، ونوعية الحياة الأسرية والأمن الوظيفي .
واستعرض التقرير مؤشرات النمو في دولة الإمارات وما لها من تأثير في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشر بشكل عام، ومثال على ذلك وثبة دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى المرتبة 26 عالمياً في تقرير ممارسة الأعمال للعام ،2013 وصعودها 7 مراتب عن ترتيبها في تقرير العام الماضي، كما صعدت 20 مركزاً على مستوى بدء النشاط التجاري لتحتل المتربة 26 بين 183 دولة مشاركة في التقرير .
وذكر التقرير أن مطار دبي العالمي استقبل 57 مليون راكب في العام 2012 بنسبة زيادة قدرها 3 .9% عن العام ،2011 وبلغ عدد السياح منهم 10 ملايين في العام ،2012 ومن الجهة ذاتها حققت الفنادق ارتفاعاً في نسب الإشغال والإيرادات بنحو 82 .18 مليار درهم بزيادة 18% في العام الماضي مقارنة بالعام 2011 .بحسب الخليج
29 مليار درهم استثمارات أجنبية جديدة في دبي 2012 بنمو 26.5%
المصدر:
مباشر