TV مباشر
اتصل بنا اعلن معنا   ENGLISH

تجارة دبي الخارجية تتجاوز التريليون درهم في 10 أشهر

تجارة دبي الخارجية تتجاوز التريليون درهم في 10 أشهر

كرست دبي صدارتها التجارية في المنطقة عبر الزيادة الكبيرة في حجم تجارتها الخارجية التي تخطت قبل إنتهاء العام 2012 بشهرين حاجز التريليون درهم، مع التوقعات بتجاوزها للرقم هذا بنسبة كبيرة تترواح ما بين 200 مليار و300 مليار درهم، لتثبت جدارة دبي بالموقع الذي تحتله كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية والنقل والشحن عبر ما لديها من موانئ متطورة ومناطق حُرة ومطارات للشحن الجوي وقدرات تجارية متصاعدة لتجار استطاعوا عبر الزمن أن يستحوذوا على موقع الصدارة في إعادة التصدير فشكلوا الحلقة الأهم في سلسلة الحركة التجارية بين الشرق والغرب .

لقد استطاعت دبي أن تقتنص دورها في التجارة العالمية عبر التركيز على قطاعات حيوية مثل الذهب والألماس والمنتجات الصناعية وعبر استهداف الأسواق الأنشط دولياً وفي مقدمتها الهند والصين التي باتت تحتل أعلى مواقع الشراكة التجارية في تحرك استراتيجي أدرك التحولات التي تحصل عالمياً مع انتقال مركز النقل الاقتصادي نحو الشرق الذي أصبح مركز الاهتمام من قبل الدول الصناعية المتقدمة والدولة الصاعدة وكذلك الدول الناشئة والنامية على حد سواء .

وسجلت دبي طفرة كبيرة سجل إجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية رقمياً قياسياً خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي، متخطيةً حاجز التريليون درهم لأول مرة في تاريخها لنفس الفترة، إذ بلغت تريليوناً واحداً و29 مليار درهم خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول ،2012 مقابل 911 مليار درهم في نفس الفترة من عام ،2011 وهو ما يعكس تعافي الاقتصاد المحلي من تداعيات الأزمة المالية العالمية مدفوعاً بأداء القطاعات الرئيسة، ويتواكب مع طرح إمارة دبي للعديد من المشروعات التطويرية الجديدة في المجالات الاقتصادية والترفيهية والعقارية .

وقد ساهمت التسهيلات الجمركية في المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية بإمارة دبي، والبنية التحتية الحديثة ذات الكفاءة العالية المتوفرة في الموانئ والمطارات، في تحقيق هذا الإنجاز النوعي بما له من أثر إيجابي كبير في تعزيز مكانة دبي كحلقة وصل رئيسية لحركة التجارة بين الشرق والغرب، ومن مركزها كبوابة رئيسة لتجارة المنطقة مع العالم الخارجي .

وبلغت قيمة التجارة الخارجية لدبي خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي تقترب من قيمتها طوال عام 2011 كاملاً والتي بلغت خلاله 1 .1 تريليون درهم . وكشف أن واردات دبي خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر 2012 بلغت 609 مليارات درهم مقابل 549 مليار درهم لنفس الفترة من العام الماضي، فيما بلغت قيمة الصادرات وإعادة التصدير 420 مليار درهم مقابل 363 مليار درهم لنفس الفترة من 2011 .

ووفقاً للإحصاءات الصادرة عن قسم الإحصاء في جمارك دبي، فقد احتلت الهند قائمة أبرز الشركاء التجاريين لدبي خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي حيث بلغ حجم مبادلاتها التجارية مع دبي 127 مليار درهم، تلتها الصين بقيمة 94 مليار درهم، ثم سويسرا بمبادلات تجارية قيمتها 73 مليار درهم، فالولايات المتحدة الأمريكية في المركز الرابع بمبادلات تجارية قيمتها 59 مليار درهم، ثم تركيا في المركز الخامس بقيمة 42 مليار درهم . وبهذا تبلغ قيمة تجارة دبي مع هذه الدول الخمس 395 مليار درهم بنسبة 5 .38 في المئة من إجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية .

وفي ما يتعلق بأهم المنتجات التي شملتها حركة التجارة الخارجية لدبي خلال العشرة أشهر الأولى من العام الحالي، فقد احتل الذهب الخام والمشغول ونصف المُصنّع صدارة قائمة واردات دبي بقيمة 113 مليار درهم، تلته معدات شبكات الاتصالات بقيمة 42 مليار درهم، ومن بعدها الألماس بقيمة 38 مليار درهم، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 34 ملياراً، إضافة إلى السيارات بقيمة 26 مليار درهم .

أما أبرز الصادرات خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر ،2012 فقد احتل الذهب أيضاً المرتبة الأولى فيها بقيمة 89 مليار درهم، تلاه الألماس بقيمة 12 مليار درهم، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 5 مليارات درهم، ثم الزيوت النفطية بقيمة 4 مليارات درهم، فالألمنيوم بقيمة 4 مليارات درهم أيضاً .

كما أظهرت إحصاءات قسم الإحصاء بجمارك دبي أن معدات شبكات الاتصالات احتلت قائمة أبرز منتجات إعادة التصدير من دبي إلى العالم الخارجي بقيمة 40 مليار درهم، تلاها الألماس بقيمة 27 مليار درهم، ثم المجوهرات والمعادن الثمينة بقيمة 18 مليار درهم، ثم المعدات وآلات تقنية المعلومات بقيمة 15 مليار درهم، ثم الذهب في المرتبة الخامسة بقيمة 13 مليار درهم .

وكانت المناطق الحرة اللاعب الرئيس في زيادة حجم التجارة الخارجية لدبي، حيث نجحت المناطق الحرة في دبي في دعم أداء اقتصاد الإمارة عبر استقطاب الاستثمارات من مختلف مناطق العالم لتسهم في النمو الاقتصادي الذي تحقق في الامارات طوال السنوات الماضية .

ويقدر حجم اسهام المناطق الحرة في التجارة الخارجية للدولة بنحو500 مليار درهم، حيث استطاعت هذه الاستثمارات تنشيط كافة قطاعات الاقتصاد الوطني ابتداء من النقل والخدمات اللوجستية مروراً بتجارة اعادة التصدير وصولاً إلى دعم صناعة المصارف والمال المحلية عبر خلق فرص التمويل وإطلاق الأوراق المالية لتلبية احتاجات المشاريع التي أقيمت في المناطق الحرة .

وتصدرت الإمارات قائمة أفضل المناطق الحرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد أن حققت 15 منطقة حرة في الدولة مراكز متقدمة ضمن قائمة ال25 الأوائل، في مؤشر “أفضل المناطق الاقتصادية الحرة لعام 2011 2012”، الذي أعدته وحدة “إف .دي .آي” للأبحاث والمعلومات التابعة لمؤسسة “فايننشيال تايمز”، حيث جاءت المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي في المركز الأول ضمن المؤشر، فيما حلت “هيئة رأس الخيمة للاستثمار المنطقة الحرة” في المرتبة الثانية، تلتها المنطقة الحرة في جبل علي “جافزا” .

وساهمت المناطق الحرة في دبي بنحو 382 مليار درهم في التجارة الخارجية للإمارة في العام 2011 وسجلت صادراتها نمواً قياسياً بنسبة 19% وبقيمة 169 مليار درهم ونسبة زيادة قدرها 18% في قيمة الواردات بلغت 213 مليار درهم مقارنة بالعام 2010 .

ويبلغ عدد المناطق الحرة بدبي 22 منطقة، ساهمت بنسبة تفوق 33% في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي . كما أن هناك أكثر من 19 ألف شركة تعمل في المناطق الحرة في إمارة دبي، وتوظف ما يفوق 226 ألف عامل .

وتعتبر دراسة وزارة الاقتصاد حول واقع المناطق الحرة ودورها في الاقتصاد أن أهمية المناطق الحرة والصناعية المتخصصة ودورها في الاستثمار قديمة وقد تمثلت في إعطاء تسهيلات من الموانئ والمراكز التجارية التي كانت تشهد نشاطاً كبيراً في التبادل التجاري وخاصة بين الشرق والغرب، وقد أدت هذه التسهيلات إلى ازدهار عمليات التبادل التجاري وزيادة اهتمام الدول والحكومات بأهمية مثل هذه المناطق في الاقتصاد الوطني، فعلى سبيل المثال المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا) لاقتصاد إمارة دبي تساهم بما مجموعه 20% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، كما أنها تستأثر ب70 مليار دولار من تجارة دبي مع العالم الخارجي، حيث سجلت المنطقة انضمام 258 شركة جديدة منذ بداية العام حتى يومنا هذا، مع توقعات أن يتجاوز إجمالي عدد الشركات حاجز ال6800 شركة بنهاية العام .بحسب الخليج

وذكر تقرير لمجلس دبي الاقتصادي حول “تجارة دبي الخارجية” أن التنويع الاقتصادي في دبي كان متوازناً، حيث ازدهرت بعض القطاعات بعد تراجع النفط . ومن القطاعات التي ازدهرت في دبي البناء والعقارات والخدمات المالية والصناعة التحويلية، بينما هناك قطاعات اخرى تركز على العملاء من الخارج مثل القطاع المالي والنقل والاسواق الخارجية والجملة والتجزئة والتخزين والسياحة والأنشطة الحرة . وأتاح هذا لإمارة دبي أن تحصن نفسها ضد تذبذب السوق .

تتيح دبي، بحسب التقرير، الفرص أمام رجال الاعمال في انحاء العالم لتطوير انشطة قائمة على التصدير . وهذه تعد ميزة تنافسية لدبي . لكن في الوقت الذي ظلت فيه الأنشطة التصديرية غير متطورة فإن أنشطة اعادة التصدير والتصدير من المناطق الحرة شهدت طفرة كبيرة . ومنذ 2011 بلغت إعادة الصادرات 30 مليار دولار .